ملح بطعم السكر 5

حكمت القدر
البارت الثاني والعشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
نعم كم هي صعبة لحظة الفراق.. عندها تنتهي الكلمات وتكتفي الدموع بالتعبير.. حزن القلب.. ودمعة العين.. واسترجاع كل الذّكريات.. الذّكريات هي الشيء الّذي يبقى لدينا بعد الفراق.. ذكريات قد تمزج بين ابتسامة ودمعة أو أن تضيف دمعة إلى دموع الفراق.. ذكريات سنوات قضيناها مع الأحبّة نسترجعها في دقائق والسبب هو الفراق.. وبقدر حبّنا لمن نفارقهم بقدر ما تكون صعوبة لحظة الوداع.

بعد اعتراف جاد لورد بمأساته في امريكا، ومواجهتا بانها لم تحبه يوما وانها مازالت عاشقه لرياض رغم رفضه لحبها
لتنكر ورد وترفض اتهامه لها بانها تخوفه بمشاعرها التي ليس لها عليها سلطان،لبصدمها جاد بانها لا يتهامها ولكن مشاعرها هي من تسيطر عليها، ويكفبها حالة النكران التي ادت لفقدها الذاكرة لكي تعيش كزوجه لرياض حتي لو بعقلها الباطن

كان معرفة جاد بفقدانها لذاكراتها وكيف كانت تعيش حالة من العشق لرياض، وكثير ما كانت تروضه عن نفسه لكنها استعفف حتي انه تعرض لنزيف نتيجة الضغط التي كانت تمارسه عليه لكي تعيش بين احضانه كزوجه ولو لليلة واحدة

انهارت ورد علي اقرب مقعد ووضعت يدها علي وجههه تداري نفسها خجلا منه ، جذبها جاد وضمها الي صدره بقوةوهتف بحرارة ”
اوعي تخجلي من نفسك وتلوم قلبك لصدقه في مشاعره وحبه ،لو عايزة تلومي، لومي قدري اللي مولفش بين قلوبنا، وسمح ليا اسكن قلبك زي ما سكنه رياض ،اللي ظنت برفضه ليكي انه هيثار لكبريائك كأنثي وينزله من مرتبة العاشق للاخ والصديق لكن للاسف، رياض هيفضل هو فارس قلبك الاوحد حتي لو حاولت تبتي بينك وبينه الف سور سور هيفضل قلبك صامد علي عشقه ليه،
صدقيني من اول يوم جوز اتصدمت من قوة حبك ليه، ورغم اني حاولت اجذبك ليا بكل طريقة لكن لقيت باب قلبك موصد عليه، حتي لما كنت بحقد علي رياض بسببك،كنت ارجع والوم.نفسي ليه اكره رياض وهو نفسه رفضك واقسم انك ليه ربيبه ولما ياست اكسب قلبك، اكتفيت باخلاصك واحترامك ليا وصونك لشرفي واسمي كأني عشيقك مش حبيبك ،
وده كبرك في عيني ااوووي وزاد من حدة عشقي ليكي

رفعت ورد راسها عن صدره ونظرت اليه بخجل ”
انت عرفت ازاي بموضوع فقداني للذاكرة ، رغم انهم اتفقو محدش يقولك علشان متحسش اني اهانة كرامتك بسعي لنيل حب اخوك ، بس عايزاك تعرف اني مغلطتش في حقك
ولا كنت واعية للي بعمله وفقت اول ما شفتك وانت فاكر كويس اللي حصل بينا يومها
لتنهار باكية ونكست راسها ارضا من شدة الخجل لكشف امرها
امامه في شئ جعل منها كالخائنة في نظره ،
رفع جاد وجهه اليه ولثم شفتاها بقوة مؤكد علي انه لا يحمل لها ضغينة او بلومها علي ما حدث وقال”
قولتك انا مش بلومك علي حاجه ، بس انت اول واحدة كنت لازم تعرفي مين بلغني يا ورد الانسان النزيه والنقي والشهم، في كل افعاله، لانه كبير وكبير اوووي فعلا وقولنا

حدقت له بقوة وصاحت بذهول”
مش ممكن رياض اللي بلغك طيب ازاي وامتي ولية

اجلسها وجلس بجوارها ليهداها وقال بهدوء”
ليلة ما رجعت وقضينا الليلة في دار العيله بعد ما نمتي
خرجت اتسبح لقيت رياض بيقراء قران،وسالني ايه مسهرني
قولت اني كنت معاكي وفرحان برجوعي ليكي، حسيته ارتاح وضمني لصدره وقالي بجدية قلقتني”
جاد انت بتحب ورد بجد

رديت عليه بدون تردد”
بعشقها بجنون يارياض انا كنت بموت لفراقي عنها اكثر من عشر شهور،ولولا اصرارك علي عدم نزولي مصر لشدته مرضها ومنع الزياره عنها كنت رجعت ليها من تاتي شهر

ربت علي كتفه وشد عليه وقال بارتباح”
طمنتيني عليها من اني جوزتها لراجل يجدرها ويصونها ، ويسامحها علي غلط صدر منيها غصب عنيها مش اكده

اكدت عليه ان مقدرش الومك علي اي حاجه تصدر منك بدون قصد لثقتي فيك لقيتها بيقولي بسعادة”
اكده ريحتي بالي واجدر اجولك علي حمل ثجيل جاثم علي صدري ، ورد مكنتش مريضه مرض معدى ولا حاجه،ورد اصيبت في دماغها وجالها ارتجاح بالمخ وبسببه حصل ليها فجدان ذاكره رجعي،يعني لفترة محددة ولما صحبت كل اللي اتذكرته انها لسته مرتي والحمل اللي في حشاها مني، حتي انت مكنتش عارفاك من اصله ولما حاولنا نعالجه كان لازم نضحي بالجنين وانا رفضت واتحملت اني اكون مكانك لكن يشهد عليا الله اني ما لمستها وحفظت عليها كي ما كات بدار جبل ما تتجوزها واكثر

بعد ما خلص كلامها لاول مره بحياتي احس بارتباك رياض لكن القلق اللي كان ساكن عيونه والراحه اللي حلت محلها بعد ما قال ليا كل حاجه اكدت ليا انها كانت فترة عصيبه عليكي وعليه، وده اكد ليا علي انك مش قادرة تتخلصي من حبك ليه وان رياض ظلمك لما رفض يوهبك اسمه ومرضيش باخدك ليه زوجه، لعدم اقتناعه بعشقك ليه لانك راضيه بيه زي ما هو

سامحتك لانه مش ذنبك ولا ذنبه ، لكني تعبت وخفت عليكي تعيش مع تانيب ضميرك وقررت ارجع في اجازة طويله اعوضك بيها فراقي عنك ويمكن اقدر استميل قلبك لو قليل
بعد الاجازة فرحت لاني قدرت اكسب احترامك واخلاصك
وده رضي بعض غروري ، وسافرت وكل ثقه اني هقدر اكسب حبك في يوم من الايام، لانصدم بعد اسبوعين من سفري باتصال من رياض بيبلغني فبه بحملك، واصراره اني انزل علشان ارعاكي ، كان خوفي قد خوف رياض ليحصلك اللي حصل ليكي في حملك لياسمينا
وطلبت منه يعملك عملية اجهاض،لما رفض وحطنا بين خيار انه يجيبك لانزل كانت فرصه اني اخد اجازة طويله علشان افضل جمبك فترة اطول
وفعلا نزلت علشان اكون جمبك ارعاكي وادللك واعوضك كل لحظة المك حصلت ليكي وانا بعيد عنك
انتهي جاد من كشف كل الحقائق ،لتنهار ورد باكية بحرقه،
ثم دفنت وجهها في جوف صدره غير مصدقه قدرة جاد علي التسامح والتصالح مع نفسه ،وكل ذلك نابع من شدة عشقه لها لتقول بحيرة”
مش عارفه يا جاد اقولك ايه انا اسفه لاني مش قادره احبك قد حبك ليا، لكن اوعدك انا هوهبلك اللي جاي من عمري اعوضك عن كل اخطاىي معاك
بس وحياتي عندك خدني معاك اديني فرصه لحياة جديدة
نبنبها سوا علي الصراحه والوفاء والاخلاص والعشرة هتخلق بينا الحب، ولو مصر علي الرفض خلاص مش هقولك لاء
وديني مصر وتعالي كل شهرين ثلاثه تزورني

يحضن وجهها الباكي بين يداه ويقول بهلع”
لاء خروج من الصعيد ليكي لاء، يا ورد انا مش رافض اخدك معايا ، انا خايف عليكي وعلي ولادنا لو سافرت بيكي هكون تحت مقصلتهم وهسلم رقبتي ورقبتك ليهم، انا قولتلك قبل كده انت السبب اللي لسه ربطني ببلدى ، لانهم مش هقدرو بحرموني من زوجتي واولادى زي ما حرموني من اهلي
وجودك معايا هيخلص كل حاجه واببي سلمت نفسي ليه علي طبق من ذهب، لو فهمتي كلامي في انك اماني والشئ اللي بيربطني بجدري مكنتش طلبتي تجي معايا
او تخرجي بره الصعيد انا بامان عليكي مع رياض رغم حبك ليه بس ارحم من اني انزلك مصر ويخطفوكم او يقتلوكم ليكسروني وانتو هنا بالصعيد بين الاهل والعزوه صعب يوصلو ليكم لكن براها وبدون حماية يبقي بضيعكم بايدى
اسف يا ورد معنديش،خيار غير اتك تفضلي هنا تحت رعاية رياض وحمايته ليكي ولا ولادىد

تنتخب ورد بقوة وتصرخ بحسرة وقلة حيلة وتقول”
قولي اعمل ايه انا مش عايزة اخسرك ووهعمل اي حاجه علشان ارضيك واقف جمبي المهم مكونش السبب في اذيتك

اخذها بحضنه وضمها الي صدره بقوة مكفكفا دموعها التي تزرفها بغزارة لم تستطيع ايقافها، ليقبل جاد مفرق شعرها ومسد علي ضهرها بحنان وقال”
ورد وحباة ولادنا متحسينيش بالذنب بسبب وجع قلبك
وكمان مستحيل اقبل تعيشي معايا شفقة عليا
ورد انت عرفتي عني كل حاجه والاختيار ليكي دلوقتي ،
عارف انك مش قادرة تحبيني زي ما بحبك ، لكنك اصيله وعندك قدرة علي التسامح والتصالح مع نفسك زي بالظبط وخير دليل قبولك بزواجي من غيرك
بس دلوقتي الوصع اتغير وقرارك لازم يكون نابع من قلبك مش مجرد ارضاء للي حوليكي وولادك لازم تفكري في نفسك
انا هسيبك لبليل تفكري وقبل ما اسافر هتقوليلي قرارك

همت ورد بالحديث لتسمع طرق شديد علي الباب تركها جاد وذهب لفتح الباب ليري امامه رياض يحمل ياسمين ويقول له”
اتاخرت انت ومرتك كتير، وياسمينا جننتهم، محدش بيجدر عليها غيري وانا عندى شوية اشغال جولت اعديها عليكم ولو ينفع ااخدها معايا لدار عمك الشيخ ياسين لان الولاد اتوحشو جدهم ،هوصلهم بطريجي لهنكا ،

يمد جاد لياخذ ابنته من اخيه لكنها ترفض وتبكي لا تريد ان تفارقه ابتسم لها بحسرة وحزين لكسرة قلبه المكلوم وهو يري ابنته تحب عمها اكثر منه كأنه كتب عليه كل من يحبهم يعشقون اخيه ليقول بقلة حيلة”
طيب البنت مش عايزة تسيبك يارياض وماسكه فيك وامها عايزاها الحل ايه

انزل رياض باسمينا ارضا وهمس لها بحنان وحب”
ياسمينا ادخلي لمايتك وانا هوصل عبد الرحمن وفيصل لجدهم وهعاود اخدك اتفجنا

هزت راسها رافضا وامسكت في جلبابة لا تريد ان يتركه رافضه مغادرته وبكت”
نزل جاد الي مستواها وضمها الي صدره بحب وقال لها باسما”
طيب بلاش انا وماما مش انت بتحبي النونو وبتلعبي معاه، هو صاحي جوه ومغلب ماما العبي معاه، دلوقتي ولما اسافر روحو عند عموو زي ما انت عايزة نفسي اشبع منك يا بتت عمرى

خدعته دمعته وهربت من بين مقلاتاه ونزلت علي وجنتيه حارقه لقلبه ، لتشعر بها ابنته التي يحتضنها ووجه يلامس وجهه ، رفعت كفها الصغير وكفكفت دمعته واحتضنتها بقوة وقبلت خده كأنها شعرت بالم ابيه وقالت ”
خلاص يا جاد انا هقعد معاك متعيطش وهلعب مع النونو
وتركتها ودخلت مسرعه الي امها

نهض جاد واقفا ونظر الي اخيه الذي تفحصه بقلق ”
ادخل يا رياض انت هتفضل واقف علي الباب ليه ، من ولادة باسين مدخلتش دار اخوك هو في حاجه مزعلاك مني

غامت عين رياض شاعرا بحزن عميق بعين أخيه ليقول له مطمئناً”
الله ما يجيب زعل بينتنا، وانا هزعل منيك ليه يا خوي ، الحكاية ان الاشغال واخداني شويا حتي ما بجيت اجعد مع ولادى كي الاول وبيشتكو لجدتهم مني

يدنو من اخية حتي اصبح علي مقربة منه واستشعر انفاسه الخانقة لبضع يده علي وجهه ويتحضنه بين كفاه ويمعن النظر الي عيناه الحزينة حبيسة الدموع قال بقلق ”
مالك يا ولد ابويا الحزن ساكن عينك ليه اكده، طمني مرتك وولدك زنين،و لا فيهم شئ وده سبب ان ورد لما جت الدار عاودت بسرعه رغم انه جالت لعما حفيظة انكم هتجضو اليوم معانا ،طمني هو في حاجه حوصلت

حدق جاد في اخية وراي عذابه يسكن عيناه بسب قلقه عليه، جذب الي حضنه لا اردياً ضمه بقوة وقال بحرقة”
اه يا خويا اه يا رياض

اخرج رياض نفسه من احضانه وحملق في اخيه بشدة وامسكه من كتفه وهز بقوة”
مالك يا جاد فيك ايه ، حالتك مطمنش مندرتكش اكده غير لما عاودت من السفر بعد سنتين غربة اتجطعت فيها اخبارك بالشهور، وكنت بظنك فرحان بانك حصلت علي الدكتوراة لكني لجبت تاية والحزن ساكن عيونك كان حدا سرج روحك وجتل الفرحه بجلبك، طمني عنيك يا ولد ابويا فيك اية

ابتلع جاد ارياقه وعاد لضم اخيه بقوة غير معهودة، ثم اخذ نفس عميق زفره بحدة محاولا السيطرة علي انفعالاته ومشاعرة حتي لا يغضح نفسه ويكتشف اخيه امره،
لكن هبهات ليس علي رياض الذي رباه علي يده ضمه رياض بقوة هو الاخره، مسد ظهره بحنان واردف بصوت مشحون بالعاطفه”
جولي يا خويا بيك ايه ، انا وعي ليك من ساعة عاودت من السفر اول مره ، حسبت فيك شى اتغير بس جولت ان الغربة جست جلبك لكني حاسس بيك مش مرتاح وجلبك مكسور كي يوم موت تؤامك علي

ابتسم جاد هارب من نظرات اخية المتفحصه له ليقول بشجن”
رياض أنا بحبك اوووي اووي فوق ما تتصور،وعايز اقولك ان في مفيش حاجه مهما كانت غالية، ممكن تقلل من احترامي
ليك او حبك في قلبي،انت بالسبالي مش اخويا، انت السند والضهر والعيله والاب والصديق انت اغلي ما ليا في الدنيا

جالت عبن رياض علي اخيه يريد ان يفهم ما به ،يحدث قلبه بان اخيه بحمل هم ثقيل اثقل كاهله وارهق قلبه الصغير، قال له رباض بحيرة اثقلت قلبها بالقلق علي اخية”
انت حالك مش مطمني ، جلبي وكلني عليك جولي بيك اية

جذبه جاد ليدخل الدار وقال له بمرح كاذب”
طيب ما تدخل انت وحشني اوووي ونفسي اتكلم معاك كتير واشبع منك لما بسافر بشتاق لكل حاجه معاك

لاحظ رياض هروب اخيه من الرد عليه وتغير الحديث ليرد عليه بنفس طريقته لعله ييتشف ما الم في اخية”
وحشتك كيف وانا كل ليلة معاك نصلي الفجر سوا ،وبعدها بنعاود لحد دارك واحنا بنتحدد ايه مزهجتش مني

ضحك جاد وقاله”
انا عمري ما ازهق منك ادخل بس نتكلم شويا وسيبك من الشغل ياما حاجات بتضيع منا ونندم عليها بعد فوت الاوان

حدق رياض به ونظر الي ساعته وقال بحسم”
حاضر يا جاد يتحرج الشغل اللي يخدني من خوي الغالي ، انا هوصل الولد لجدهم وهعاود اجعد معاك كي ما تريد ،ولا اجولك هات مرتك وولادك وتعالي نتجمع في دار العيله

القي جاد نظر علي الداخل وخطف نظره علي ورد الباكية التي تحتضن ابنتها بقوة وتبكي بحرقه ليقول له”
روح انت لشغلك وانا هرتب اموري واتصل بيك، اصل انت عارف اجازتي طولت اوووي،وفي حاجات عايز اجهزها قبل السفر ومش ضامن وقتي
ويضمه بقوة بحضن دافي مودعا قبل ان يغادر ليظل رياض فكره مشغول لكنه لا يستطيع اجبار اخيه علي البوح بما فيه
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
اغلق جاد الباب ودخل الي ورد التي كانت شاردة مع ابنتها اثناء حديثه جاد مع رياض
بعد ان دخلت اليها ابنتها والقت نفسها بحضنها وقالت ”
ماما انا عايز العب مع النونو سيبت رياض علشانه

لتسالها امها ”
هو عمك رياض اللي جابك ولسه بره ولا مشي

قطب جبينها بغضب طفولي وقالت ببراءة”
اه بره بيكلم جاد بس هو بيعيط ليه ،ماما انا بحب رياض اووي وبحب حضنه هو بيحضني زيك كده
لتتذكر ورد ما راته وسمعته بين رياض وياسمينا وبث في قلبها الرعب ، وهرعت الي جاد لتضع حد لحياتها معه
ذلك بعد ان قالت لها امها الحقي بتك، رياض دخل يغير خلجاته ويمكن يرتاح هبابه وهي هتزعجه
لحقتها ورد وقبل ان تصل الي الغرفة رات رياض من ظهرها بيحمل ياسمينا وبيضعها علي الفراش ويقول لها…….
اه يا ياسمينا علي حضنك اللي بيعوضني حرماني من حضن امايتك عشيجة جلبي وروحي ومنية النفس

يا ريحتك الحلوة اللي منيها ودايما شامم ريحتها فيك واه كي بتجنني و تخبرني كي انا مشتاج ليها ولدفاها ولاحضانه الحنونه اللي بموت فيها وحرمت نفسي منيها لجل تعيش مع اللي يعوضها ويسعد جلبها

اه يا ياسمينا لو تعرفي نفسي جبل ما اموت اضم اماتيك لاحضاني كي ما انا ضمك دلوج واهمس ليها واكررها مرات ومرات كالعاشج المجنون في هواها واجولها
أحبك يا همساً داعب إحساسي أحبك يا عشقاً تغلغل داخل أعماقي أحبك ياحباً نشر كل ألون الطيف في أفاقي كل هاد يصرخ به قلبي بصرخة الم تمزقت منها ضلوعي وارتجفت لها اوصالي ، وشادة باسمها نبضات قلبي ودقاته ، باحساس الهواا ولوعة المشتاج قال اه و اه واه يا ورد
اشتقت ليكي يا حبيبتي ياعشق قلبي وصنيعة الأمي

ارتجفت ورد من حديث رياض ودب الفزع في قلبها ليس منه لكن من نفسها كيف تعيش تحت رعابته بعد الان وهي تعلم علم اليقين ان قلبه ينفطر عشقاً عليها،كما كانت ومازالت قلبها يدمي لفراقه والبعد عن احضانه لتسال نفسها غير مصدقه ما سمعت وتقول بذهول ”
معقول رباض بيحبني طب ليه وجعني وذلني، ليه سابني لاخوه اكون ليه عشيقة لياليه ، معقول محسش بالوجع ان اكون بين احضان راجل غيره، ليه ضحي بيا ووجعني ووجع قلبه عليا، مش ممكن يكون فارق السن وهو لسه في عنفوان الشباب وكبير العبله والف بنت واصغر مني كمان تتمناه
طيب هو حس بحبي بعد ما طلىقني،ازاي وهو بيقول لبنتي انه مشتاق ليا ولريحتي ودفي احضاني
يعني كان حاسس بيا وسعيد معايا لا مستحيل مستحيل
اه باربي طيب جوزي اللي بحاول اتقبل حياتي معاه اعمل فيه ايه، وولادي منه هيسامحوني لو هجرت ابوهم علشان اكون لعمهم الللي غدر بيا وبحبي
يارب دلني وصبرني علي اللي جاي، وسامحني علي حبي لرياض لانه مش بايدى اعشق مين واكره مين
لكني هصون جوزي واسمه واحفظ لولادى حقهم في الاستقرار حتي لو علي حساب نفسي
وزي ما رياض ضحي بيا علشان يسعدني زي ما هو متصور، انا كمان هضحي علشان ولادى وجوزي اللي بيحاول يسعدني علي قد ما يقدر علشان ده حقهم عليا
وتلوذ بالفرار قبل ان تقع عيناها بعين رياض الذي اعترف توا بعشقه لها ،خافت ان تنهار كل مقاومتها، وتركع تحت قدامها تطلب منه ان تعود اليه لتعيش بين احضانه العشق الذي تمنته وحرمت منه،
بكفيها ما مرت به وعاشت تقاسيه وتلوم قلبها الذي عشقه ولم يقل حبه له فكانت توبخ نفسها وتقول
يا له من شعور مؤلم أن يتعلق قلبي برَجل لم يكن من نصيبي يوماً ما، ولكن شاءت الأقدار بأن نلتقي لنفترق، ورغم الافتراق لازالت اعشقه ولا زال الألم بداخلنا يتكرر فمتى سيحين الوقت، لأجد هذا الألم قد تبعثر. لأعيش حياتي التي تركنا لها

تعود الي بيتها وقد حسمت امرها ام السفر مع زوجها ام ان يتركها ويطلقها حتي لا تخونه بمشاعرها وتضعف الي قلبها الذي قاومتها طوال فترة زوجها حتي لا تصبح خائنه امام نفسها وربها، الذي كانت تخافه في كل افعالها

لتصل الي بيته وتري جاد يحدث زوجته ويبلغها بقرب وصوله ويقول له انها زهق من وضعه ، وانه يبحث عن ايجاد طريقة ليخلصه نفسه مما هو فيه حتي يرتاح
ظنت في اول الامر انها يريد ان يتخلص منها لتقول له بلا تردد حتي تضع حد لكل ما بينهم ”
فجاءتة بانه تعرف بزواجه وخيارته لاما الطلاق او اخذها معه الي خارج قابله ان تعيش مع ضره علي ان تعيش قرب رياض حبيبها والذي يعشقها كم تعشقه
__________
لاحظ جاد شرودها وبكاءها بشدها ودموعها التي تغرق وجنتيها، حتي انها جعلت بنتها تبكي علي بكاءها ليساله”
ورد ليه الدموع انا قولتك فكري ومهما كان قرارك انا هتقبله
انا قولتلك كل حاجه وصدقيني ،انا عشقي ليكي ابدى ، حتي لو محبتنيش بيكفيني انك مراتي وتحملي اسمي
لكن لو القدر كتب كلمته ووضع حد لعلافتها بالفراق ، هرضخ ليه وقلبي هيسلم لامر الله لكن اتاكدى انك بتحكمي عليا بالموت زي ما قولتلك
فكري يا ورد وانا بانتظار قرارك وهاخر سفري لحد ما تحسمي امرك لكن وحياتنا ولادنا بلاش دموع قلبي خلاص مش قادر يتحمل وجعك والمك اكثر من كدة

تكفكف ورد دوموعها وتنظر اليه بحزن ادمي قلبها وقالت”
للاسف يا جاد صعب اغير قراري ، حتي لما عرضت عليك تنزلي مصر اعيش فيها واكون بانتظارك كل اجازة، رفضت وليك حق بعد اللي قولته انت تخاف علينا ،،بس انا كماز مش هقدر بعد النهاردة اعيش بالصعيد وانت بعيد عني
وبعد اللي قولته قراري النهائي هو…….؟؟؟

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

قرار صائب
البارت الثالث والعشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
الفرق بين الواقع، والحقيقة، هو نفس الفرق بين ما هو كائن، وما يجب أن يكون. لهذا الحقيقة قاسية، لكن بالإمكان أن نحبها، وهي تجعل من يحبونها أحراراً.

استمرار للفلاش باك
جلست ورد حزينة بعد ان تذكرت حوار رياض مع ابنتها ليقشعر بدنها من عشق رياض لها ويظل السؤال بلا اجابة”
لماذا طلق رياض ورد وهو يحبها ويعشقها كل هذا العشق؟
كيف تحمل ان تكون لرجل غيره وتعيش بين احضانه العشق الذي يتمناه كل رجل من حبيبة قلبها ؟؟
لماذا سعي الي تزويجها بسرعة الي اخيه ولم يحاول ان يصلح ما بينهم ويرجعها اليه مع تاكيدها الدائم علي عشقها له ؟؟
ظلت تسال مع نفسها والتفكير نهش عقلها ولم تعد تستطيع الاحتمال لتعرف سبب كل ما فعله معها رياض”
هل حبه لخديجة جعله حبه لها خيانه لا تغتفر؟
ام ان حبه لها استوجب تضحيتها من اجل سعادتها ظنا منه ان سنه سيكون حائل بينهم ويجب ان تكون لمن يناسبها سنا
كل ذلك واكثر ظل عقلها يطرحه بلا هوادة

ليخرجها من كل هذا دخول جاد عليها بابتسامة حزينة مرسومة علي محياه ويقول”
رياض كان عايز يدخل يقعد بعد ما شك ان في حاجة فيا ،دايما كده رياض بيحس بوجع الناس الا هو

رفعت عيناها اليه وقالت بارتباك ”
احسن انه مدخلش علشان نقدر نخلص كلامنا براحتنا،

جلس بجوارها واحتضن ياسمينا القابعة في حضنها بقوة وفجاه أحتضنته ابنته وقبلت خده وقالت له ببراءة”
انا بحبك اوي يا بابا اوعي تعيط بقي

ابتسم جاد لحنان ابنته المفاحئ الذي كثيرا ما تمناه لكن كل حبها وتعلقها كان لعمها الغالي فقط ليقول”
بنت حلال يا ياسمينا، مجرد.ما حسيتي بابوكي عوضتيه بحضن حلووو اوي منك يشفي قلبي العليل من الحزن والالم

ينزلها ارضا ويقول لها ”
بلا روح العبي مع النونو هزي سريره لحد ما ينام ماشي

خرجت ياسمينا مسرعة الي اخيه لتتركهم سويا، امسك جاد يدها وقبلها برقة وعذوبة وسالها”
ها يا ورد قررتي ايه هتسامحيني وهتفضلي علي ذمتي لحد.ما ربنا يحلها من عنده ولا هتصري علي الطلاق والفراق

تنهدت ورد بحيرة من امرها واخذت نفس عميق وبدات ترتب اولوياتها وقالت في نفسها”
لو فضلت علي ذمتك وسافرت وسبتني تحت رعاية رياض ده فيه ظلم ليا وظلم ليك ، لان مهما احاول اقاوم قلبي اللي غارق في عشق اخوه، مش هقدر احكم عليه بعد ما سمعت اعتراف رياض بعشقي ،من الممكن اخونه بمشاعرى من غير ما احس ، وجاد ميستحقش مني كده ولا تربيتي تسمح بكده

ولو سافرت معاه هعرض حياتي وحياة ولادنا للخطر، ولو سافرت عشت في مصر لوحدى رياض هيرفض ومش هبعد عن ايدهم لو حبوا يضغطوا علي جاد
ولو اتطلقت يبقي حرمت جاد من انه يرجع لبلده وهسلمه ليهم،طيب اعمل ايه والحل ايه

انتظر جاد كثير ان ترد عليه ليطول صمتها لبقول ”
ورد بصيلي هاتي عينك في عيني وقوليلي انك عندك قدرة تتحملي وضعي والخطر اللي عايش فيه وهتحملي معايا كل اللي جاي ومنها سفري وبعدي عنك
او قوليلي انك تعبتي وان رصيدي في قلبك مش مكفي كل اللي جاي من مصاعب وتطورات
قولي يا ورد ومتقلقيش عمري ما هزعل منك ، لاني دلوقتي بس حسيت قد ايه ظلمتك
ايوه حبيتك لكن انت عمرك ما كنت ملكي غير جسد لا روح ولا قلب ولا احاسيس ،عشت معايا زوجة وافية لكن عمرك ما كنت شريكة ليا في لياليا رغم انك موجودة

وقف وجذبها لتقف امامه ونظر بقوة لعيناها الحائرة”
ورد لازم تقرري اللي جاي صعب وهتكوني لوحدك فيه فاهمة

نكست ورد راسها وقررت ان تترك الاختيار لقلبها الذي ليس له عليه سلطان وبعد ما كان سيخرج الوضع عن السيطرة”
لتقول بخجل من نفسها بعد ان حسمت قرارها الصعب عليها وعلي مستقبلها كله لتهتف ”
اسف يا جاد مدام مش هتقدر تاخدني معاك وتحميني، مش هقدر خلاص انا تعبت اكون لراجل وواحد غيره يرعاني
والحل الوحيد اللي يرضيني بدون شفقة عليك
طلقني يا جاد

زفر بألم وسحبها الي صدره وضغط علي ظهرها ليسحقها فوق صدره فتسمع دقات قلبها كطبول حرب ارعبتها وهتف”
اه يا ورد اه يا ورد خلاص كده ٣ سنين هما كل حكايتي معاكي وانا اللي حسيت انك هتكوني شريكة العمر كله

ثم تنهد بقوة وابعدها عن صدره وتدمع عيناه الدامية”
حاضر يا ورد هطلقك، بس عايزة اقولك انك حكمتي عليا بالموت، لا رياض هيرحمني لما يعرف اني طلقتك،ولا هناك
هيقبلو ارجع تاني بعد ما اطلقك
ولو حاولت اهرب منهم ابني هيكون ضحيتي وكل اهلى هيكونوا في خطر يعني النهاردة مع فراقي ليكي
اتكتب شهادة وفاتي

جذبها اليه واحتضنها بقوة ليتشممها وياخد اخر انفاسه منها قبل الفراق ويقول ”
ورد انا هحميكي واحمي اولادى اللي هيمدوا جدري وهختار الصعب هسلم نفسي ليهم وهحررك من مخاطر حياتي

ابتلع ارياقه بصعوبة واخذ نفس عميق وقال بحسم”
ورد انتِ طالق
ما ان نطقها انهارت ورد ارضا مغشيا عليها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
استفاقت ورد من غيبوبتها، لا تعلم كام من الوقت غابت عن الوعي لتنظر فيما حولها بذهن مشتت وعيون زائغة، لتري نفسها علي الفراش وبجوارها ياسين النائم وياسمينا
لتسالها ورد بقلق وتوتر ”
ياسمينا هو فين بابا

و اذ بها تسمع جاد المتأك علي باب الغرفة يقول”
انا هنا يا ورد بحفظ ملامحك اللي هتحرم منها

وتنهد بضيق مكملاً”
كويس انك فوقتي علشان اودعك قبل ما امشي

تهب ورد ناهضة من علي الفراش لتشعر بثقل في راسها لكنها تهمله ودنت منه لتمسك يده وتبكي بحرقة”
جاد انا اسفة بس وحياتي عندك فكر خدنا معاك انا موافقة اعيش معاك علي ضرة ومش هسيبك ابدا مهما حصل، مش عايزة اتخلي عنك بالشكل ده ردني ليك وشوف حل
انا مش قليلة الاصل علشان افكر في نفسي وانت محتاجني

احتضن وجهها بكفه وباعد بينها وبيه وقال بحزن ”
انت اختارتي القرار الصائب والسليم عننا احنا الاتنين ، اوعي تترددي او تتراجعي ، وانا قولتلك سابق انا محتاج حبك مش شفقتك يا ورد
صدقيتي لو لقيت العشق في عيونك كنت هربت بيكي من كل الناس واكتفيت بيكي اهلي وناسي ودنيتي وكل ما ليا
لكن خلاص يا ورد اللي بينا انتهي وجاد مات مرتين مرة في قلبك قبل ما اتجوزك ومرة لما طلقتك

ينزل يده عن وجهها ويكفكف دموعه ليكمل قائلا”
انا في الاصل كنت انسان ميت من يوم موت علي، وانتِ بوجودك في حياتي رديتي جزء من روحي ،والنهاردة الجزء ده مات واندفن ومات معاه كل شئ كنت بحافظ عليه علشانك حتي حنيني لبلدى معاكي مات كله مات

ليتنهد وينحني يحمل حقيبته قائلاً بكسرة”
ورد اوعديني قبل ما امشي واختفي من حياتك للابد
انك هترجعي لرياض استعيدي حبك وعشقك ،خلي قلبك يعيش ويعود للحياة على نبض حبك ليه
اوعديني وقوليلي انك هترجعي ليه، لان رجوعك ليه هو اللي هيطمني علي ولادي لثقتي في ان رياض هيكون ليهم الاب
ورحمة عمي وحياة ولادي اوعديني وحاولي اوعي تيأسي

تنكس راسها ارضا خجله منه ومن نفسها ومن قلبها العاشق لاخيه بجنون لتقول بصوت مرتبك”
ياريتني اقدر ارد عليك لكن مش قادرة اقرر ولا عارفة بكره هيكون فيه ايه لكن انا هسلم امري للقدر يقرر نصيبي

ابتسم جاد بحزن عميق وقال”
لاء يا ورد مش هتكوني غير لاخويا هو الوحيد اللي هتأمن عليه اولادى وهيقدر يعوضهم حرمنهم مني
لو فعلا عايزة تريحيني اوعديني انك هتحاولي ترجعي ليه وتمنحي قلبك الراحة ولروحك السلام معاه اوعديني يا ورد

رفعت ورد راسه اليه ونظرت الي عيناه المكسوه بالحزن”
لو ده هيريحك حاضر يا جاد هحاول بس مقدرش اوعدك لاني مش هفرض نفسي عليه وانت فاهم

هز راسه بالفهم”
فاهم يا ورد لكن احساسي بانك سعيدة مع اخويا هيعوضني
حرمني منك ومن اولادى
مسح بيده علي وجهه وتصلبت ملامحه في محاوله بالسيطرة علي فيض مشاعره وافترب منها وقبل مفرق شعرها، وودع اولاده وغادر مسرعا قبل ان تخونه مشاعره وتضعف عزبمته ويعود الي احضانها ويردها اليه من جديد
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
غادر جاد وانهارت ورد لا تعلم ماذا ستقول لامها او كيف ستواجه رياض الذي من المؤكد رغم عشقه له سيرفض طلاقها من اخيه لان الواضح انه بيعتبر ورد كثيرة عليه
تضم اولادها في حضنها وتاخذهم وتنام من كثرة البكاء

في اليوم التالي وصل جاد الي امريكا ليعود الي حياته الاخرى التي يعيش فيها منفصل عن شخصيته الحقيقية
دلف الي بيته والقي حقيبته علي الطاولة ونادى”
بيدووو ناتالي بيدووو ناتالي

يهرع اليه طفل جميل لم يتخطي الرابعة من عمره ويحتضن ساقه بقوة لينحني جاد يحمله ويحتضنه ليقول بحب”
حبيب قلب بابا وحشتني اوووي اووي كبيرت خالص يا حبي

ليشعر بيد تلتف حول خصره وتحتصنه من ظهره وتقبل عنقه بشوق ورغبة وتقول بعربي مكسر ”
وهشني جاد وهشني اووي ماي دارلينج

استدار جاد وضمها الي صدره مع ابنه وقال له”
انت وحشاني اكثر ناتالي ،ووحشني اقعد معاكي انت وابني
تعالوا شوف جبت ليكم ايه من مصر هتنبسطوا اووي

ينزل ابنه ويفتح حقيبته ليخرج لهم بعض الاثار المقلدة وقلادة من الجعران الذي يعطيها لزوجته،”
اخذت ما اعطاها له واعطتها لابنها وجذب جاد من يده وذهبت به الي غرفة النوم ، جلست واجلسته امامه وحدقت الي عيناه وقالت ”
اوعي تهرب بعيونك مني، انت حزين وقلبك مكسور حصل اية
في حد من اولادك تعبان ، ولا مراتك فيها شئ

القي راسه علي صدره ودخل في نوبة بكاء هستيري”
خلاص ناتالي فارقتها وفرقت روحي معاها، وفارقت بلدى ودنيتي وكل حياتي، كل شى ورجعت ليكي انت وبس

رفعت راسه عن صدرها ونظرت اليه بذهول”
ليه جاد انا قولتلك لو هكون سبب في فراق بينكم طلقني
انا بحبك جاد وحزنك اكثر حاجة بتوجعني،ولاني بحب حسا بحبك ليه، ليه تفارقها وتطلقها وانت بتعشقها

امسكها من كتفها وقال بصوت حزين مخنوق ”
لانها عمرها ما حبيتني، ومصره تسافر معايا،وقبلت انها تعيش معايا علي ضرة لكني رفضت انا مش قادر اخلصك واخلص ابني من الخطر اللي بيحاوطنا ، ازاي اجيبها واعيشها نفس الخوف، طلقتها لاني مش هقدر احميها
رغم كل اللي كسبته معاها واتمنيت تكون بداية لحياتي معاها
لكن القدر كتب لينا شئ تاني وحرمني منها
اه يا ناتالي انا قلبي مخنوق حاسس انه بيموت لفراقها

احتضنته بقوة ومسدت ضهره بعطف”
اسف ليك جاد انا السبب لو كنت حبيتك قبل ما يجندوك كنت نقذتك منهم لكن خلاص انا وانت بقينا في ديرتهم حتي بيدو
جاد وحياة اغلي ما عندك
زي ما حميت اولادك من ورد فكر في طريقة نحمي بيها ابننا
انا وانت عمرنا ضاع لكن هو لاء حاول جاد بليز

اخذ نفس عميقاً وضمها الي صدره بقوة وقال”
حاضر يا ملك هشوف طريقة انقذ بيها ابننا واحافظ عليه حتي لو هتحرم منه كفاية اني هوهبه الحياة اللي اتحرمت انا واتت منها يا شريكة محنتي وشقائي

اراحت راسها علي صدره وبكت بحرقه”
بحب اسمي علي لسانك بحس برضاك عليا من يوم ما اسلمت وسميتني ملك قليل اووي لما بتناديني بيه ، لكن دلوقتي اتاكدت انك راضي عني وواثق من اسلامي

وضع يده تحت ذقنها ورفع وجهه اليه وابتسم لها بحب”
انا واثق من اسلامك يا ملك، بس بخاف عليكي لو اتعودت اقولك يا ملك ممكن اقع قدام رؤساءك وساعتها هيعرفوا ان ولاءك بقي ليا مش ليهم وكل التقرير اللي يثبت اني علي ولائي ليه كلهم مزيفة، فهمتي ولا لسه بتشكي بثقتي فيكي

ابتسمت وقبلت ثغره بشوق وقالت له ”
دقائق و جيالك ، خرجت الي ابنها واتصلت بجليسة الاطفال
وهي بنت تجاورهم وطلبت منها مجالسة طفلها فطلبت منها ان تاتي وتاخذه يقيم لديها الوقت الذي تريده ، لان لديها بعض الفروض المنزلية التي عليها انجزاها

احتضنت ابنها الصغيرة وقبلته بحب وقالت”
بيدو حبيبي ايميلي هتجي تاخدك عندها ساعتين ولما ترجع هاخدك انا ودادى ونروح الملاهي اتفقنا

تهللت اسارير الطفل واحتضن امه وقبلها بسعادة”
اوك مامي

حضرت ايملي لاخذ الطفل واعطتها ناتالي اجرة الساعتين
وبعد مغادرتهم دخلت الي زوجها الذي اغمض عينه كي يريح ذهني المشغول والحزين علي فراق حبيبته

ليشعر بقبلات كثيرة تنثر علي وجهه وجبهته وثغره، فتح عيناه لينظر الي عين زوجته الشقراء التي تهيم به عشقا وايضا تملاءه الرغبة والشوق لتبتسم لها باغراء”
جاد وحشتني اووى ممكن تسمح لي اعوضك بعشقي وحبي
حرمانك من ورد سلم لي نفسك وانسى في احضاني همومك
عيش ايامك واحلامك في رغباتي وجنوني بيك
انا بحبك اووي يا جاد سيبني احبك ليا وليك صدقني عندى حب يكفيني احنا الاتنين ويفيض
وقبل ان يرد عليها فكت ازرار قميصه وجردته منه وكذلك تجردت هي من ملابسها لتكون بكل حواسها بين يداه
اغمض جاد عينه وبادلها الحب ويتخيلها ورد عشيقة روحه حتي تتحرك مشاعرها ويستطيع ان يرضي رغبات زوجته
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
مرت ثلاثة أيام بورد وهي حابسة نفسها في بيتها لا تخرج او تري احد الي ان طرق احدهم البيت لتساله ورد بقلق من
خلف الباب ”
مين انت مين وعايز ايه

اجابها الطارق بارتباك”
انا محضر من المحكمة معايا ورجة لازم تمضي عليها
سمعت كلمة محضر وورقة يجب ان توقعها فهمت ان جاد اوفي بوعده ووقع الطلاق رسمي

وضعت طرحتها علي شعرها وفتحت الباب وقالت له”
ورقة ايه

اخرج المحضر ورقه من بين دفتره وقال لها ”
اتفضلي امضي اهني واستلمي يا مدام

قرات ورد الورقة وتاكدت انها قسيمة طلاقها ووقعت عليه وشكرته وبعد انصرافه ،دخلت الي اولادها وبكت بحرقة وحدثت نفسها قائلاً بانزعاج”
اه يا ورد مكملتيش ال٢٣ سنه وخدتي لقب مطلقه لتاني مرة
ليه ياربي كتبت عليا اطلق مرتين في ٣ سنين ونص مرة وانا بنت ومرة وانا ام ومسئولة ، كان لية كل ده يا رياض ما كنت راضية بحياتي معاك وعشقاكك كتبت عليا حياة مع اخوك وفي الاخر وصلنا لأية بقيت مطلقة وام لطفلين وهربيهم وحدى، وياعالم لو كان ليا معاك نصيب ويجمعنا سقف واحد ولا مكتوب عليا وجع القلب طول عمري ، وابقي جمبك واحبك وبتحبيني وبين الف جدار وجدار بيبعدني عنا

بدون ان تشعر بابنتها تمسح دمعتها وتقول لها”
ماما انت بتعيطي ليه، لما يجي رياض هخليه يطبطب عليكي

ضحكت امها وضمتها الي صدرها بقوة لتسمع صوت جعل جسدها يرتجف بقوة ويقشعر من الرهبة”
جاد يا واد بوي فينك

سمعت ياسمينا صوت رياض جرت مسرعة الي الباب تريد فتحه وعندما لم تستطيع قالت بصوت عالي”
يارياض تعالي خدني انا وماما وطبطب عليها علشان بتعيط

بعد ان سمع رياض ما قالته ياسمينا طرق الباب بقوة وصاح”
افتح يا جاد افتح بجولك

ابتلعت ورد ريقها واخرجت نفسها من حالتها التي كانت عليها بعد سماعه صوته الذي جعلها في حالة شلل تمام لم تستطيع ان تحرك او تنطق، ذهبت لفتح الباب ووقفت خلفه لا تريد ان تراه حتي لا تضعف وتقص عليها كل شئ”
وقفت خلف الباب وفتحت فتحه صغيرة وقالت”
اسفة يا رياض مش هقدر استقبلك جاد مش هنا نزل مصر يخلص شوية شغل ويجدد جواز السفر من يومين

امتعض رياض من ترك اخيه زوجته وحدها بالدار ليقول لها”
كي يعني خوي يدلي مصر ويهملك لحالك انا هبعتلك عما حفيظة تجعد معاكي لحد ما يعاود
ولو اتصل بيكي جوليله يتصل عليا لاني اتصلت عليه كتير وتليفونه دايما مجفول

ردت ورد عليها بارتباك لكذبها عليه وقالت”
تليفونه ضاع منه لما نزل مصر هو وعدني يجيب واحد جديد اول لما يتصل هبلغه بتصل بيك

وفجاءة دفعت ياسمينا امها لتخرج من الباب وتحتضن رياض الذي حملها مجرد ما راؤه امامه وتقول له بعفوية”
خدني معاك يا رياض ماما بتعيط كل شوية وانا عايزاك انت

تملك الضيق من رياض لمعرفته ببكاء ورد ، ليتاكد ان ورد اصبحت تكن لاخيه المحبة ولا تستطيع البعد عنه ليشكر ربه انها عوضت مع جاد ما حرمه هو منه ليقول لها ”
ليه العايط يا بت عمي لاجل جاد هيسافر ، للي انت مخبراش ان جاد معادش يتحمل البعد عنيكي واصل ، ووعدني انه هيحاول ينزل كل شهرين سبوع او سبوعين غير اجازة طويله كل سنة ٣ شهور يعني مش هيغيب عنيكم كتير كي الاول

يسكت وبتنهد بضيق ويكمل حديثه قائلاً”
انا مش هجدر اتحددت كتير وانا واجف برة الدار اكده، لما يعاود جاد هجي واجعد معاه واشوف اللي يرضيكي نعمله ونتفج عليه معاه المهم توعديني متبكيش تاني يا غالية

تكتم ورد صوت نحيبها وصراخ قلبها الذي يهفو للقاء والعيش بجواره الباقي من عمرها لتقول له”
ان شاء الله ياكبيرنا ، خلي ياسمينا تدخل علشان اخوها بيعيط وعايزة اروح ليه

احتجت ياسمينا وتشبثت برياض بشدة وقالت ”
خدني معاك يارياض انا عايزة اروح معاك

ضحك رياض واحتضنها بقوة وقال لورد”
خلاص يا ورد همليها معايا ولما اعاود بعمة حفيظة هجبها معايا، متخافيش عليها ويايا هحطها جوات عيوني
روحي انت لياسين اللي اتوحشته جوي جوي

قال هذا وغادر لتفتح الباب وتنظر اليه من ضهره وتتنهد بقوة وحرارة وتقول”
ياما نفسي تحطني انا جوا عيونك وتحس بيا ، نفسي اعرف ازاي بتقدر تتحكم في مشاعرك ناحيتي بالقوة دي
لتسمع صراخ صغيرها تغلق الباب وتهرع اليه لتهدهده وترضعه

بعد ساعة يعود رياض بامها وابنتها لتقيم معاه حتي يعود زوجها ،وطالت الايام وزاد قلق رياض علي اخيه
وصارت امها تساله باستمرار عن سر غياب زوجها ولماذا ترفض مغادرة الدار والذهاب معاها الي دار العيله او لزيارة هداية او سناء الذين كانوا ياتوا بين الحين والاخر لزيارتها

وبعد اسبوعين من طلاقها كان خلالها رياض يمر عليها يومياً ليطمئن عليهم وعلي احوالها وياتي لهم بكل ما يطلبون
وفي نفسه ظل سؤال حائر عن سر تغيب اخيه الغير مفهوم عن زوجته واولادها وما هي الاجراءات التي جعلته يتاخر بمصر كل هذه المدة بدون اتصال
ولتهرب ورد من كثرة الاسئلة بلغت امها ذات صباح ان جاد اتصل بها يبلغها انه لن يستطيع العودة للصعيد وسيسافر الي امريكا شهر وسيعود لاكمال بعض الاوراق المطلوبه منه
واكد عليها عدم مغادرة الدار ، قالت هذا لانه عدتها لم تنتهي
بلغت حفيظه ذلك لرياض حين اتها في المساء ليطمئن عليهم وطلب ان يحدث ورد لتعرفه بالتفصيل ما قال اخيه
لكن امها اعتذرت له لان ورد ارضعت ابنها ونامت وطلبت ياتي في الصباح ليحادثها كيفما يشاء

واتي الصبح واستيقظت ورد وهي حزينة لا تعرف كيف ستواجه رياض دون ان يكشف كذبها
واثناء انتظارها لحضوره تري في التليفزيون ما جعلها تصرخ وتضرب علي صدرها ووجها بهلع وحسرة لتسالها امها ”
مالك يا ورد بتولولي ليه اكده ايه اتجتلك جتيل

نظرت الي امها بعين ملأتها الدموع والحسرة وصرخت”
اه يا ماما اتقتلي قتيل جاد مات يا ماما…….
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

المواجهة_الصعبة
البارت_الرابع_والعشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
عاد رياض الي داره بعد صلاة الظهر ودخل غرفته يغير ثيابه لتساله امه بريبة قلق”
ايه رجعك دلوجك يا ولدى مش بعد الصلاة بتمر علي الارض والمزارعبن ولا في حاجه حصلت؟!

رمقها بنظرة سريعه وقال لها علي عجل”
غيري انتي كمان خلجاتك لاجل تجي معايا نزور مرت ولدك
متوحشكيش احفادك ياسمينا وياسين

زفرت امه بضيق ”
اتوحشتهم جوي وبالذات ياسمينا الغلباوية ، لكن اتوحشت خوك كمان اللي عايش معانا في بلد واحدة وسبوعين بطولهم مندرهوش ولا بيجي يمسي عليا

مسد ظهر امه بحنان وقال ”
خوي سافر امبارح لاشغاله وورد بلغتني انه مردش للبلد من يوم نزل مصر وده سبب اننا هنروح نزورهم رايد افهم منيها ليه خوي سافر من غير ما يودعنا وليه مصر ان مرته تجيم في داره لحد ما يعاود

ظهر الضيق علي محيا عديلة وقالت بحزن”
الغربة جست جلب خوك حتي علي مرته وولاده، انت لازم تشوف ليك حل يا ولدى انا ههملك اغير خلجاتي واجي معاك ازور مرته وخيتي ولازم تحكم عليهم يعاودوا معانا للدار مادام خوك سافر وهمل مرته بولادها لحالها

اؤمي لها رياض بالموافقه وقال”
ده اللي في نيتي بس لول اعرف منيها ايه حوصل وسبب سفره بالشكل ده ليسمعو صوت عويل وصراخ عالي

وضعت عديله يده علي قلبها وقلت بقلق”
استرها يارب مين مات علي الصبح، هروح اندر مين واعود اغير خلجاتي علي ما تخلص انت

تركته وخرجت لينتهي رياض من ارتداء ملابسه ويهندم نفسه لتدخل عليه امه وعلي محياها علامات الذهول والصدمة والدموع التي تحجرت في مقلاتها تنبا بسوء
يسألها رياض بقلق”
حصل ايه يا اماي مالك سحنتك اتجلبت اكده لية!! ، روحتي تندري مين اللي مات، اية حد مات من العيله ولا حد غالي ؟

امسكت في ثيابه وصرخت بوجع جعل قلبه ينتفض من المه علي امه وسالها بهلع”
حصل ايه يا اماي مالك في اية

تحشرج صوتها وانهمرت دموعها لتعبر عن وجعها الغير محتمل
ليضمها رياض الي صدره ويسالها بحيرة”
انطجي يا اماي في ايه مين مات وشندل حالك اكده؟

ترتجف شفتاه وهي تقول بلوعه”
خوك جاد مات يا رياض حصل خوه واتحرمت منيه

حدق رياض في امه بقوة وهزها بعدم تصديق ”
جاد مين اللي مات وكيف والله في سماه مصدجش اللي لما اشوفه بعيني انا هروح اعرف مين جال ان خوي مات

خرج مسرعا ليذهب الي زوجة اخية ليصطدم بعمه الشيخ ياسين الذي قال له بحزن”
البجية في حياتك يا رياض ، جولي يا ولدى هتجدر تجيب جتت اخوك ندفنه جار اهله

غامت عين رياض وضغط علي اسنانه بقوة ليكبح جماح غضبه وقال له بحدة”
مين جال ان خوي جاد مات وكيف مات وازاي وفين؟

اجابه سويلم ابن عمه والذي كان يرافق ابية ”
من مرته ورد جالت انه كان في الطيارة اللي انفجرت النهاردة الصبح والحكومة اعلنت ان كل اللي فيها ماتوا وفي عداد المفقودين يعني مستحيل تعثرو علي جتت جاد الله يرحمه

زاد رياض من ضغطه علي فكه وصاح فيهم”
الطيارة اللي انفجرت كانت مسافرة لروسيا خوي ايه هيسفره روسيا واشغاله في امريكا ده حديت فاضي مصدجهوش انا هروح لورد واستفهم منيها بنفسي
وتركهم وذهب الي زوجة اخية ليعرف منها الي اين كان ذاهب اخيه ولماذا كذبت عليه حين قالت انه في طريقة لامريكا
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
دخل رياض الي دار اخيه ليري جميع النسوة تتشح بالسواد وتصوت وعمته حفيظه جالسة بينهم باكية حزينه وفي حضنها تجلس ياسمينا التي ما ان رات رياض نهضت مسرعه والقت نفسها عليه لتنهض حفيظة واحتضنته بحزن”
البجية في حياتك يا ولدى موت جاد جطع في جلوبنا كلتنا وورد حابسه نفسيها من وجتها ومريدش تحدت حد فينا

اخرج رياض عمته من حضنه وحمل ياسمينا وقبلها وقال لهم”
خليكي مع جدتك يا ياسمينا لحد ما احدت اماتيك ولما اخلص هعاود اخدك
وينظر الي عمته بحدة”
ادخلي استاذني من ورد تخرج تحدتني دلوج وجولي لنسوان دول يكتمو خالص مريدش اسمع صوتهم
تصمت النسوان بعد حديثه وتدخل حفيظة لتبلغ ورد ان رياض بالخارج ويريد ان يحدثها

تعود حفيظة ومن خلفها تأتي ورد وهي تحمل ياسين ومطاطيه راسها بالارض
ياخذ منها رياض ياسين ويقبل راسه ويعطيه لعمته ويقول لها”
خدى الولد يا عما لحد ما حدت ورد
اجعدى يا ورد وجوليلي كي اخويا سافر لروسيا وهو شغال في امريكا وليه هملك في الدار لحالك ونزل مصر انطجي

ابتلعت ورد ارياقها بصعوبة ونكست رأسها ارضا لتهرب من عيناه المسلطه عليها وقالت وجسدها يرتجف بقوة”
هو نزل مصر يخلص شغل واتصل بيا امبارح وقالي ابلغك انه هيسافر لشغله من غير ما يرجع للصعيد لانهم عايزينه في شغل مهم والصبح بلغني ان الشغل ده في روسيا هيخلصه وهيسافر علي امريكا يسلمه وبعدها هيرجع للصعيد وده سبب انه اكد عليا مسبش الدار لحد ما يرجع
علشان اكدة انا جولت انه مات لاني متوكدة انه راح راح

كور رياض قبضته وضغط علي يده بقوة وصاح فيها ”
ارفعي وشك وهاتي عيني في عينك لما احددتك انت متوكدة انا خوي جاد كان في الطيارة اللي انفجرت

زاد ارتجاف جسدها ودخلت في نوبة بكاء حادة خوفا من مواجهته ليظن رياض انها حزنا علي اخيه وكذلك امها التي احتضنتها بقوة وقالت له بحزن”
بيكفي يا رياض كفاية عليها حزنها علي راجلها، روح شوف طريجة ندفن بيها جوزها حرام نتحرم منيه دنيا واخرة

خرج رياض من دار اخية وقلبه يعتصره الالم ليري امامه عمه الذي ساله وقال برجاء”
طمني يا ولدى صوح جاد مات خلاص اكدة

يصرخ رياض بحزن كسر قلبها وحطم روحه ”
انا مخابرش حاجه يا عمي لكن لو كي ما بتجول ورد انه كان بطيارة روسيا يبجي اخويا مات، يبجي جاد.مات مات

بكي الشيخ ياسين وقال له”
طيب هنجيم الصوان وناخد فيه العزا ولا في امل تجيب جتته وندفنه في ترابنا

نزلت دمعه هاربة من مقلاتاه وصرخ بحسرة والم”
مخبرش يا عمي انا مطيجش حالي ، اعمل اللي يلد عليك وانا هنزل مصر اندر الوضع اية

ترك رياض عمه في حيرة ليقول سويلم”
بوي رياض مش جادر يصدج ان خوه مات واحنا لازم نتصرف انا هنصب الصوان وانت خد العزا فيه لحد ما رياض يعاود

اؤمي له الشيخ ياسين بالموافقة ”
جيمه يا ولدى اللي راح مش بيعاود وجاد جابل وجه رب كريم وعوضني ع الله فيه ربنا يرحمه ويصبرنا علي فراجه

اقيم العزاء ثلاث ايام ورياض لا اثر له ،كان بكاء امه لا ينقطع حزن علي ابنها الغالي الذي كان برؤياه يعوضها حرمانها من تؤامه لياتي اليوم ويرحل هو الاخر وتتحرم منهم طول العمر
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بعد اليوم الرابع عاد رياض ليدخل الي دار اخيه والغضب تجسد علي محياه لينظر الي امه المكلومه في ولدها يجثو جوارها ويقبل يدها ويقول بحنان”
اصبري وتجلدى بالجوة والايمان يا اماي الجاي كلته خير

تحتضن عديلة رأس ولدها الذي يقبل يدها وتبكي بحرقة”
مبجاش ليا غيرك انت واحفادى بالله عليك يا ولدى ما تحرجش جلبي عليك انت كمان

رفع رياض رأسه عن يد امه ونظر اليها بغموض ”
مليش في نفسي حاجه يا اماي الاعمار بيد الله وكل واحد له ميعاد معلوم هيجابل وجه رب كريم ادعيلنا انت بس بحسن الخاتمه وراحه البال
ليجول بنظره فيما حوله ويري نساء زوجات عمه مجتمعين حول امه وعمته حفيظة ليسالهم”
فينها ورد مجعداش معاكم ليه انا رايد اتحدد معاها

نهضت حفيظة وقالت له”
كانت بتجهز الوكل هي وسناء وبعدها دخلت اوضتها لاجل ياسين ينعس هو وياسمينا هدخل اجولها انك عاودت بالسلامه بس طمني جدرت توصل لخوك؟

لتنتبة عديله الي ان رياض نزل مصر ليبحث عن طريق اخيه والعثور علي وسيله لنقل جثمانه الي بلده لتساله بلهفه”
ايوة يا ولدى طمني جدرت تعرف فين جتت خوك الغالي ؟؟

تنهد رياض وظهر علي ملامحه الغضب من جديد وقال”
لما احددت ورد هجي اطمنك باذن الله ،روحي يا عمي حفيظة او انتي يا هداية جولي لورد تحصلني علي المضيفه

تنهض هداية لتذهب مع امها لتبلغ ورد بحضور رياض وطلبه لمقابلتها، دخلت عليها هداية ورأتها ممددة بجوار اولادها ، همست لها وقالت بصوت خافت”
ورد جومي رياض عاود ورايدك ضروري الظاهر عنده اخبار رايد يجولهالك لول همي يا بت عمي مالك اكدة متخشبه

ما ان سمعت ورد بحضور رياض اصابها الذعر وراودها هاجس قوى بانه علم بكذبها وقد اتي لمحاسبتها ،وهذا ما جعل جسدها يدخل في حالة من الصدمة ويتخشب ،لتهزها هداية
بقوة وتنهرها بحدة”
بجولك الكبير رايدك همي يا بت عمي هو منتظرك بالمضيفه

نهضت ورد وارتدت طرحتها وخرجت من غرفتها تجر ساقيها خائفة من مواجهته لكن ليس بيدها حيله تدخل معها امها الي الغرفة التي كانت صغيره لا تساع احد غيره بسبب حضور رياض الطاغي تدخل ورجلها تتخبط في بعضهم البعض خوفا من مواجهته واكتشاف كذبها عليه لتقول له بصوت خافت”
حمدلله بالسلامه يارياض

غامت عيناه بغضب مستتر ونظر الي عمته وقال ”
همليني لحالي مع ورد يا عما وياريت وانتي خارجه اجفلي الباب وراكي رايد اتحدد معاها من غير ازعاج

زفرت حفيظه بحزن وقالت”
حاضر يا ولدى بس متتاخرش رايدن كلتنا نطمن علي جاد كي ما هطمن ورد عليه
اؤما لها رياض بالموافقة، لتغادر وتغلق خلفها الباب الذي فكرت ورد ان تهرب منه قبل أن تغلقه امها وراءها

نظر اليها رياض والغضب يتطاير من عيناه وسالها بحدة”
أخويا فين يا ورد؟

أبتلعت ارياقها بصعوبة وبللت شفتاها التي جفت من شدة الخوف وقالت بارتباك ملحوظ ”
ما انا قولتلك اخوك فين يا رياض جاد مات خلاص

باغتها بدون سابق انذار ووضع يده علي رقبتها وساقها الي الحائط وثبتها عليها وقال بصوت يملاءه الغضب ”
جاد مماتش لانه مركبش الطيارة الروسية ولا كان من ضمن ركابها ولا حتي طلع تاشيرة للسفر لروسيا انطجي احسلك خوي جاد فين،لاما الله في سماه ادفنك حية

ترقرت الدموع في عيناها وهي تنظر الي رياض الذي تحول الي وحش كاسر لم تراه قبل اليوم بسبب عشقه لاخية لتتسال كيف سيقبل بها بعد ان يعرف انها تخلت عن اخية وساقته الي الموت بطلاقها منه، من المؤكد رياض لن يتزوجها مرة اخري بعد طلاق جاد رغم عشقه الجارف لها لتقول بحزن علي حالها وظلم قلبها العاشق له وتقول”
واهون عليك يا رياض تموتني انا ورد الشام

غامت عيناه وزاد من ضغطه علي رقبتها ليقول بصوت تجردت منه المشاعر والاحاسيس الإ مشاعر الاخوة والدم”
بعد خويا ما عندى غالي اللي بيجري بعروجنا دم مش ميه و ومش هسمح لمره تكون سبب لحرماني منيه انطجي احسلك ياورد انا معدتش باجي علي حاجه بعد خوي جاد فينه

اغمضت عيناها شاعرة بالاختناق بسبب يده المطبقه علي رقبتها بشدة لتمد يدها تزيحه وقالت بأستسلام ”
هقولك كل حاجه بس شيل ايدك ، مش محتاج تموتني تاني كفاية مرة يارياض اخوك جاد في امريكا

ارخ يده عن رقبتها ونظر اليها بريبة ”
واما هو في امريكا ليه كذبتي وجولتي انه مات في الطيارة اللي كانت مسافرة لروسيا وليه هملك لدارك وايه سبب سفره لمصر؟
جولي كل حاجه انامش هرحمك ولا اهملك لحالك جبل ما اعرف كل حاجه وبالتفصيل

بعين خلت منها الرغبة في الحياة نظرت اليه ودموعها سالت تبكي علي قلبها الذي تحطم علي صخرة رباط الاخوة قالت”
حاضر يا رياض هقولك كل حاجه وبالتفصيل

كفكفت دموعها بعد ازاح يده عن رقبتها لتترنح وكادت ان يختل توازنها رأف بها سندها الي ان اجلسها وقال”
جولي اية حوصل بينك وبين جاد خلاكي جولتي انه مات! وحرجتي جلوبنا عليه

غمغمت بحزن وقالت”
جاد سافر من عشرين يوم لامريكا بعد ما طلقني

حدق رياض اليها بدهشه وصاح فيها”
ومين سمح له يطلجك ايه خلاص مبجاش ليكم كبير ورايكم من دماغكم تعملو كيف ما بدكم كملي ليه طلجك وليه جولتي انه مات انا رايد اعرف كل حاجه

ارتجفت شفتاها من التوتر واكملت”
هو اللي قالي انه بطلاقي منه كانه مات وبلغني اقولكم كده لكني مقدرتش اواجههك لحد لما اصريت تعرف فين اخوك
اتصلت بيه وبلغته وقولته يكلمك لكنه رفض وقالي لازم اقنعك بموته، ويوم ما قلت انه مات لقيته بيتصل بيا وقالي افتحي التليفزيون هتلاقي الحل قولي اني سافرت فجأة لروسيا اخلص شغل وبعدها سافرت لامريكا

هز راسه لفهم ما حدث وغامت عيناه وعاد ليسالها”
بردك معرفتش ليه جاد طلجك ، وليه محدش منكم خبرني جبل ما تعملو المصيبه دي ،
وكيف تلعبو بمشاعرنا انا واماتيه وتحرجو جلوبنا عليه ؟؟
وانتي كيف جبلتي تيتمي ولادك وهم لستهم صغار ومحتاجين لابوهم يربيهم ؟؟

انهارت ورد من البكاء وشاخت بنظرها بعيدا عن نظراته الغاضبة والمتسائلة لتقول ”
انا معملتش حاجه كل اللي طلبته من اخوك ياخدني معاه، زهقت اعيش لوحدى بالشهور وهو عايش مع مراته وابنه
ايه كفرت وهو رفض وبقي عليها وخاف علي مشاعرها طلبت الطلاق لاني مجرد زوجة ترضيه طول زيارته ليكم

ضحك رياض بخيلاء وزادت حدة من ملامحه بسبب الغضب الذي عاد يكسوها وصرخ فيها”
بجي بتجولي ان جاد فضل عليكي مرته ،لاه يا ورد مجدرش اصدجك ولا اصدج ان جاد متجوز عليكي من الاساس، خابرة ليه هجولك يا مرت خوي
بسبب الوجع اللي ندرته في عيونه يوم ما خبرته باللي حصلك في حملك الاول كان وجع عاشق مجروح من غدر الزمن لجلبه مش مجرد زوج مرته مش جادرة تحبه
خوي صعيدى ودمه حر لو مكنش عاشجك مكنش جبل علي نفسه تفضلي علي ذمته دجيجه واحدة وانتي عاشجه اخوه
فضل معاكي لجل يملك جلبك والحمد لله اللي نادره منيكم انك بتحبيه كي ما هو بيحبك، ليه بجي الطلاج وبجي بينكم بدل الولد اتنين وفضل جارك بحملك لياسين ،اكثر من ست شهور ،وهمل اشغاله لاجل خاطرك كل ده وتجولي فضل مرته التانية عليكي وولده اتجنيتي انت اياك!

زاد نحيب ورد علي ظلم رياض لها ، كيف يلومها لعشقها له وهو من غدر بها وبقلبها من اجل ان يقدمها زوجه لاخيه تليق به وتحمل اولاده لتتذكر تمسكه بان تبقي علي حملها علي ان تتعالج وتعود لحالته الطبيعية، لتتاكد انها ضحي بها لاخيه من اجل ان تنجب اطفاله ولانها الوحيدة التي تناسبه،
لينتفض قلبها مدافعا عن حبها له وقالت”
ايوة عشقتك يا راجل وندمت علي عشقي ليك لانك مستحقهوش ،لكن جاد فعلا متجوز وليه ابن اكبر من ولادي مسميه عبد الرحمن علي اسم ابنك وتقدر تروح لة وتساله
بس قبل ما تلومني اخوك طلقني لانه في خطر، انا رضيت بزاوجه من واحدة تانية لكنه رفض ياخدني معاه خوفاً عليا وعلي ولاده وقال كفاية واحد متعرض للخطر
انا كده قولتلك كل حاجه واتصرف زي ما تحب عن اذنك زمان ياسين صحي وعايز يرضع

همت بالخروج ليمسكها رياض من ذراعها بعنف وحدق بها بقوة وقال بعنف وغضب”
جولتي اللي عندك بس لازم تسمعي اللي عندى جبل ما تهمليني وتخرجي، انا هسافر اعاود بجوزك فاهمه جوزك
انتي لسه في عدته وهيردك ليه بكيفك او غصب عنيكي

ابتسمت نصف ابتسامه حزينه وقالت”
اللي عايز تعمله اعمله بس لازم تعرف ان اخوك وقع الطلاق رسمي وبعتلي ورقة طلاقي يا كبير

ضغط علي اسنانه بغيظ وقال”
لستك مرته وفي عدته وله حج يردك علي يد مأذون ولما اعاود بيه هيردك يا ورد ، معندناش بنات بتتطلج هتفضلي علي ذمته لحد موتك حتي لو معاودش تاني فاهمه!

ترك ذراعها وغادر الغرفة لتنهض امه وتساله”
جولت ايه لورد طمنتها يا ولدي طمني انا كمان حجي اطمن علي ولدى كي ما طمنت مرته

قبل راسها بحب واحتضنها”
اطمني يا اماي انا هغيب كام يوم ولما اعاود باذن الله ليكون معايا جاد ليكون معايا جتته في نعش لاجل ادفنه
ويخرج مسرعا ليجهز نفسه بالسفر الي امريكا وترك وراءه قلب ورد الذي انكسر وفاقد الامل في ان يعيش الحياة التي يطمح اليها مع حبيب قلبها الذي رفض حبها لثالث مرة
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
سافر رياض بعد انتهاء اجراءت السفر الي امريكا ليصل بعدما غادر الصعيد باسبوع الي بيت اخية في امريكا
طرق الباب بهدوء وانتظر الرد ”
فتحت ناتالي الباب او كما يدعوها جاد ملك لتنظر الي رياض بتفحص وبدون تردد هتفت وقالت ”
انت رياض رايت؟ !

جالت رياض عيناه عليها بغضب وقال”
ايوة زين انك بتعرفي تتحدتي عربي انا رياض فينه جاد

فتحت الباب علي مصراعيه وقالت له بأدب ”
اتفضل جاد موجود وبانتظارك من يومين

دخل رياض ليري طفل كبير في بيت اخيه ليحمله رياض ويحتضنه بقوة ويهتف له بحنان”
بجي انت عبد الرحمن الصغير خابر اني عندى ولدى الكبير اسمه عبد الرحمن كي اسمك

تململ الولد بين احضانه ليسمع صوت ابيه يلومه”
عيب يا بيدو ده كبيرنا وفي مقام ابويا واخويا الغالي وقطعه من قلبي ودمي ولادى ولاده ولا ايه يا رياض

انزل رياض الطفل من بين يده وجذب جاد لحضنه وتنهد باه جعلت قلبه قبل عيناه تبكي وأخيه يبكي علي بكاه ”
اه يا ولد ابوي اشتجتلك وحرجت جلبي عليك، لما اتخيلت اني مش هندرك تاني اه يا خوي

ترك جاد حضن اخية وانحني علي يده يقبلها ”
حقك عليا بس كان غصب عني ،ورد فرضت عليا الواقع ده
وبصراحه هي انقذتني وانقذتكم ، لاني كنت اناني في حبي ليها ونسيت الخطر اللي عايش فيه

حدق اليه رياض بقوة وقال”
مين جال ان طلاجك من ورد هيستمر انت هتنزل معايا وهتردها وهتربي ولادك ولو علي مرتك التانية تجي معاك والدار كبيرة تساع من الحبايب الف

يهم جاد بالحديث ليوقفه رياض باشارة من يده ويقول”
خابر هتجول ايه ، انت مش خاين ولا جاسوس علشان تخاف تلجأ لبلدك تحميك ،وانا والعيلة وكل فرد في بلدك يجدرو يحموك انت صح غلطت لما استسلمت ليهم ، لكني وراك لحد ما تعاود بلدك سالم غانم بأذن الله

ابتسم جاد بقلة حيلة واحتضن اخيه بقوة وبكي”
ياريت كان ينفع الحكاية مش زي ما انت فاهم،انا مش جاسوس علي مصر ، اعترافي والقضية اللي مدبسني فيها طالع فيها جاسوس علي امريكا من اليهود، يعني لو مصر فكرت تحميني هما هيطالبو بيا كجاسوس عليهم ولازم اتحاكم باحكامهم وبالمعاهدة اللي موقعه بين بعض الدول مصر مرغمه تسلمني، هما عرفو ينصبو عليا الفخ كويس، لو بلدى اللي هتعدمني كنت هبقي سعيد كفاية ان هموت شهيدا لاني برئ لكن هكون في بلدى واموت بايد واحد من اولادها مش غدر من خونه ومجرمين

رياض صدقني انا مش خايف من مصيري اللي عرفته من ٥ سنين وسلمت امري لله فيه وده سبب قلة زياراتي ليكم علشان تتعودوا علي غيابي
ورد بس اللي نستني الواقع ده وخليتني اعيش الحياة من جديد واحبها علشان كده لما طلبت الطلاق افتكرت ازاي
انا كنت اناني وعرضتها للخطر هي واولادى

سامحني يا رياض بس فعلا انا انسان ميت ، كنت اتمني يزهدو في خدماتي ويتنازلو عني، لكن ملك حذرتني انهم يوم ما يزهدو فيا هيغتالوني لو مكنتش ووفي ليهم

وانا خلاص حليت ورد من ارتباطها بيا، وحَميتها بروحي ودمي لاني لو معملتش كده، مبقاش جاد اخوك الصعيدي اللي يفدي اهل بيته بروحه ودمه

مسح رياض بيده علي وجهه بضيق غير مصدق انه سيعود بدون اخيه كيفما وعد ورد بانه سيردها له ولاولاده كيف يتحمل ان يعيشوا إيتام وابيهم حي يرزق ليقول له”
كي يا خوي تهمل ولادك ايتام وانت حي ، كانك بتجولي انك فعلا ميت واتحرمت منك باجي العمر

مسد جاد ظهر أخيه بقوة وهتف بحرارة وهو يشير لقلبه”
انا هفضل حي في قلبك عمري ما هموت، وولادى عمرهم ما هيبقو أيتام طول ما انت حي يا رياض،انا بحملك امانتهم ،
وفي امانة تاني عايز احملها ليك واوعدني مترفضش

ليدخل غرفته ويعود معه بعض الأوراق ويعطيهم له”
دول أوراق بيدو خده معاك وانت مسافر لمصر، ملك امه نفسها طلبت احميه زي ما حميت اولادى من ورد وده حقه يتربي مع اخواته ربنا يعينك ٥ اطفال حمل كبير بس انت قدها وقدود اما ورد فوصل ليها الرساله دي

اخذ رياض الاوراق ونظر اليه وقال”
كان اولي بيك تسميه” علي” مش عبد الرحمن كي ولدى

ضحك جاد وقال له بتصميم”
كنت عايز حاجه تربطني مجاش في بالي غير عبد الرحمن ابنك اللي كنت بحب العب معاه ، بس انا بديلك مطلق الحرية تغير اسمه سمية “علي جاد وجدى الاسناوى”
واحتضن اخية وبكي بحرقه جعلت رياض يترنح من شدة وجعه علي فراق اخية ليقول جاد ”
قول لامي لو جاد مات فهو عايش في اولاده،وان علي الصغير هيعوضها علي الكبير وياسمينا وياسين هيعوضوها جاد

ترك حضن أخيه وسلمه ابنه ودخلت زوجته لتأتي بحقيبة ملابسه وقالت له وهي تودع ابنها بكاء يدمي القلب”
خلي بالك من ابني امانه عندك اختصمك فيه يوم القيامة
ومش تنسي انه ابنكم ويحمل دمكم
يلا امشي من هنا بسرعه قبل ما يحسو بوصولك ومش تقدر تخرج بابننا من الاراضي الأمريكية

شعر رياض بالياس التام في عدم اصطحاب اخية معه، اخذ الحقيبة وحمل الطفل الذي طلب منه جاد اطاعة عمه وهم بالخروج ليحتضنه جاد ويوصيه التوصية الاخيرة…..
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
عاد رياض الي الصعيد وبصحبته “علي” بعد ان قام بتغير اسمه في شهادة ميلادة حتي يكون هو البلسم الشافي لامه بعد فراق ولدها الغالي جاد
ما انا وصل الدار وعرف ان امه مازالت تقيم عند ورد ذهب اليهم واخذ اولاده معه ودخل عليها لتراه ورد تدخل الي غرفتها حتي تتحاشي الحديث معه
الا ان رياض نداها حتي تسمع ما سيقول لهم”
اماي كنت رايد اجيب خوي معايا وادفنه في ارضه لكن امر الله نفذ ، لكن ربنا عوض حرجت جلبك بولد منية يفكرك بيه وباخوه التؤام علي الصغير
ويقرب منها علي الصغير الذي كان يخاف الجميع الا رياض
تخطفه امه من حضنه وتضمه الي صدرها بقوة
اه يا ولد الغالي واسم الغالي ربنا يجعلك عوض عن بوك يا ضنايا واخ زين لاخواتك وولاد عمك

يطلب رياض من ورد ان تاتي باولادها جرت عليه ياسمين كالعادة واحتضنته ليجلس بجوار امه وياخذ من ورد ياسين ويضعه في حضنها ويقرب اولاده منها ويقول لها”
العوض في ولادى وولاد اخويا انتي جدتهم ،وكلتهم محتاجين حنانك وجوتك وحبك،لاجل يكبرو علي الحب والحنان منيكي كي ما كبرت انا وخواتي جاد وعلي وسناء

تضمهم عديله بين احضانها وتري فيهم العوض عن حرمانها من ولديها التؤام جاد وعلي

ينظر رياض الي ورد وقال لها ان تحصله علي غرفة الضيافة”
ذهب ورحلت خلفه ورد ودخلت وطلب منها اغلاق الباب خلفها

ما ان دخلت استدار اليها وقال بايجاز”
جاد وضح ليا كل حاجه، وصعب اجول لاماي انه حي وترجع تتفجع بموته تاني، اما علي ولده هيتربي مع ولاده وولادى
وانت من اليوم ارملته مش مطلجته، يعني هتجعدى اهني في دارك لحد ما توفي عدة الارملة ، ماريدش حد يعرف ان جاد طلجك ، الفرج بين العدتين شهر وعشر ايام
بعد ما تخلصي عدتك هتجي تجيمي في دار العيلة، كنت رايد افرح الكل واكذبك لكن مليش حيلة وللاسف جاد جاد اصبح ميت بعيون الكل وانت كأرملته لازم تكملي عدة الارملة

انا هاخد اماي وولادى وعمة حفيظة هتفضل معاكي لحد نهاية عدتك وأما تخلص تجي دار العيلة
وكل طلبات هتكون عنديكي من اليوم وطالع واسمعي ما رايد باب الدار ما يلمح توبك فاهمة
يتركها ويخرج لتبكي ورد علي جاد وعلي ولده الذي سيعش محروم من امه وابيه وتعاهد نفسها ان تكون له الام التي حرم منها والباقي علي رياض الذي اصبح بمثابة الاب لاولادها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
مكثت ورد بدار زوجها الي ان انتهت عدة الارملة التي ارغمها رياض عليها حتي لا يعلم احد بطلاقه لها
وفي صباح اليوم التالي اخذتها امها وخرجت بها من دار جاد لتشق عدتها، واخذتها لتتجول بها البلد حتي تؤكد للجميع نهاية حدادها
الي ان وصلت الي دار العيلة قرب صلاة الظهر وما ان دلفت الي الدار و راتها خالتها عديلة واحتضنتها وقالت لها بحزن”
نورتي دارك يا مرت الغالي ، ادخلي وهات ولادك يتعرفوا علي خوهم علي ،رايده منيكي تعوضيه حرمانه من امه
تنهدت ورد ودخلت الي الدار واتي لها عبد الرحمن بعلي الصغير لتضمه الي صدره وتحنو عليه وتقول له”
من النهاردة عايزاك تقولي مامي انا هعلمك العربية وهتعامل معاك زي ما تحب بس المهم لازم تعرف ان كل اللي بالدار هنا اهلك وكل دول اخواتك
وتشير الي اولادها واولاد رياض الذين اتوا للترحيب به

بعد ان استراحت خلعت عنها ثياب الحداد وقالت لحماتها”
انا هخلع ثياب الحداد ومن بكرة هنزل لكليتي بعد اذنك يا عمه كفاية امتحانات الترم اللي راحوا عليا وبسببها هعيد السنة

لطمت عديلة صدره وصرخت بعويل”
بتجولي ايه تخلعي توب الحداد ليه، كنت متجوزه فرخ انت كنتي علي ذمة راجل وسيد الرجاله ليه اكده يا ورد تزعليني منيكي ده احترامك لجوزك

صاحت ورد بغضب وحرقه”
جوزي مات وانا عندى مستقبل واولاد عايزة اربيهم ، لا بالثياب ولا الدموع هيعوضوه ولا ياكدوا حزني عليه
انا حدادى علي جاد انتهي ومش هرجع في كلامي كفاية كده

تحتج عديلة عليها بحدة وتصيح فيها اثناء عودة رياض من صلاة الظهر ليسال امه ”
في ايه يا اماي مالك حسك عالي اكده لية

تشير الي ورد بغيظ ”
شوف مرت خوك الهاملة رايده تخلع عنيها توب الحداد

طالع رياض ورد بغموض وقال لامه ”
حجها يا اماي ، ورد عدتها انتهت وواجب عليها تخلع عنيها توب الحداد لاجل ترضي جوزها

شقهت عديله وورد في ان واحد وقالت ورد”
جوزي اللي هو ازاي ايه يارياض انت هتغصبني تاني علي الجواز ولا اية

غامت عين رياض بضيق وقال لها ”
مفيش غصبانية لكن انت صغيرة والارملة اللي في سنك لازم تتجوز ، انت مش ملك نفسك يا ورد والليلة كتب كتاب علي عريسك وعمك الشيخ ياسين هيكون وكيلك

لينادى علي ولده عبد الرحمن ويقول له”
عبد الرحمن روح لجدك الشيخ ياسين واكد عليها يجي ومعاه ماذون البلد واتنين من عمامي لجل يشهدوا علي زواج ورد

ثارت ورد بغيظ وضربت الارض بعصبية وصاحت”
لاء يا رياض مش هتجوز ولا انت ولا عشرة غيرك هيغصبوني
علي الجواز كفاية بقى ، واذا كنت بتخلي مسؤوليتك عني
انا هروح لداري واقفل عليا بابى واربي ولادى ومحدش ليه دعوة بيا فاهم ولا لاء دي اخر كلام عندى ومعنديش غيره

لتصيح فيها عديلة وامها بغضب”
اكتمي يا ورد ومتعرضيش رياض اللي يجوله هيتنفذ

ليسالها رياض بغموض وملامح لا تظهر ما يخفيه”
جصدك ايه اني اتخليت عن مسؤوليتك كي يعني

نهضت ورد ووقفت امامه بتحدى تحسد عليه”
مدام وكلت امري لعمك ياسين كده معناها انك بتخلي مسؤوليتك عني

ضحك رياض وقال له بدهاء ”
كيف اكون وكيلك وانا هبجي جوزك…….!!!
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

فرحة قلب
البارت الخامس والعشرون
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يا صُعوبة الحُب والحياة وما بِهما من طرق واعرة، حقاً كم يَحتاجُ المرء منا من مجهود عظيم كي يَسلك بعضاً من طرقهما، سحقاً للحياة حين تُبعدَنا عمن نُحب سحقاً لها، ألف سُحق لينحصر هذا البعد والفراق في خندق ابتلاءات
من القدر والقضاء.
ما زالنا في الفلاش باك______
كانت كلمات رياض رغم قلتها، الا انها تسببت بفوضى عارمة داخل قلب ورد المشتاق إلى العودة إليه،

نظرت اليه مطولا لا تنطق او تنبث ببنت شفاه ليسألها رياض”
مالك يا ورد مارايدش اكتب عليكي

قاطعته امه واحتضنته بفرحة”
بتجول ايه يا رياض ده حجك فيها انت أولى واحد بولاد خوك ومرته ده غير انك كنت جوزها ، يعني مش غريب عنيك
الحمد لله ان ربنا هداك للجواز منيها

لتضم حفيظة ابنته بقوة وتهمس لها”
اخيرا ربنا كتبلك السعادة وهترجعي ليه وهتحققي امنية حياتك انك تجضي عمرك الباجي معاه
خابرة ليه لانك رضيتي ربنا بوفاءك واخلاصك لجوزك، لخاطر ربك كبير غير حالك من حال لحال لجل ترجعيله

ظلت ورد صامتة غير مصدقة ان رياض سيصبح زوجها وستعود لأحضانه وحياتها معه من جديد،،،
تجهم وجه رياض بالضيق لعدم ردها عليه وصمتها الطويل ليسألها”
مالك يا ورد انطجي يا بت عمي ماريداش اكتب عليكي وانفذ وصية خوي اللي انتِ خابراها زين ،واعوض ولادك بوهم

غامت عين ورد ونطقت لسانها بما يرفضه قلبها وقالت”
لاء يا رياض مش هقبل اتجوزك، واظن متقدرش تغصبني لاني حره وزوجي انا اللي هختاره مش عاداتكم هي اللي هتفرض عليا اتجوز مين ، لاني ارملة واجب عليا اتجوز اخو جوزي علشان يربي ولادي وانا فين من كل ده

تثور عديلة عليها وودت لو ضربتها وصاحت بها تعنفها”
اتجنيتي اياك يا ورد ولا ايه،رايدة راجل غريب ينام في فرشة ولدي ويربي ولاده وعمهم وكبيرهم عايش ورايدك
اسمعي يا بت منصور دي تجاليدنا وعاداتنا وهتنفذيها غصب عنيكي لإما اجسم بالله اخلي عمامك يتاوكي

تكلم رياض اخيرا وقال”
استني هبابة اكده يا اماي انا مارايدش افرض حاجه علي ورد ، دي حياتها وهي ليها حج تختارها ،انا من يوم طلاجي منيها اجسمت ما هعمل غير اللي يلد عليها وبكيفها جولي يا ورد انت موافجه اكتب عليكي ولا لاه

هزت رأسها بالرفض وقالت”
لاء يا رياض انا عايزة اللي يتجوزني ، يتجوزني لنفسي ولذاتي مش لاني واجب عليه، مش هعيد معاك اللي عشناه سابق
لما اتجوزتني علشان تأدبني ولانه كان واجب عليك، انا من حقي اعيش حياتي من غير اجبار نفسي ارتاح بقى

غامت عيناه وسألها ”
وده يمنع اني اتجوزك لنفسك وبالوجت ذاته اتجوزك لاجل واجب عليا انتِ بت عمي وكنتِ مرتي وولادك ولاد خوي
وانا رايد اعوضهم حرمانهم من بوهم ده حجي يا ورد فيكي

طأطأت رأسها ارضا وقالت بتصميم”
ايوه يا رياض حقك ، بس انا لسه في عز شبابي، ومن حقي ان يكون جوازي من راجل عايزني انا مش بس اب لولادي ، لان لو جوزي حبني هيحب اللي مني واولهم ولادي، علشان كده انا هختار جوزي اللي هكمل معه حياتي برضايا

حدق بها وتجهمت ملامحه وقال بضيق”
وماله يا ورد مدام ريداه وهيكون امين علي ولادنا انا موافج
جوليلي مين هو واشوف يناسبك ولا الحب عمى عنيكي

تبسمت بدلال لتخطف قلبه العاشق لها”
اختارتك انت يا رياض لو هتتجوزني لنفسي ،عايزاك رجلي حبيبي اللي هكمل معاه ايامي وانا مطمنة ومرتاحة
ها يارياض عايزني لاني ورد ولا لاني ارملة اخوك وده واجبك

صمت رياض بشكل مريب ليقع قلبها في قدماها خوفا من رفضه لها ، وبذلك تكون ضيعت اخر أمل في الرجوع له”
لتسمعه يقول لابنه عبد الرحمن”
هم يا عبد الرحمن لدار عمك الشيخ ياسين وجوله يحضر مأذون المركز كي ما طلبت منيه وميتأخرش

تنفست الصعداء وسألته بلهفة ارادت ان تتأكد انه يريدها لنفسها هي وليس لانه واجب عليه وقالت له”
مارديتش عليا يارياض عايزني لنفسي ولا…..

قاطعها وقال بغموض”
اظن ردي وصلك بس انتِ بتتعامى، ولاجل اريحك هجولهالك
ايوه يا ورد عايزك لانك ورد الشام بت عمي مرتي وشريكتي
ها راضية يا ست البنتة

ارتجفت شفتاه وصارت قشعريرة قوية في اوصاله، هل اعترف رياض بعشقه لها ام قال ما يرضيها فقط ،لتوبخ نفسها
مش،مهم انا واثقة من حبه سواء قاله او لاء المهم ان الليلة هرجع لحضنه وهعوض ايامي اللي ضاعت في البعد عنه

اقترب منها رياض بدون ان تشعر به بسبب شرودها والتحدث لنفسها فيما هو اتي معه ليرى دمعة عالقه على رموشها، يمد يده يكفكفها ويسألها ”
ليه الدموع ،ماريدش مرتي الزينة تبكي تاني بعد اليوم ، وجوليلي نفسك في شوار او دهبات قبل كتب الكتاب ولا طلبات الغالية ايه ماريدش اهضم حجك وجصر معاكي

امسكت يده التي كفكفت دموعها ونظرت الي عيناه بعشق”
لو قولتلك انا استكفيت بيك من الدنيا كلها هتصدقني

اؤما برأسه مصدقا علي حديثها لتكمل”
خلاص مدام مصدقني معنديش اللي اقوله، لان اللي نفسي فيه هيعوضه وجودي بحضنك عنه

تعجب وسألها بإلحاح”
وايه نفسك فيه ويشهد عليا الله لو لبن العصفور لجبهولك

تاهت عيناها في عيناه وهامت به بعشق لتقول بفرح”
كنت نفسي البس الفستان الابيض واتزين بدراعك،لكن ماينفعش لاني ارملة، كنت نفسي اتدلع زي العرايس وتتشور من جديد من لبس ارضي بيه عيون جوزي واثاث جديد ، نفسي ونفسي وكل نفسي و انت نفسي فا اللي هعيشه معاك
بس ليا طلب واحد ممكن تبعت لهداية عايزاها تجهزني ليك

اخذ رياض نفس عميق وأجابها ”
كل اللي نفسك فيه هيكون ، الا فستانك الابيض، لكن شوارك ودهباتك بعد كتب الكتاب هتاخدك امايتك واماتي ويشتروه ليكي وكمان شوارك، ومن الصبح هفرش ليكي الدور الفوجاني كلاته وانتِ اللي هتختاري الاثاث اللي يرضيكي
ام هداية هي جاية بالطريج مع خواتها لاني وصيتها تسبجهم وتكون معاكي وجت كتب الكتاب

اردفت بفرحة وقالت ”
يعني كنت عارف اني هوافقك علي الزواج منك ، ورتبت لكل حاجه من غير ما ترجع ليا مستبد ومتحكم

ضحك وعيناه احتضنت عيناها بعشق”
لاه، ابدا بس لاني خابرك زين ومربيكي علي يدي ومتوكد انك عاجلة وبتحترميني كي بوك ومستحيل ترفضي لي طلب مش امر لاجل تجولي عني مستبد يا ست البنتة

تنفست بقوة لتختزل كل السعادة في قلبها الي لقاءهم سويا بعد ان يعقد قرانهم ويعود زوجا لها لتنتبه فجاءة وتسأله”
رياض انت بتقول تفرش ليا الدور الفوجاني ليه، انا هعيش معاك في اوضتنا القديمة،مش عايزة حاجة غيرها عايزاها بكل ذكرياتي معاك وافراحي وياك ممكن

تدخلت عديلة في حديثهم وقالت”
اباه عليكي يا ورد من يوم ما خرجتي منيها ورياض جافل عليها بجالها ٣ سنين وزيادة ما حد دخلها كيف تتجوزوا بيها ، وهي بحالتها دي دي رايدة تنظيف وتوضيب كتير ،

شمرت ورد ساعديها وقد دب النشاط بأوصالها ”
مش اوضتي انا وجوزي خلاص انا هجهزها و اوضبها بنفسي

امسك رياض يدها وتبسم لها”
خلي عنيكي انتِ يا ورد باتعة وشلبية هيوضبوها على ما تعاودي من بره هتكون جاهزة لاستجبالك
هما خدوا ولادك نايميهم وجهزي حالك لاجل عمامك لما ياجوا يخدوا الوكالة منيكي تكون جاهزة

وقفت ورد واجله ليسألها رياض عم سر وجلها”
مالك حوصل ايه خلاكي مخضوضة اكده في ايه خايفة منيه

اقتربت منه للحد الذي لا يسمعه غيرها وقالت بفزع”
رياض انا مطلقة مش ارملة، المأذون اللي هيكتب هيعرف ان جاد عايش لانه هيطلب شهادة الوفاة هنعمل اية

تهكم ضاحكأ وربت علي كتفها واجلسها وقال”
بجى انا يفوتني حاجه كي دي، اسمعي يا ورد انا هجولك اللي حصل، بس الاول لازم تعرفي اللي جاله لي جاد ووصاني بيه

ابتلعت ورد ريقها وسألته بلهفة”
وصية ايه اللي قالهالك جاد وليه ماقولتليش وطمني خرجت من الموضوع ده ازاي والمأذون هيطلب دليل اني حره

اخذ نفساً عميق وبدأ يقول لها الاتي”
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يبدأ يقول ، بعد ما سلمني جاد اوراج ولده ومرته جامت بالحجز ليا وليه لجل اسافر جبل ما يحسوا بوجودي
جبل ما اخرج وجفني جاد وجالي حديت وجع جلبي اكثر ما جلبي موجوع لفراجه جالي”
رياض لو بتعزني وعايزني اكون مرتاح في غربتي عنكم هطلب منك طلب اعتبرها وصيتي الاخيرة ليك
وحياة اغلى ما عندك بالدنيا، اتجوز ورد خلي ولادي يتربو في حضنك وتحت رعايتك كون ليهم الاب وانا واثق انك قدها
بس قبلها كون لورد الزوج كفاية حرمتها منك مرة ماتحرمهاش العمر كله منك، اتجوزها وحقق ليها معادلتها الصعبة.. في انك تكون زوجها وامانها وسندها وحبيبها

