قدري المر سارة فتحي ج1
قبل دقائق دلف مروان للشقة واحتلت الدهشة ملامح
وجهه وهو يرى الشقة نظيفة ورائحتها فل وياسمين
اقترب من غرفة المعيشة وجدها تصلى وقف يراقبها
انهت صلاتها واستدارت وجدته امامها واقف يتبادلا
نظرات وكل ما يرواده أن ملامحها البريئة المشعة
هى التى غوت اخيه كى يقع فى الخطأ، أبعد نظره
عنها وهو يتمتم مستغفرًا ثم حدثها وهو يوليها ظهره
-الأكل عندك بره
وعندما لم يضف اى كلمة اخرى سألته بتوتر بالغ:
-أنت مش هتتعشى
-لأ كلت كلى انتِ
ابتلعت ريقها بأحراج قائلة مسرعة::
-طب مافيش داعى أنا بعمل أكل، يعنى ممكن أطبخ بس
لو فى طلبات
كان يستمع وهو موليها ظهره هز رأسه ومضى فى طريقه
*****
ممددة على الفراش طريقته تضر….بها بقسوة هزت رأسها بقهر كيف تلومه وهى لم تستطع أن تنقذ نفسها من هذه
الزيجة، لم يغمض لها جفن ظلت شاردة فى السقف
حتى سمعت أذان الفجر فاستقامت لتصلى واتجهت
للحمام لتتوضأ لكنه فجأها وهو يخرج من الحمام
ويتمتم بالاذكار، إذ أن الاضواء كانت خافتة بعض
الشئ، حدق بها بعينيه حادتين لكن ظلمة الغرفة لم
تتيح له الفرصة لتّمعن فى ملامحها فسألها:
-رايحة فين؟!
-هاصلى؟!
ضحك بسخرية وهو يقول:
-تصلى، سبحان الله !
-ليه يعنى أنا طول عمرى ببقى سهرانة وبصلى الفجر
اجابها بمغزى:
-طبعًا مش ممرضة وتبقى سهرانة برا البيت
حاولت أن تدقق فى ملامحه لتدرك مغزى حديثه لكنه
تجاوزها مسرعًا وقفت مكانها وانفاسها تضيق
******
فى صباح اليوم التالى
خرجت من غرفتها وجدت على الطاولة جميع اغراض البقالة، ومختلف انواع الفاكهة نفخت بنفاذ صبر
وحملت الأكياس وتقدمت نحو المطبخ ترص المشتريات
فى الثلاجة. وأسرعت فى تحضير الطعام بكل همة
فى المساء
وضعت العشاء على الطاولة وقامت بتغطية الطعام
وكانت تنتظر عودته خلف باب غرفتها وما أن التقطتت
صوت اقدامه سمعت ايضًا باب غرفته يغلق خرجت
على اطراف أصابعها وجدت الطعام كما هو شعرت
بجرح غائر بكرامتها من تجاهله لها
يوم تلو يوم وبدأت حالتها النفسية تسوء اكثر شعرت
انها حبيسة فى هذه الشقة فهو يقفل الأبواب عليها
غضب عارم هى ليست جارية ظلت تنتظره
فوق الاريكة مرت ساعة والاخرى وهى تنتظره
وبالأخير رأته يدخل من الباب رمقها بإستغراب
لكنه لم يعقب ألقى السلام فقط ومر إلى غرفته
لكنها اوقفته بصوتها العالى قائلة: