نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر جزء 9
❈-❈-❈
بعد مرور شهر
بداخل منزلها كانت تصيح بصوتها الغاضب على محدثها في الهاتف:
– ازاي يعني مش لاقي صرفة؟ انت لازم تخلصني من الموضوع دا بقى في اقرب وقت عشان قرفت…………
ماليش دعوة انا اتصرف مع الولد ده واديلوا اللي هو عايزه خليني اخلص……… قصدك انه بيلاوعك عشان ياخد مبلغ كبير؟ ……….. الكــ لب الحــ قير بيستغل الظرف………. خلاص يا عابد اتصرف واقفل بقه بالفلوس اللي هو عايزها انا عارفاه طماع صحفي الغبرة دا كمان …….. بس خليك ناصح ومتخليهوش يشطح فيها ارسى معاه على مبلغ كويس وبلغني……. تمام
أنهت المكالمة لتدفع بالهاتف غير اَبهة بكسره، وجلست على كرسيها لتنفخ غيظها بسيجارة التقتها من علبتها، لتنفث دخان يخرج مع حريقها هي الأخرى بالداخل، فقد ارهقتها هذه القضايا التي ورطها بها جاسر الريان بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التي تتكبدها في دفعها لإتعاب المحامي الفاسد ، وهذه الفتاة عاملة المشفى لتغلق فمها عن ذكر اسمها، ثم هذا الحــ قير فاضل الصحفي المستغل
الذي يلاعبها بحنكة لينول اكبر قدر من الأموال حتى يوافق ويغير اقوال تدينها في قضية المطعم والتشهير بجاسر الريان
رفعت رأسها نحو شقيقها بوجهه الوجم بعد أن هبط الدرج واستمع لصريخها في الهاتف فبادرته بقولها له :
– بتبصلي وانت ساكت ليه؟ اتكلم وخرج اللي جواك
زفر قبل أن يجلس بجوارها ليخاطبها بلهجة لينة حتى يمتص غضبها:
– يعني عايزانى اقول إيه بس؟ القضايا دي اللي عليكِ وخروجك من مجموعة الريان دول كلهم عليهم علامة استفهام، بس انا ياقلبي ما ليش حق أحاسبك.
التفت إليه برأسها تنتظر البقية وقد اراحها منطقه في الحديث، واردف يكمل:
– انا بس عايزك تهدي شوية وتبطلي حرق في اعصابك كدة طول الوقت، دا غلط يا حبيبتي على صحتك.
تغيرت ملامحها وعاد الغضب يرتسم عليها بوضوح ، لتهتف كازة على أسنانها:
– عايزنى اهدى ازاي ؟ والزفت ده خسرني كل شئ دا غير مصالحي مع ناس وقفوا تعاملهم معايا عشان ما يطولهمش غضب بن الريان، دا غير سمعتي المهددة بالقضايا المرفوعة عليا لو اتحكم فيها ، وانت لسة بتقولي هدي أعصابك .
ندم على مشاركتها الحديث لينال منها هذه الحدة المبالغ بها بوجهه، فنهض مستئذنًا على تردد:
– طب اقوم أنا أشوف اللي ورايا عشان بصراحة عندي مشوار مهم.
اوقفته قبل أن يبتعد عنها بقولها:
– انت لسة برضوا مالقتش سكة مع البنت دي؟
سألها بعدم تركيز:
– تقصدي مين؟
نهضت لتصيح بانفعال وتعصب تجيبه:
– غادة يا ماهر ، لحقت تنسى اللي طلبتوا منك؟
افتر فاهه واغلقه على الفور فور تذكره ليمسح بأنامله على جبهته يرد بحرج :
– اَسف يا قلبي لو انشغلت عن طلبك بجد، بس انا بصراحة عملت اللي عليا واتصلت بيها كذا مرة وهي مردتش اعمل لها أيه تاتي دي بس؟
تصلبت محلها تهدر بأنفاسها، مضيقة عينيها بتفكير عميق قبل أن ترد :
-،تمام انا هتصرف والاقي طريقة حلوة معاها، ما انا مش هسكت من غير ما ارد.