قدري المر سارة فتحي ج1
أقترب منها وهو يسب ويلعن هاتفًا بغضب نابع من نيران
تحرق صدره ولا يعلم ماهيتها
-احفظى لسانك وأحترمي البيت اللى انت فيه
مخزون صبرها قد نفذ خصوصًا بعد ملاحظته الأخير، كم تتمنى لو بيدها الآن خنجر مسمومًا تطعنه فى قلبه
ذلك الفظ، الذى أفسد حياتها، ليس فقط لتقدمه لزواجها
بل لخوضه الدائم فى عرضها، هو ليس كباقى البشر
بل هو مريضًا نفسيًا، أغمضت عيناها وكل ما يدور
بداخلها أفكار إجراميه للثأر لنفسها أجابته بشراسة:
-أنا محترمة غصب عن أى حد واللي مش عاجبه أخلاقى
ممكن يبعد ويطلق لكن تملى الواحد بيشوف كل الناس
زى نفس أخلاقه، ودي مش مشكلتى إنك كدا
توحشت عيناه يعلم أنه لو بقى ثانية واحدة سيكون
مصيرها الفتك رمقها باشمئزاز وانطلق للخارج يغلق
الباب خلفه.
****
فى المساء
لم تكف عيناها عن ذرف الدموع على ما حدث لها،
لحظات قاسية مرت عليها، لا تستطع ان تنسى نظرات
الشك والإستنكار بعيناه، لم تشأ أن تبقى معه تحت
سقف واحد ثانية اخرى، يأست ولا يوجد أمل
سترحل وتلملم كرامتها المهدورة وكبريائها المبعثر
تحت مسمى الزواج
يقف أمام الشرفة فى غرفة والدته عاجزًا عن النطق
تأوه بخفوت، غصة بقلبه يشعر بالإنهاك الشديد ليس
جسدياً بل نفسيًا، هى كحمى المو؟؟؟؟ت، ذهب لعلاجها
فاصابته، أغمض عيناه بوجع وأقترب من والدته
النائمة ليطمئن عليها، ثم توجه نحو غرفته بخطوات
مترددا و ما أن ولج لم يجدها دار بعيناه فى الغرفة
يبحث عنها فى الغرفة ولم يجدها اسرع نحو الخزانة
يفتحها لم يجد حقيبتها، جذب خصلات شعره بغضب
وأسرع للأسفل
****
-وبعدها معاكِ يا روان كل يوم زعلانة وسايية بيتك يا بنتى متعرفيش أن الراجل مش بيحب الست الشكاية
تلك الكلمات اردفت بها والدة روان فعقبت هى ساخرة
-انتِ متعرفيش حاجة عن الجواز غير كدا
-ياختتاى دا أنا ياما أستحملت من ابوكِ وبعدين خليكِ
عاقلة وشغلى دماغك تكسبى جوزك.. هقوم أنا احضر العشا
والصبح نروح أنا وانتِ وبالمرة ازور حماتك
بمجرد أن خرجت والدتها اطلقت العنان لمشاعرها
وسمحت لنفسها فى الإنهيار ترتجف بشدة إثر
الألم الذى يجتاحها، تشعر بالذل والمهانة في كل شئ
فى آن واحد
*****
بعد المرة التى لا يعرف عددها ردت على اتصاله فكان
رده حازم
-أنا برا البيت وأطلعى حالا