قدري المر سارة فتحي ج1

ابتسم مروان قائلًا:

-طب يا عريس أجهز وأنا مستنيك تحت

هز رأسه وتوجه مسرعًا نحو المرحاض، فى هذه الاثناء صدح صوت هاتف مروان فتوجه نحو الشرفة لسوء
التغطية ليبحث عن بقعة ارسال ليستطيع الرد، وقد إستغرقت مكالمته عدة دقائق وما أن
انتهى من المكالمة إستدار ليعود من الداخل لكن الصدمة
ألجمته عندما سمع همهمة اخيه فى الهاتف قائلًا:

-بلا ريان بلا زفت بقى مش قولت خلاص يومين والفرح
يتم ونكتب الكتاب اطمنى، مالك خايفة ليه مش كلمت
ابوكِ وحددنا ميعاد كتب الكتاب، انتِ
قدام الكل كدا مراتى ومحدش هيعرف العلاقة اللى حصلت ما بينا قبل الجواز ولا بعده اهدى بقى

اغلق الاتصال ودس هاتفه فى جيبه بينما هو الصدمة
ألجمته كان الذهول فى عينيه حقيقى، حاول ان يستوعب
تلك المصيبة، كيف تجرأ اخيه فى المعاصى لهذا الحد
اغمض عيناه رغم الصاعقة التى وقعت التى ضر….بت
احشائه لكنه تماسك قائلًا:

-ماشى بس يعدى الفرح وهحاسبك براحتى على
المصيبة دي

*****

اليوم الموعود

فى المشفى

جثى قربه واضعًا كفه على قلب اخيه الذى يحاول أن يستشعر منه نبضة واحدة بعد أن توقفت انفاسه رفع
مروان رأسه للطبيب هامسًا:

-ارجوك الله يخليك اعمل حاجة اى حاجة والحقه ودخله
العمليات

اغمض الطبيب عينيه بأسف هاتفًا قبل أن ينصرف::

-البقاء لله

هز مروان برأسه دافنًا رأسه فى عنق اخيه يذرف دموع عاجزة، عاجزة ومقهورة

-ريااان ريان متسبنيش عشان خاطرى ياريان

جثت والدته بقربه تأخذ جسده الهامد من حضن أخيه
كان كقطعة جليد باردة وصرخت بصوت مجلجلًا رج جدران المشفى

-ريان مات يامروان، مات والحنة فى إيده ملحقتش أفرح
بيه يا مروان

اقترب منها مروان يضمها هى وجسد أخيه الهامد يبكى
كطفل صغير.

*****

ياللقدر وألعابه

احيانا تجتمع المصائب دفعة واحدة لتكون كارثة طبيعية
كالزالزل، والبراكين، أو ربما إعصار يمر بحياتك ليدمر

انتهى، انتهى كل شئ لكن تبقى نظرات الناس الجميع
ترمقها بين شفقة، شماتة، حزن فالنفوس البشرية
مختلفة بالنهاية هى مادة خام للنميمة

تحت المياه المنسابة على رأسها وقفت روان وهى ترتدى
كامل ثيابها دموعها تتسابق فى الانهمار مع المياة، احداهما
تبرد جسدها واخرى تبرد روحها

كانت ترتعد من شدة البرد بشفاه زرقاء، لقد غسلتها
المياه لكن لا لم تغسل حزن روحها، فهى لم يكن الزواج
يومًا هدفها ولا تسعى إليه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *