قدري المر سارة فتحي ج1
أجابتها روان من بين شهقاتها:
-يعنى لو قولتلك عايزة اطلق هتقفى معايا وتساعدينى
-طلاق!!
طلاق ايه بعد الشر والله دي عين ومسكتك من ساعة
ما قولتى يا جواز، بعدين يا بت الراجل ومراته بيحصل
بينهم كتير فى أول سنة جواز وبعد كدا يولفوا على
بعض وإن كان زعق ولا شخط اهو الرجالة كلها كدا
والله عين أنا هاقوم أجيب البخور وأبخرك
ضاقت نظراتها والألم يتضاعف بداخلها اغمضت عيناها
بوجع وهى تسترجع تلك الذكرى تتذكر اعين الجميع
التى تشع غيرة وحسد بسبب زواجها، لا يعلمون كيف
يعاملها تمنت فى هذه اللحظة ان تنهى حياتها، وتنحر
شريان حياتها وتنتهى لم تجد لأوجاعها مأوى وضاقت
دنياها، أستغفرت ربها سريعًا ونهضت مسرعة صوب
المرحاض لتتوضأ وتصلى وتتضرع لخالقها
*****
فى اليوم التالى
وقف وسط الأراضى الزراعية يصرخ فى العمال بحدة
حتى جاءه صوت من خلفه:
-مروان
استدار ليجده خاله، مضى نحوه :
-عامل ايه يا خال؟!
-بالراحة يا مروان مالك طايح فى الكل
تنهد وهو يجلس بجانبه:
-هما كانوا مش بيشتغلوا اصلاً ودا اللى خلانى زعقت
جاء أحد العمال واضعًا أمامه القهوة فتناولها مروان
يرتشف منها فتبدلت ملامحه هاتفًا:
-شيلها، شيلها خلاص مش عايز
سأله العامل بحزن:
-ليه بس دي رابع مرة اعملها
-البن طعمه مغير غير بتاع إسكندرية
ربت خاله على كتفه متسائلًا:
-مراتك رجعت ولا لسه؟!
-لسه هى اصلًا طلبت الطلاق
ابتسم خاله وهو ينظر امامه قائلًا:
-طب يبقى جت منها وكدا تطلق ومهمتك تمت على الخير
رمقه بإستنكار هاتفًا:
,-يعنى أيه دا لسه مكملناش كام شهر لما نتطلق الناس تقول عليها ايه
-انت كانت نيتك الستر ليها واهو عملته، وبعد كدا
عاشروهن بالمعروف ودا انت مش عارف تعمله يبقى
تشيّل نفسك ذنب ليه؟!
-أنا هتجنن يا خال إزاى تفرط فى نفسها بالسهولة دي طب ما ريان كانت نيته جواز ليه تفرط كدا بقى دا يرضى
ربنا اللى بتصلى عشانه ليل نهار
رفع خاله كتفاه بدليل عدم المعرفة هاتفًا:
-الله اعلى واعلم بس انت سألتها عن السبب
-لا طبعا مش هستحمل اعرف حاجة زى كدا
-مش هتستحمل؟!!
اجابه بتوتر قائلًا وهو يقول عكس ما بداخله:
-اه مش هاستحمل اسمع أن اخويا عمل كدا وهو بقى عند ربنا دلوقتى، مش هاستحمل اسمع الكلام
نهض خاله واقفًا وهو يقول:
-طب يا ابنى ربنا بيقبل التوبة وإذا كانت هى عرفت
غلطها وقررت تصلحه حقها فرصة، والحمدلله انت
عملت معاها كدا، دلوقتى تقدر تفارق مرتاح البال وربنا يجعله فى ميزان حسناتك