قدري المر سارة فتحي ج1
-ايه رأيك؟!
لَمِ المكابرة اجابها بكل صراحة:
-مش حلو
قطبت حاجبيها وتهدلت اكتافها بحزن فاسرع يقول::
-جبار
ابتسمت بإتساع وهى تسأله ثانية:
-بجد
-جدًا وأنا بصراحة مش عارف كلت كل دا إزاى
أسبلت أهدابها وهى تقول:
-بالهنا والشفا
شعرها الأسود الطويل المتهدل على جذعها والنمش
الذى يملأ وجهها هيئتها شهية مغرية، تنحنح مروان
نافضًا عبث شيطانه كيف يحدث ذلك هو الذى عاف النساء؟!
بنبرة صوت رخيمة اجابها:
-شكرًا تسلم ايديكِ
نكست رأسها بخجل فهبطت احدى خصلاتها وكأنها تشاركها خجلها ونهضت مسرعة
كانت تقف فى المطبخ تشعر باضطراب روحها التى تعبث
طربًا من كلماته، لكنها حاولت أن تهدأ نفسها هاتفة:
-عادى دا جوزك والمفروض دا اللى يحصل واكتر ياروان
إهدى إهدى
بعد قليل أحضرت القهوة وتوجهت إليه تضعها أمامه فنظر
لها والصمت ثالثهما فتناولها يرتشف منها وكان ألذ كوب
قهوة تذوقه بحياته جعله يشعر بإنتشاء ثم سألها:
-فين القهوة بتاعتك
-مش بشرب قهوة
-أُمال عملتى قهوة ليه؟!
احابته باستيحاء وهى تخفض رأسها::
-اصلى بشمها كل يوم الصبح وبالليل وانت بتشربها وعرفت
انها كل يوم لازم
أرتعشت ابتسامة مروان ثم نهض واقفًا:
-تصبحى على الخير
هكذا ببساطة يذهب لينام ويتركها الحجر الصوان ارق منه
*****
بعد ثلاث اسابيع
تقف فى المطبخ تحضر فطور هادئ بيض وفول كما
يفضله والعديد من انواع الجبن وكوبايين احداهما
شاى والأخر قهوة
كان يقف يراقبها وهى تعد الفطور بخفة كانت ترتدى
منامته الصفراء ذات حواف سوداء، لقد تعلق
بوجودها معه
وكأن شئ خفى نادي عليها كى تلتفت للخلف بابتسامة
هادئة همست:
-صباح الخير
-صباح النور، قولتلك مفيش داعى تتعبى نفسك فى
الفطار أنا بفطر مع طه
-أنا متعودة اصحي بدرى اصلا وبفطر بدرى من قبل المستشفى
-ليه دخلتى تمريض
عبست ملامحها وهى تجيبه قائلة:
-دخلته بمزاجى وكنت حابه المجال
حفظ حركاتها عن ظهر قلب، اصبح يعلم متى تكون
سعيدة أو متحمسة أو حزينة أو تشعر بالملل فقط
نظرة واحدة يستطيع فهمها فتحمحم قائلًا:
-دا سؤال عادى على فكرة
اجابته بحدة:
-لأ مش عادى كل شوية تلميحاتك أنها شغلانة مش
كويسة دا انت ناقص تقول ر.اقصة، على فكرة كل
مهنة فيها الحلو والوحش ومهنتنا دي أطهر وانبل
مهنة بس لكل قاعدة شواذ ودول بقى أقلية بس
طلعت سمعة على المهنة كلها