قدري المر سارة فتحي ج1
-يا بابا أنا مش عايزة الجوازة دي بلاها ، أنا مش
مرتاحة وبعدين أنا سألت عليه وعرفت أنه مدمن يِرضيك أتبهدل معاه
نظر لها والدها بغضب وهو يقول::
-عايزة ومش عايزة هو فستان جديد، وبعدين ايه
مدمن دي هو بياخد برشام ولا بيشم بودرة دي كلها سيجارة حشيش ودا عادى كل الشباب كدا وتتبهدلى
دا لو مش لاقى ياكل لكن دا مقتدر هو وأهله وهو
لا عمره هايجى يقولك هاتى دهبك أنا مزنوق ولا أنزلى
شغل،
وهو لو كان واحد كحيان كنت وافقت أنا عايزلك السعادة
استقامت “روان” والصدمة جعلتها دون إدراك ووعى
تنظر له بخزى، بينما هو مد يده يغلق حقيبتها دون إعتبار
لمشاعرها فهمست قائلة
-الحشيش عادى إزاى دا النبى نهي عن كل مسكر ومفتر
وقف امامها والدها وهو يسحب حقيبتها قائلًا:
-طب ابقى خليه يبطل اهو تأخدى ثوابه يا روان
وبعدين هو أنا كنت بصرف عليكِ عشان أجوزك واحد
مش لاقى ياكل، دا هيعززك ويعززنا معاكِ والواد هيتجنن
عليكِ دا فى شهرين كان مخلص كل حاجة يلا بلاش
دلع دا وكلام ماعدش ينفع
نظرت لوالدتها بعد أن أنصرف والدها من الغرفة فربتت
على كتفاها قائلة:
-دي عين يا روان يا حبيبتى دا البنات كلهم بيحسدوكِ
على الجوازة المرتاحة دي وبعدين صحباتك اللى فى
الشغل وسألتيهم عنه دول غيرانين منه وبيقولوا كدا
عشان نفوسهم مش حلوة يلا يا بنتى صلى ركعتين
واستعيذى من الشيطان
هى صفقة مربحة ولا أكثر هذه الحقيقة، حقيقة
قاتلة ومفزعة من الأمل والبراءة؛ الحقيقة مرة
******
تسللت أشعة الشمس داخل الغرفة فولجت والدته
وازاحت الستائر ثم نظرت نحو ابنها الغافى، كانت
تعلم أنه سيأتى فهو لا يضمر لأخيه أى شر، تعلم
أيضًا انه لم يكرهه لأنه أخيه من لحمه ودمه
جلست على حافة الفراش تهزه برفق وهى تهمس باسمه:
-مروان مروان
حاول فتح عينيه لكنه اغمضها سريعًا بسبب الضوء
ثم همس بجفاء:
-صباح الخير يا أمى
-صباح الفل يا قلب أمك
استقام من مكانه قاصدًا المرحاض وهو يغمغم:
-قلب أمك.
قلب أمك عشان نفذتى كلامك
اقتربت منه والدته بنبرة جامدة :
-تانى يا مروان ما خلاص بقى ماتكسرش فرحة اخوك
وهو مش بيصعب عليك
-هو ليه على طول حاطه فى دماغك أنا مشكلتى مع اخويا
انتِ عارفة بحبه قد أيه بس ابنك دا هيتجوز ازاى وهو
لا بيشتغل ولا يعرف مسئولية دا غير الزفت اللى بيشربه دا هو الجواز لعبة
