قدري المر سارة فتحي ج1

-ربنا يرحمه ودا نصيبه ومتقلقيش أنا بعمل خير
كتير ليه يا أمى صدقات جارية ليه طول ما أنا فيا
نفس أدعيله بالرحمة والمغفرة انتِ

تنهد ثم اكمل قائلًا:

-كان فى موضوع كدا حابب اكلمك فيه، مش كنتِ على
طول عايزاني أتجوز أنا أخدت قرارى

ضيقت حاجبيها ثم سألته بإستنكار:

-دلوقتى عايز تتجوز

-أه، هتجوز خطيبة ريان يا أمى

ضر…بت صدرها ونهضت واقفة تحدثه بحدة:

– أيه الكلام دا؟! تتجوز مين البت النحس دي
ومين هيوافقلك على الكلام دا،و يوم ماتحب تتجوز مالقتش غير اللى كان عايز يتجوزها اخوك يا مروان

شعر بخفقة و…..جع ضر…..بت قلبه فى المنتصف كان يعلم
لذلك كان مستعدًا فتنهد قائلًا:

-ولا عمرى كنت هافكر فيها ولا فى الجواز بس عندى اسبابى

-وايه هى بقى اسبابك؟!

تنفس بصعوبة والتقط انفاسه الثائرة بصعوبة لا يحق له
فتش سر أخيه، فأخيه في دار الحق الآن، حسابه عند خالقه:

-عشان ريان يا أمى كل يوم يجيلى فى الحلم يطلب منى كدا ولما سألت خالى قال نفذ طلبه عشان يرتاح

جلست على الأريكة خلفها ودموعها تملأ عينيها قائلة:

-دا طلب ريان ابنى يا قلب امك يا غالى

*****

اشرقت الشمس ببهاءها داخل غرفتها، وتلك الاصوات والإبتهالات، كل هذا لم يترك بها إلا أثرا واحد الحنين
لحياتها السابقة، الاطمئان، راحة البال عملها فى المشفى
كممرضة، كل ما سبق من مشاعر هاجمت قلبها لتعلن
الحرب على سقوطها وجمودها

نهضت من مكانها وتوضأت لتصلى وما أن انتهت من
الصلاة خرجت من غرفتها التى ظلت حبيستها الأيام
الماضية، كانت ترتدى فستانًا باللون الأسود وخمارًا
باللون الازرق وما أن رأها والدها جذب يدها بقوة
وهو يصرخ بها:

-ايه اللى انتِ لابساه دا وعلى فين

-لابسة هدومى وهاروح شغلى

صرخ بها بحدة قائلًا:

-لابسة الوان ولسه الرجل ميت
الناس تقول إيه، ولا بلاش لو حد وصل الكلام لأهل
خطيبك هايكون ردهم أيه واحنا لسه ما تكلمناش فى
حقوقك والشقة اللى فرشنها ادخلى جوه يلا

اغمضت عيناها تتذكر السبب الرئيسى من زواجها من هذا
الشاب، انه هو الذى تحمل الجزء الاكبر من تكاليف تلك الزيجة، وكأنها سلعة راكدة معدومة القيمة

قبل أن تجيبه صدح صوت الطرق على الباب وفجأة
تحولت حالتها وكأن هناك يد خفية اعتصرت قلبها
توجهت نحو الباب وفتحته ولم تعلم هوية الواقف امامها
فجاء والدها من خلفها يهتف بترحاب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *