قدري المر سارة فتحي ج1
-ايه حصل إزاى؟!
طب وبابا كويس دلوقتى
هرول إليها طه متسائلًا:
-فى أيه يا مها؟!
-بابا يا طه بيقول جاتلوا جلطة واتحجز فى المستشفى
أنا لازم اروح ليه
-أكيد طبعًا وأنا جاى معاكِ
هزت رأسها بإعتراض قائلة:
-خليك أنت عشان عمار مش هينفع اخده معايا فى الجو
دا
-إزاى تسافرى لوحدك يعنى
تدخل مروان هاتفًا:
-خلاص هأوصلها أنا لحد البلد متقلقش
قاطعتهم روان لتقول بارتباك:
-أنا أخد عمار معايا واستاذ طه يسافر مع مها
أكيد هتحتاجوا معاها فى وقت زى دا
هز طه رأسه سريعًا:
-دا حل كويس حضرى هدوم عمار ويلا بسرعة
أنا هدور العربية تحت
جز مروان على أسنانه يرمقها بغيظ تأخذ القرارات دون
أن ترجع إليه
******
ما أن وصلوا البيت اطلق زمجرة غاضبة من ثغره هاتفًا:
-ممكن أفهم ايه اللى هببتيه دا؟!
-أفندم
قالتها بتشنج وهى تحدق ثم أردفت:
-مافيش إنسانية خالص عندك الست ابوها تعبان
وأكيد هتحتاج جوزها سند ليها فى محنتها مش انتوا
اصحاب بردوا ولا هو حلو إنك تروح تجرى توصلها
قال بنبرة متشنجة وعصبية:
-ألزمى أدبك وحدودك، أنا كل اللى يهمنى أنت قد المسئولية
اللى اتسحبتى من لسانك وفرضتى عضلاتك
-متقلقش انا مربية اخواتى الصغيرين كلهم
قلب عينيه بملل والتو فكه هاتفًا
-انتِ تربى؟!
ما شاء الله مربية إخواتك ربنا يستر على الجيل
انبأها حدسها الأنثوى بسخريته منها، فاجابته:
-اه أنا أربى تحب تجرب ولا خلاص راحت عليك
أقترب أكثر حتى أصبح لايفصل بينهما إلا بضع إنشات
جسده يختض من كلماتها التى اضرمت النار فى كل
خلاياه وأصبحت عيناه أكثر قتامة أما هى كان صدرها
يعلو ويهبط برهبة فهيئته أرعبتها لكن قاطعهما صوت
عمار هاتفًا:
-انت هتبوسها يا مروان زى ما بابا بيبوس مها
لا يعلم لماذا نظر إلى شفتاها، كانت نظرة سريعة ثم
اعاد نظره إلى عيناها، كانت نظرة سريعة لكنها سرت
على أثرها رجفة فى أوصالها، فتعالت خفقات قلبها
حدثها بخشونة قائلًا:
-خدى عمار وخشى نامى يلا بسرعة من قدامى
*****
فى اليوم التالى
عاد من عمله مسرعًا باله
ظل مشغولًا على عمار رغم
أن بداخله شئ مطمئن ولا يعلم ماهيته
وما أن ولج سمع اصواتهما أتية من المطبخ فتوجه نحو
المطبخ، وجدها تعد شطيرة (بيتزا) وعمار يتابعها
بشغف، قامت بعمل عجينة دائرية ثم قربتها من عمار
ليضع عليها الجبن أعلاه ثم وضع بعض الخضروات
فقامت بعد ذلك لنقلها داخل الفرن وصفقت بيدها
قائلة:
