قدري المر سارة فتحي ج1

انصرفت نحو المطبخ وغابت بضع دقائق واحضرت صينية
بها اكوب عصير وقطع كيك كان أول من مد يده عمار
ليتناول قطعة كيك وما أن تذوقها صاح بفرحة:

-الله كيكة جميلة غير بتاعة ماما المحروقة

رفع طه يده قائلًا:

-اهو بردوا جت من إبنها

وضعت الكيك فى الاطباق ووزعت عليهم وبقى هو مدت
يدها له بتردد فأخذه منها وتناول الشوكة وبدأ فى تذوقها ليلوكها فى فمه بتلذذ، كان طعمها حلو بحق حلو لم يتذوق قطعة كيك حلوة مثلها اخذ يُكملها بنهم، انتبه على نفسه أنه أكل صحنه بالكامل ووضعه بإحراج يتلاشى النظر إليها
انقذته مها قائلة:

-بجد روعة انتِ لازم تعلمينى يا روان بقى اتفقنا

ثم تابعت قائلة:

-احنا هنستأذن وإن شاء الله هنستناكم عندنا الخميس
الجاى

توسعت عين طه قائلًا:

-هنروح فين ونسيب الكيكة دي

-يارب صبرنى

تمتم طه بصوت منخفض قائلًا:

-يعنى لا منك ولا كفاية شرك

ثم أكمل بصوت مرتفع وهو يوجه حديثه لروان:

-تسلم ايديكِ على الكيك وعلى الشقة حقيقى كانت مقلب
زبالة

رمقت مروان من فوق انفها، أمتعضت ملامح مروان هاتفًا:

-يلا يا طه قوم امشى

بعد أن وقف على اعتاب الشقة مال طه على مروان قائلًا:

-بس ليها حق الحاجة تصر عليك العروسة قمر

براكين بداخله توحشت عيناه واصبحت قاتمة السواد
كليلة شتوية غاب القمر فيها هتف:

-طه إياك تعيد الكلام دا لحد هنا ومش بقبل هزار

*****

يجلس فى مكتبه يفكر فى كلام طه معه كل الحق
فقد تحول البيت إلى جنة بعد أن كان أقرب إلى
مقلب القمامة، لم يتخيل أبدًا أن تتغيير قناعته عن
الزواج ليندثر تفكيره العقلانى، لتحتل مشاعر جل
منابع التفكير، إذا كانت هذه أبسط واجبات الزواج
فكيف يكون الزواج المكتمل، فقد تجرد من ثوب
البلوغ وتملك منه ثوب الطيش

هز رأسه سريعًا ينفى الفكرة وكلمة عاهرة تسيطر
على عقله بغضب لو بيده لحرقها حية

أندفع الباب بحدة وولجت تنظر له بنيران مستعرة
بغضب تشب وتلتهب بداخلها هاتفة:

-أنا ممكن أفهم الحبس دا هيتفك امته وأنا محبوسة
هنا بتهمة أيه؟!

نهض مسرعًا ليمسك عضدها ويهزها بقوة قائلًا:

-انتِ ازاى ترزعى الباب وتدخلى كدا انتِ فاكرة نفسك
فى زريبة هنا

أحست وكأنها تضاءلت حجمًا أمام ضخامته وكتفيه العريضتين، لكنها هتفت بحدة وكبرياء شامخ:

-ما هى كانت زريبة فعلًا وأنا اللى نضفتها ممكن
انت اللى ترد على سؤالى اخرة الحبس دا ايه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *