نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر جزء 9
❈-❈-❈
في المساء
وأمام مراَتها كانت تضع اللمسات الاَخيرة على زينة وجهها بالمسح بالفرشاة وإضافة الحمرة المكثفة على وجنتيها، وقد برعت في رسم عينيها لتُظهر جمال اللون الأخضر بهم بشكل يثير الفتنة ويثير بذاتها الإعجاب والغرور أيضا، تبسمت على صوت صفير الإعجاب الذي أتى من خلفها، فتابعت لتضع اللون الاَخير على شفاهاها، مع النظر في انعكاس صورته وهو يقترب متأنيًا، يرتدي فانلة ملتصقة بجســ ده في الأعلى بدون أكمام، وفي الأسفل بنطال بيتي مريح واضعًا كفيه بداخل جيبيه، وقال يتبع صفيره :
– إيه الجمال ده يا ست فيفي، دا انت غلبتي نجمات هوليود .
التفت إليه بابتسامة متسعة بزهو تتلاعب بأناملها على خصلات شعرها المصفف بعناية تسأله راغبة في المزيد من الإطراء:
– بجد يا ماهر؟ يعني انا عجبتك فعلا ؟
اطلق صفيرًا اَخر وهو يتناول يدها ليديرها حول نفسها مرددًا بفخر:
– يا قلبي انتِ ما تعجبنيش انا وبس، دا انت تعجبي الباشا كمان ولا انتِ مش شايفة نفسك بقى؟
تنهدت مبتهجة بصوت عالي قبل ان تقترب منه تقبله عل وجنته بخفة تقول بامتنان:
– مرسي أوي يا ماهر، كنت محتاجاها أوي الجرعة دي، عشان احس بجمالي كدة وافرد نفسي قدامهم.
قالتها وهمت لتركه ولكنه أكمل ليزيد من إطراءها :
– افردي يا قلبي ومدي رجليك كمان، انتِ ما فيش واحدة في جمالك أصلًا.
– واوو
قالتها مصدرة صوت انتشاء لسماع كلماته، مما جعلها تعيد الكرة بتقبيله مرة أخرى على الجانب الاَخر من وجهه قبل ان تبتعد سريعًا تتناول السترة القصيرة لترتدبها فوق فستانها، وقالت تسأله على عجالة:
– ما قولتليش بقى اخبار البنت غادة إيه معاك؟
وكأن بسؤالها ذكرته ليردف عما جاء به إلى غرفتها، قلب عينيه يجيبها بسأم:
– أوو يا فيفي، البنت دي صعبة وغريبة فعلاً، مرة تبقى كيوت كدة واحس اني هاوصل معاها، ومرة تانية الاقيها انقلبت لشراسة كدة مش مفهومة، طيب هي عايزاني ولا مش عايزاني؟
ضحكت ميرفت ترد على شقيقها وهي تنثر على فستانها رائحة العطر الباريسي:
– لا من ناحية هي عايزاك فهي عايزاك قوي، لكن غبائها يا قلبي مصورلها انها ممكن بعمايلها دي توقعك على بوزك وتتجوزها.
شهق ضاحكًا باستنكار يرد بعدم استيعاب لهذا الأمر الغريب.
– دي مجنونة دي ولا إيه؟ عايزاني أنا اتجوزها؟ طب ازاي يعني؟ هي متعرفش انا مين ولا فرق الطبقات ما بينا ازاي؟ دي تبو,س إيديها وش وضهر إني بصيت لها أساسًا وخليتها ترافقني .
تنهدت ميرفت قبل أن تتحرك للمغادرة ولكنها توقفت على مدخل الغرفة، تقول لشقيقها قبل ذهابها.
– هي فعلا مجنونة وعبيطة كمان ، بس بتنفعني وقت الزنفة

