قدري المر سارة فتحي ج1
-رجعنى البلد رجعنى البلد هاأقعد هناك وانا هااخليك في حالك
أنهت جملتها تزامنًا مع طرق الباب رمقها بطرف عينيها ثم
توجه نحو الباب لكنه توقف يرمقها
-هتقفى كدا كتير أدخلى جوه
رمشت عدة مرات فطريقته الفظة جعلتها تود الصراخ
به لكنها لم تفعل وأتجهت للداخل، فتنهد وهو يمضى
ليفتح الباب، فوجد صديقه وزوجته مها وأبنهما الصغير عمار، ضحك طه قائلًا:
-ايه يا عريس صوتك جايب لأخر الشارع ليه؟!
لكزته زوجته فى كوعه فأبتسم مروان بتهكم
– متتعبيش نفسك يامها دا مش متربى، أتفضلوا
وما أن ولجوا كان طه يدور حول نفسه بإنبهار هاتفًا:
-الشقة بقت كدا إزاى ايه النظافة دي؟!
لا أكيد دا شغل العصايا السحرية
جذبته مها من معصمه ليجلس بجوارها فنهض مروان
متجهًا نحو غرفتها طرق الباب ثم نظر نحو طه الذى
كان يراقبه فأدار المقبض وولج دون استئذان
-دا صاحبى ومراته، إلبسي حاجة وتعالى عشان تسلمى عليهم
-كل حاجة أوامر عندك
فرك وجه متسائلًا:
-فين الأوامر بقولك تطلعى تسلمى على الناس
-إسمها لو سمحتِ
رفع حاجبه ثم أمال رأسه نحو اليسار قليلًا قائلًا بتحدٍ:
-دقيقتين وتكونى برا
فى الخارج
جلس عمار على ساق مروان هاتفًا:
-وحشتنى أوى يا مروان
-وانت اكتر يا عمار اخبارك أيه
قبل أن يجيبه كانت تخرج هى من الداخل بابتسامة هادئة
مدت يدها لتصافح مها، فاسرع طه يمد يده ليصافحها
فاطرقت رأسها ولم تمد يدها هامسة بإحراج:
-اهلًا بحضرتك
لا يعلم مروان لماذا شعر بسعادة تغمره، تحمحم طه
قائلًا:
-أنا عرفت أن مروان مروح بدرى قولت
تلات بالله ما يحصل لازم نيجى نقعد معاكم
توسعت عين مها بصدمة هاتفة بعصبية:
-أنت بتقول ايه؟! مش قولتلى أن مروان هو اللى محدد
الميعاد من يومين، انت مش هتتغير والله هتمو…..تنى
اجابها إبنها الصغير:
-حراام عليكِ طاطا دا قمر انتِ اللى على طول تصرخى
فينا وتقولى عايزة تطفشى
-اهو إبنها شهد عليها أهو أهو
ضحكة رنانة أخترقت اذنها، أذلك الرجل يضحك؟!
ولماذا دائمًا يُكشر عن أنيابه معاها، هزت مها رأسها
بيأس بينما هو هتف:
-أنا قولتلك يا مها من زمان سيبيه أصرتى عليه ودي
النتيجة
ضحك طه قائلًا:
-يا جدع خليك محضر خير
ثم تابع موجهًا حديثه لروان:
-أنا ومها ومروان كنا زمايل من الجامعة
هزت رأسها ثم نهضت وهى تقول:
-ربنا يديم المحبة بينكم