قدري المر سارة فتحي ج1
قلبها كان ينبض كالطبول الإفريقية من لفظه كلمة (مراتك) أول مرة تستشعر حلاوة الكلمة، بينما هو
كان يقف ينظر إلى خاله كعامود إنارة خرسانى
لا يتحرك، ابتلع ريقه هاتفًا:
-احنا هنسافر تانى اصلًا
-هتسافر تانى وتسيب أمك أكيد محتاجالك
اطلعوا يا بنى ريحوا فى اوضتك وبعدين يحلها
حلال
تنهد مروان وهو ينظر إلى خاله بلوم وعتاب ثم وجه
حديثه إليها
-تعالى معايا
صخب من المشاعر العاتية تجتاحها، اصطبغ وجهها باللون الأحمر فتوهج خديهها بالنمش خاصتها اشاح مروان برأسه بعيدًا يعرض عن اضطراب روحه التى يعبث
بها النمش الذى يملأ وجنتها وأنفها
ولجت للغرفة وهو خلفها كانت توزع نظرها فى كل زواية
حتى تحمحم هو فاستدارت تنظر للأعلى وكأنها لا تستوعب الهيئة الضخمة الواقفة امامها
اشاحت ببصرها عنه ولازالت تدور بعيناها فى الغرفة
كأنها تتحاور فى دهاليز عقلها، فاجابها هو بصوت عالى:
-هنضطر نقعد فى اوضة واحدة هى مسألة يومين
اطمن على أمى وبعدين نمشى
-وليه؟!
قطب حاحبيه مستنكرًا ماذا تقصد:
-هو أيه اللى وليه؟!
-ليه يومين ونمشى ما تخلينا فى البلد
-مش وقته الكلام دا أنا هنزل تحت اروح أصلى مع خالى
****
بعد مرور ساعتين خرجت من غرفتها لتذهب لغرفة والدته
فوجدتها تنظر للسقف فأبتسمت بهدوء وتقدمت نحوها
هاتفة::
-عاملة ايه دلوقتى؟!
-الحمدلله على كل حال أهى أيام لحد ما اروح للغالى
قاطعتها وهى تربت على يدها:
-ربنا يبارك فى عمرك ويخليكِ لينا
دقائق وكان يدخل مروان وخاله وزوجته و ما أن ولجوا
نهضت واقفة فاقترب مروان يقبل يدها::
-كدا يا ست الكل تقلقينى عليكِ
-حمدلله على السلامة يا حبيبى
رفعت بصرها لزوجة اخيها هاتفة:
-جيتى ليه يا سعيدة أنا عارفة إنك تعبانة وعذرك معاكِ
-هاجى لأغلى منك؟!
أقترب زوجها يربت على كتفها هاتفًا:
-معنديش أنا اغلى منكم
إبتسمت والدة مروان بوهن هاتفة:
-لأ كلنا عارفين أن مفيش اغلى منها
اطرقت زوجته رأسها بخجل التى بدت فى عقدها الخامس
كانت روان تراقب ذلك الرجل وهو ينظر لزوجته بكل عشق
رفعت نظرها لمروان هو لم ينظر لها كما ينظر ذلك الرجل
لزوجته، رفع بصره ينظر إليها فتلاقت نظراتهما لكن
سرعان ما أطرقت رأسها بقلب ملكوم، كان خاله يراقبهما
فتنهد قائلًا:
-سبحانه يا اختى بيحط الأسباب وبيؤلف بين القلوب فى غمضة عين