قدري المر سارة فتحي ج1

*****

بعد مرور اكثر من ثلاث اسابيع

فرغ من صلاته والحزن يثقل صدره، جلس فى إحدى الزوايا واسند رأسه للخلف لم يصدق انه مر على مو….ت
اخيه ثلاث اسابيع، جلس بجواره خاله وبيده
مسبحته الخشبية هاتفًا:

-وحد الله يا مروان يا بنى، ربنا خد امانته وكلنا رايحين
فى الأخر إدعيله بالرحمة ربنا يغفر له

-الله يرحمه يا خال، بس كأن روحى فارقتنى ومش عارف
أعيش

-البركة فيك يا بنى وتاخد بالك من أمك

اغمض عيناه بألم ثم همس بوجع:

-عايز أقولك على حاجة يا خال

ابتسم بحنو يحثه على الكلام قائلًا:

-قول يا بنى وخفف عن صدرك

سرد له المكالمة التى سمعها قبل زفاف أخيه توسعت
عين خاله ثم هتف بذهول:

-لا حول ولا قوة إلا بالله، ليه كدا يا ريان يابنى
الله يرحمك بقى، إسمع يا بنى ريان كان تايب
‏من الذنب وبيصلح غلطه وإذا كان ربنا قبل أو
‏لأ دي بتاعة ربنا، لكن البنت دي سمعتها كدا
‏هتضيع

تنهد ثم قال بجدية:

-تسمع منى يابنى

-طبعا يا خال اُمال بحكى ليه

هز رأسه ثم ربت على كتفه قائلًا:

-يمكن ربنا خلاك تسمع حاجة زى دي عشان تنول شرف
ستر مسلم، لو تسمع نصيحتى يا بنى كمل اللى اخوك كان
هيعملُه تأخد ثوابها وتسترها وتبقى بتصلح غلط يا ابن
اختيِ أنا عارف أنك مش بتفكر فى الجواز بس دا ستر على
بنت من الفضيحة حتى لو طلقتها بس إسمها اتسترت

ثم تابع قائلًا:

من كان فى حاجة أخيه، كان الله فى حاجته
ومن فرج على مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب
يوم القيامة، ومن ستر مسلم ستره الله يوم القيامة

نظر له مروان مصدوم لم يتوقع رده هذا قائلًا:

-ايه اللى بتقولُه دا يا خال

ربت على كتفه قائلًا:

-اللى شايفه قولته وانت اللى هتأخد القرار يا مروان أنت
مش مُلزم بحاجة، قوم بينا نصلى ركعتين وندعى ربنا يدلك على الخير

*****

فى غُرفة مروان

مع إشراقة الفجر يقف فى غرفته يشاهد بزوغ الشمس،
ليلة مؤرقة لم يزُر النوم عيناه، نظر للأعلى فهو
دائمًا يستبشر بطيور الحمام وهى تسبح فى السماء
عزم أمره وخرج من غرفته وتوجه نحو والدته وجدها
تجلس تقرأ فى المصحف ودموعها تنهمر جلس بجوارها
يقبل رأسها، فأغلقت المصحف هامسة:

-صدق الله العظيم، قلبى وجعنى على اخوك أنا قصرت
فى تربيته كنت بقول شاب ويعيش حياته، دلوقتى ايه
اللى ممكن ينفع

اغمض عيناه بألم هى محقه لكنه اراد التخفيف عنها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *