قدري المر سارة فتحي ج1

هز رأسه بالنفى ليصحح فكرتها هاتفًا:

-الفكرة كلها أنا بس بعترض على مواعيدها عشان بنت زيك ممكن تسهر وتبات برا

-ولما واحدة تبقى تعبانة بالليل وتروح المستشفى هو
الدكتور هيقعد طول الليل جنبك إحنا اللى بنقعد وبندى
العلاج وفى الآخر يتقال دي يا عم ممرضة

ثم تابعت:

– الفطار اهو عن إذنك

مرت من جنبه لتجاوزه لكنه أمسكها من معصمها
هامسًا امام عينيه:

-أنا مقصدتش حاجة غلط صدقينى أنا عندى
تحفظ على السهر بالليل مش أكتر

ثم تابع

-هو حد يحضر الفطار لحد وينكد عليه ياروان

نزعت يدها هاتفة:

-أنا مش نكدية

أنهت جملتها وأنصرفت من أمامه فكان ينظر فى إثرها
عينيها السوداء وشعرها الناعم المنسدل خلف ظهرها
تشبه زهرة تتفتح فى مقتبل الربيع، لم يفكر بامرأة
هكذا من قبل همس وهو يحك مؤخرة رأسه:

-لأ نكدية وربنا يستر من الجاى

******

-يعنى أيه مش هتفطر معايا الجواز غيرك يا مارو

كانت هذه كلمات طه، فأردف مروان:

-سيب مارو اللى فيه مش فى حد

إبتسم طه وهو يقول بخبث:

-مالك ياض أوعى تكون هنجت فى أول الجواز وفضحتنا

-ما تلم نفسك دا انت أب والمفروض تكون عقلت

تنهد طه وهو يقول له:

-وعلى سيرة الأب روان بجد خلت عمار متعلق بالصلاة
جدًا، ربنا يباركلها دا غير الأذكار اللى حفظها أنا بقيت
مكسوف من نفسى وهو بيقولى الحاجات دي كلها
بصراحة يابختك بيها هو الكمال لله وحده بس هى
عندها كل مقومات الزوجة

حاول مروان ضبط أعصابه لكنه لم يفلح فصرخ به:

-ما خلاص بقى يا طه

توسعت عين طه بصدمة شاعرًا بالإحراج ثم اجابه::

-فى ايه متعصب ليه دا أنا قصدى خير ولا أنت دماغك
راحت فين

هز مروان رأسه بالنفى

-عارف عارف بس أنا أعصابى تعبانة شوية

صمت طه قليلًا ثم قهقة بصخب وهو يقول:

-أنتِ خلبوصة بتغييرى

جز مروان على أسنانه فنهض يلملم اشياءه هاتفًا تصدق
إنى غلطان انا ماشي وأبقى شيل الشغل انت

******

سمعت إذان الفجر

نهضت مسرعة تقف خلف الباب تراقبه كعادتها فى الأيام
السابقة وهو يصلى إبتسمت بسعادة عندما رأته يخرج من المرحاض ويمسح وجهه بالمنشفة ويتمتم بالأذكار
اغمضت عيناها وهى تضع يدها على قلبها الذى
تتسارع نبضاته لا تصدق نفسها كيف تنتظر وقت
صلاته لتختلس النظر إلى عيناه التى افقدتها صوابها
لكنه غامض بالنسبة لها، لكنها لا تنكر أيضًا شعورها
بالأمان كلما كانت جواره خصوصًا الأيام الأخيرة
كان يعاملها بلطف، ربما مشاعرها هذه إحتياج ليست
أكثر، فهو حتى إسمها لا يناديها به، تنفست بعمق
ثم فتحت باب الغرفة وخرجت ليأتيها صوته الرخيم
محدثًا أياها بهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *