قدري المر سارة فتحي ج1

-غير براحتك غير أنا ماكنتش واخدة باللى

******

تجلس معه فى مطعم على البحر وخمارها الرقيق يزيد
جمال وجهها، تنظر للبحر بسعادة بينما هو يتكئ للخلف
على مقعده يطالعها بنظرات متفحصة يتابع كل حركاتها
ونظراتها عيناه مثبتة على النمش الذى يملأ وجهها
ابتسمت وهى تنظر للبحر ثم إستدارت تنظر أمامها
تفاجأت من نظراته التى أربكتها وزلزلت كيانها فأطرقت
رأسها فتحمحم متسائلًا:

-هتأكلى أيه؟!

هزت رأسها بالنفى هاتفة :

-لأ أنا شبعانة

-هو يعنى مينفعش أقول حاجة من غير ما تعترضى

اجابته بسخرية وقد اخفت غضبها:

– انت حابسنى ومش عايزنى أعترض ومش فاهمة ليه
واخد موقف عدائى منى؟!

أطبق شفتاه على بعضهم حتى ابيضت هاتفًا:

-أنا نفسيتى مش مظبوطة عشان مو….ت الله يرحمه ريان

أطرقت رأسها فى حجرها وتمتمت:

-الله يرحمه

نظر لها بتفحص لا يبدو عليها الحزن على اخيه على رغم
ما كان بينهما حاول كبح غضبه وسألها:

-هتاكلى ايه؟!

-بصراحة انا مش باكل سمك

رمقها بإستنكار

-فى حد مش بيحب السمك دا أكلتى المفضلة

اجابته بهدوء وهى تنظر للبحر

-بالهنا والشفا أنا مش جعانة

فى لحظة إستقام هامسًا:

-قومى يلا بينا

اسبلت رموشها بحزن وهى تقول:

-احنا ملحقناش قومى

-طب مش هتاكل

جذبها من يدها ارتجف قلبها وتغيرت وتيرة خفقاته يده كانت تضغط عليها لكن ليس بقسوة

بعد مرور عدة دقائق اخرى كانوا يجلسوا فى مطعم اخر على البحر ايضًا لكنه مطعم للمشويات نظرت له بإحراج

-شكرًا، كلفت نفسك أنا كنت هااكل لما أروح

رمقها بصدمة ثم اجابها:

-كلفت!!
اوعى تكونى فاكرة انى مش بنزلك عشان الفلوس

وجدتها فرصة لتلطيف الاجواء بينهما فعقدت حاجبيها هاتفة بمشاكسة:

-الصراحة أنا متأكدة

-لأ طبعًا

وقف النادل يضع الطعام أمامهم وما أن انتهى رفعت بصرها إليه هاتفة بعفوية:

-شكرًا

بادلها بابتسامة قبل أن ينصرف هاتفًا:

-بالهنا والشفا

توحشت نظراته وغضب يشع من كل جزء بجسده عيناه
توحى أنها تجاوزت الحد تمامًا حدثها بنبرة تشبه فحيح
الأفعى:

-هو انتِ متعرفيش أنك لما يكون معاكِ راجل عينيك
متترفعش واللى كنتِ متعودة عليه قبلى انتهى انتِ
على ذمة راجل فاهمة

لمعت الدموع بعيناها؛ دموع قهر تزورنا فى اوقات غير
مناسبة:

-أنا أول مرة أكل برا وأُحرجت لما هو نزل الأكل فقولت كدا، يعنى أنا مش متعودة على حاجة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *