قدري المر سارة فتحي ج1
-عمار دا ابن ناس ومتربى وليه أهل يعنى الضحك بالطريقة
دي قدامه غلط وأنه يسهر للساعة ١٢ ونص بالليل دا غلط
أمه ست محافظة وبتنومه زى الأطفال الساعة ٩ بليل
مش لحد دلوقتى، حضرتك انسحبتى من لسانك لازم
تبقى قد المسئولية، عرفتى كنت رافض ليه عشان
ميتعلمش من واحدة زيك
نظر مروان إليها بعد أن نفث كلماته التى تحمل القسوة
والإهانة، رمقته بعدم تصديق ودموعها تنهمر على وجنتيها
وضعت يدها على فمها تمنع شهقاتها تهمس بتقطع:
-عملت أأ أيه أأاانا، عملت أيه لكل دا أنا لما دخلت انومه
عيط على مامته فقولت ينسى شوية، أنا مش عايزة
أقعد هنا ثانية واحدة مش عايزة رجعنى البلد وفك
أسرى أنا مش حمل دا كله
أمسك يدها بقسوة وهو يقول:
-هو مش حوار كل شوية أرجع البلد أرجع هارجعك متقلقيش مستعجلة ليه
نظرت إلى يدها فتركها وهو يشعر بغضب لا يعرف
له سببًا، أما هى هرولت إلى الحمام تكتم شهقاتها
تجلس على الأرضية تبكى بحرقة لماذا يكرهها هكذا
لماذا يوصفها دائمًا انها عديمة الاخلاق؟!
ما الذى رأه منه حتى يستنتج مثل هذه النظرية
المخزية عنها، رفعت رأسها للأعلى تناجى ربها هامسة:
-يارب الرضا بالقدر سعادة وأنا طول عمرى راضية
بس خلاص تعبت ومش عايزة الحياة دي يارب
******
خرجت الطبيبة من خلف ذلك الساتر وبعد أن مسحت
المادة اللزجة التى وضعتها على بطنها هاتفة
-مبروك يا مدام انتِ حامل
*****
الفصل الرابع
****
قدرى المر
****
مع أذان الفجر هبط من سيارته فهو يحتاج أن يتحدث
مع خاله، فهو يتسم برزانة العقل والحكمة والقلب النظيف
والدين وما أن انتهوا من صلاة الفجر جلس خلفه
هاتفًا:
-تقبل الله يا خال
استدار وهو فى يده مسبحته التى لا تفارقه ابدًا هاتفًا
-منا ومنكم صالح الأعمال، انت رجعت البلد امته يا مروان؟!
-أنا مرجعتش انا جاى ليك مخصوص
سأله بتوجس هاتفًا::
-خير يا بنى قلقتنى
تنهد بثقل ثم سرد له ما سار معه منذ سفرهم وأكمل
-اللى مجننى أنها فكرانى مش عارف حقيقتها فبتشتغلنى
عاملة نفسها بتصلى وبتعرف ربنا
-طب ما وارد أنها تكون تابت وربك كبير، بعدين انت متعرفش حاجة عن التفاصيل
-تفاصيل أيه بس يا خال بقولك عرفت اللى فيها
هى بتعمل كدا بس قدامى أصل إزاى وهى عاملة
ملاك كدا تعمل كدا، وبعدين المصيبة اللى عملتها
دي ينفع معاها توبة