قدري المر سارة فتحي ج1
فقد سيطرته وانهارت حصونه أمام دموعها إندفع يكتم شهقاتها بشفتاه ليمنعها من الكلام احاطها بذراعه يضمها
إليه، مغمض عيناه متنفسًا رائحتها، شدد يده حول جسدها الرقيق، ويد الأخرى أزال حجابها وهو يمرر يده فى خصلاتها
تفاجأت من فعلته لكنها لم تستمر كثيرًا فى صدمتها وتجاوبت معه وبادلته القبله بوجع، وما أن انتبهى على وضعهما انتفض كالملسوع بعيدًا عنها صارخًا:
-ابعدى عنى ابعدى، كنت عارف أنك رخيصة وعايزة توصلى لكدا ودا كل هدفك
******
-لأ ما أنا مش هسكت بقى كدا الوقت بيجرى منى وهتفضح
تلك الكلمات قالتها الفتاة وهى تحدث ذلك الشاب الذى
معاها ثم تابعت تسأله:
-أنت قولتلى اخوه جه البلد؟!
-ايوة؟!
-يبقى هو الحل فى المصيبة دي
*****
الفصل الخامس
★★★
قدرى المر
“*”
تضم ركبتيها إلى صدرها، تنتفض بألم والذكرى تجتاحها، وجع ينتشر بروحها وعقلها طعنة مخزية فى كبريائها وأنوثتها، هى بادلته قُبلته ونسيت
وضعهما الحقيقي، لحظة وما هو وضعهما الحقيقي؟!
اغمضت عيناها وهى تكتم شهقاتها تشعر باشمئزاز من
نفسها، شعور الذل والهوان يجتاحها
نهضت متوجهة للمرحاض وقفت أمام المرآة تشعر انها
منبوذة، غسلت وجهها بالماء لكنها لم تستطع أن تقاوم
إنهيارها وجلست فى أرضية المرحاض تبكى بكاء
مرير، وجع طاحن بقلبها
ضاقت بها الحياة لتشعر أن العالم كله يرفضها منبوذة، وكأن قدرها أن تبقى روح بلا مأوى
*******
يشعر بإختناق بسبب ضعفه وبسبب جرحها حمله ثقيل مسح وجهه براحة يديه يشعر بالتعب فمنذ أن توفى أخيه
يشعر أنه بدوامة ولا يعلم متى الخروج؟!
لا يعلم كيف انقض على شفتاها هكذا دموعها والنمش
الذى بوجهها جعله كالسكير
سأله خاله وهو ينظر إلى ملامح وجهه المجهدة أول مرة يرى أبن أخته بهذه الحالة:
-مالك يا بنى؟!
كتم أنفاسه بقوة يا لله هذا الكلام كيف ينطِق به ضاقت
دنياه بما رحُبت:
-تعبان ياخال
بتلك اللحظة كانت تهبط من الأعلى شعر بها رفع عينيه لها
فتلاقت عيناه بنظرة زلزلت كيانه إرتعدت أوصاله بعد
أن كانت تجمدت لفترة وما أن وقفت أمامه وهتفت:
-أنا عايزة أروح عند أهلى
سألها مسرعًا بإرتبارك:
-هتروحى لأهلك ليه؟!
ابتسم خاله وهو يهز رأسه ثم تدخل هاتفًا:
-وماله يا بنتى تروحى لأهلك وتقعدى معاهم
يومين
-لأ
أجابه خاله :
-متقلقش والدتك بقت بخير وهى تقدر تروح يا مروان
اسمع الكلام روح وصلها وتعالى عايزك