نظر اليه رياض بجزع وثار عليه ”
بتجول ايه يا ابن ابوي حبيبها اتجنيت انت اياك دي مرتك

امسكه جاد من كتفه وقال بضيق”
لا يا رياض ورد كانت مراتي لكن انت حبيبها، بعد ما طلقتها عيني فتحت علي حاجات كتير، ورد اصيلة ومتربية وحافظت علي سمعتي وملكتني كل حاجة فيها الا قلبها لانه ماكنش ملكها لان ورد سلمتك قلبها ودفنته معاك
صدقني يا رياض اوقات كتير بندم لاني دخلت بينكم، لو مكنتش ظهرت في حياتك عاجلا او اجلا كنت هتتجوز ورد لان بعشقها ليك كنت هتقدر تدوب الجليد من قلبك اللي سكنه الثلج وبرد مشاعرك وخلاك ماتحسش بيها
يا رياض انتو القدر جمعكم لسبب وفرق بينا لسبب، ولو رجعت لأصل الحكاية هتعرف ان ورد مقسومة ليك
روح يا اغلى ما عندي واعمل اللي يرضي ربنا ويرضي روحك
استودعك الله الذي لا تضيع عنده الودائع

تنهد رياض واغرورقت عيناه بدموع لكنه ابى ان يبكي امامها واكمل حديثه قائلاً”
ده الي حصل بيني وبين خوي جاد و دي كانت وصيته لي
اما اللي حصل اليوم بيني وبين عمي الشيخ ياسين كان
بعد ما خلصت صليت الفجر روحت معاه وجولت ليه انك مطلجه ولانك كنت لساتك في العدة وجت اللي حوصل لجاد
فكان واجب عليكي تكملي عدة الارملة وان اليوم نهايتها
وانا رايد اتجوزك لاجل ارعاكي وارعى ولادها

عقد الشيخ ياسين ما بين حجباه وسأله بغضب”
كي سكتت علي طلاج خوك لبت عمه، في ايه يارياض وين احترامهم ليك ولمجامك ككبير للعيلة وليهم،

اشار له رياض بالهدوء ليسمع له واكمل”
يا عم انا مخبرش بطلاق ورد غير بعد وجوع الطيارة ولما سألته ليه اتطلجتي وما حد منيهم رجع لي قبل طلاجهم وخدوا جرارهم لحالهم
جالتلي انها خبرت بجوازه واصرت ليطلجها لياخدها تعيش معاه كي مرته التانية لكنه رفض وجدام اصرارها طلجها
وانت خابر انه فعلا متجوز وولده علي دليل علي صدج ورد

ليأخذ نفس طويل ويكمل”
مش ده موضوعنا دلوج انا مارايدش حد يعيب في بت عمي ويجولوا جوزها طلجها ليه ، انا هتجوزها كي جولتلك وانت هتكون وكيلها رايدك تروح لمأذون المركز وتفهمه الموضوع
وانه مايتحدتش جدام اعمامنا بانها مطلجة ، ومأذون المركز
مايعرفنيش وهيكتب الكتاب من غير ما يسأل وده اللي يهمني
لكن ماذون البلد ماضمنش يحفظ سرنا

مسد.عمها علي كتفه بشدة ”
خوك جاد غلطان جوي لجل يشتري الغريبة علي بنت عمه، لكنك علي حج يارياض في اللي جولته مايصحش نعيب في بنتنا ، ونخلي الغريب والجريب يجولي في حجها الشينة
انا هنزل بنفسي اجيب مأذون المركز بنفسي وهخليه هنا بداري وهعطيه كل بياناتك انت وورد لحد ما تدبر حالك وتبعتلي لجل نبجى نكتب الكتاب ومعايا عمامك اللي هيشهدوا

شكره رياض لحسن تفهمه وقال له”
لي طلب تاني بعد صلاة الظهر ابعت هداية وخواتها لورد بدار العيله يكون جارها وجت كتب الكتاب مارايدش تكون لحالها
لينادي عمه الشيخ ياسين على هداية ويقول لها”
يا هداية واد عمك رياض هيتجوز ورد وهو رايدك تكوني جارها ومعاها وجت كتب الكتاب لانكم خواتها

تهلل اسارير هداية ومسكت يد رياض وشدت عليها بفرح”
الف الف الف مبروك يا رياض الحمد لله ان ربنا هداك عليها
ضحك رياض وقال لورد”
هداية فرحانه ليكي رغم اني هتجوزك علي خيتها، استغربتها لكن جولت اكيد بتحبك جوي وبيناتكم اسرار كتير

ابتسمت له بسعادة وقالت وهي تحدق به”
فعلا هداية اختي وغلاوتها في قلبي كل يوم بتزيد لصدق حبها ليا وخوفها عليا
لتدخل عليهم اثناء حديثهم وتقول ورد بمرح”
ابن الحلال يجي علي السيرة عن اذنك بقى اروح ليهم واخلص معاها ، لان ورانا حاجات كتيرة اووي
لتذهب لهداية وتسحبها من أمام أمها وخالتها التي كانت تسلم عليهم وتبارك لهم وتسحبها لغرفتها وتحتضنها بقوة وتصيح بفرحة لم يسعها قلبها”
خلاص يا هداية اخيرا ربنا جبرنا وهرجع لرياض ، انا مش مصدقة نفسي كلها دقايق وهرجع علي ذمته ،انا حسا ان قلبي هيقف من الفرحة احمدك يارب

غمرتها هداية بحضن قوى وقبلتها ”
الحمد لله يا جلب اختك ربنا عوض صبرك خير وهترجعي لحبيبك من تاني وتعيشي أيامك اللي ياما اتمنتاها معاه

تركت ورد حضنها حين سمعت طرق خفيف علي غرفتها ، فتحت الباب لترى طفلتها ياسمينا تقول بفرحة”
ماما بابا رياض بيقولك جدي جه وهيتجوزك

نزلت ورد واحتضنتها بقوة وقبلتها بفرحة ”
قلب ماما يا ياسمينا ، روحي قولي لبابا رياض اني جاهزة
وبعدها روحي اقعدي مع جدتك واخوكي ياسين

جريت الطفله لتبلغ عمها ما قالت لها امها وبعدها جلست بجوار مهد اخيها لتلعب معه

استدارت ورد.لهداية الناظرة اليها بفرح وصاحت بها”
يلا يا هداية نجهز زمان اعمامي جايين ياخدوا مني الوكالة

ابتسمت هداية لها و كانت سعيدة من اجلها ، ثم قامت بكل سعادة تساعدها في تغيير ثيابها وألبستها فستان جديد جميل يظهر خصرها النحيل وقدها الممشوق ، ولفت طرحتها لتكون فعلا كعروس بالليلة زفافها ، ثم جلست معها بانتظار اعمامها

طرق الباب وسمحت ورد للطارق بالدخول لترى عمها عتمان وابن عمها سويلم ومعهم عمها جابر ليقول لها سويلم”
بوي الشيخ ياسين بيجولك وكلتي مين لكتب كتابك

بللت ورد شفتاها بريقها وارتعشت بقوة وقالت لهداية”
اقرصيني في ركبتي خليني اتأكد اني مش بحلم يلا بسرعة

لكزتها هداية في ركبتها ونهرتها ”
فوقي يا ورد وركزي عمامك بانتطار اخد الوكالة

اخذت نفس عميق وابتلعت ريقها وقالت ”
انا بعطي الوكالة لعمي الشيخ ياسين ،

اقترب منها عمها عثمان وقبل رأسها وقال لها”
مبارك يا بتي يا زين ما اختار ولد خوي رياض ربنا يتمم ليكم علي خير ويجعلك ليه الزوجة الصالحة ويرزجك منيه الذرية الصالحه اللي تزين حياتكم وتحلي ايامكم

يخرجوا ويتركوها وتظل ورد تنتفض بشدة الي ان دخل عليها رياض ، ما ان دخل خرجت هداية لتتركهم وحدهم
اقترب منها رياض ولاحظ انتفاضها وارتجاف جسدها بشدة
نظر اليها بقوة وامسك يدها وألبسها دبلتها وقبل مفرق شعرها من فوق طرحتها وقال بهدوء”
مبارك ياورد الحمد لله نفذت وصية خوي،

ابتعدت عنه وقالت بضيق”
تاني يا رياض يعني كنت بتضحك عليا واتجوزتني علشان ترضي اخوك واهلك مش علشاني

جذبها وحوطها بين يداه بدون ان يحتضنها ونظر الي عيناها”
مفيش فايدة فيكي كنتِ اصبري اكمل حديتي، انا حمدت الله لتنفيذ وصية خوي، وكنت لسه هشكره كتير جوي لانك صيرتي مرتي وشريكتي بجية حياتي بس اللي جلجني عليكي انتفاض جسمك وارتجافه جوي ده ليه

مالت علي صدره برأسها ليبعدها رياض ، ويقول”
انت دلوج زينة يلا همي اماي وامايتك بانتظارك يجيبوا ليكي شوارك ودهباتك يلا لجل ما تتأخري
وهملي ياسين وياسمينا لي انا هجعد.معاهم لاني اتوحشتهم جوي جوي يلا همي يا ست البنتة

تنهدت ورد وشعرت بالإحراج لرفضه لها وارجعت هذا الي انهم لم يغلق عليهم باب لوحده بعد
دفعته للخارج وخرجت لتتلاقي التهاني من عمها ياسين وبناته وامها وخالتها كانت الفرحة تملأ قلوبها، سعداء من اجلها ومن اجل رياض الا خالته كان الحزن يسكن مقلتيها ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
ما ان غادرت ورد الدار بصحبة امها وخالتها وهداية نادي رياض علي شلبيه وباتعه واعطاهم امر بتنظيف وتجهيز الغرفة التي كان يعيش فيها مع ورد سابقا ”
اسمعو انتو الاتنين رايد جبل ما يعاودو تكون الاوضة كي العروسة وتفرشوها زين لجل ليلة زفافي فاهمين

ابتسمتا الخادمتان وقالتا بنفس واحد”
مبارك يا كبير ده يوم الهنا لما نجهز غرفة ليلة عرسك
لتقول شلبية بحماس”
همي يا باتعة نجهز اوضة الكبير وعروسته دي الفرحه الكبيرة
ويدخلا وكلهم حماس للانتهاء من توضيب الغرفة وتجهيزها

في حين جلس رياض مع ابناءه وابناء اخية وظل يهدهد ياسين ويتسال بالم ”
كيف يا خوي جدرت تحرم نفسك من ولادك اكده بالساهل وبالذات ولدك الصغير اللي اتحرم من شوفتك
ليتنهد بقوة ”
اه يا ولد بوي حملتني حمل ثجيل جوي الله يعيني عليه

وتمر الساعات وتعود ورد وهي تحمل ملابس جديدة لتبدأ حياتها مع رياض وكأنها تتزوج لاول مرة
وما ان اصبح رياض زوجها من جديد محت كل السنوات التي قضتها بعيدا عنه ، أرادت ان تعوض كل لحظة فراق ودمعة ذرفتها لسعادة تعيشها بين احضانه

ما ان دخلت الي الدار هرعت اليه وسط اولادها واولاده ومدت يدها له تريه ما اشترت لها امه ”
شفت خالتي عديلة جابت ليا دهب قد ايه، متعرفش انك انت عندى اغلي من كل كنوز الدنيا

ملس رياض علي ما تلبس قائلاً”
مبروكين عليكي يا ورد ، واه كل دي شنط، ودي لحالك ولا لولادى وكل اللي بالدار معاكي

ضحكت ورد بمرح”
ايه كتير عليا يا رياض ولا انا مش عروسه وليا حق ادلع

حمل رياض ياسمينا التي تجذبه من بنطاله ليحملها ”
انا كمان عايزه زي ماما وابقي عروسة واتجوزك يا رياض

ضحك رياض من لماضة ياسمينا ”
وماله ما انا اتجوزتك انتي كمان، يلا يا ورد خدي حوايجك دخليهم اوضتك شلبية وباتعة وضبوها مليح وبكرة باذن الله
هدلي اجيب عفش جديد لاجل تليج بالعروسة

هزت ورد رأسها بالرفض”
لاء مش عايزاك تغير فيها حاجه عايزها علي حالها كده بكل ما فيها ممكن واظن ان دي اوضتي وليا حرية الاختيار
وكمان انا مش هدخل الاوضة غير وانت معايا عايزه اخطي عتبتها انا وانت سوا زي اي اتنين بيتجوزوا جديد

لتعطي الشنط لهداية”
خدي يا هداية الشنط دخليها الاوضة ورتبيهم زي ما قولتلك

اخذت هداية الشنط كما طلبت منها ورد واخذت ورد ابنها الصغير ودخلت غرفة امها لارضاعه وبعد ان انتهت خرجت لتودعها هداية الذي اتي أخيها لياخذها علي وعد بزيارتها

ما ان خرجت هداية وكل من بالدار استعد للنوم قالت لها عديلة”
هاتي ياسين ينام بحضني وادخلي انتي لحالك مع جوزك

اعترضت ورد بشدة لتقول امها ”
مينفعش يا ورد ولدك مش صغير من حج نبدا نوكله، مادام تم الست شهور انتي ترضعيه رضعه زين بليل واخده ينام بحضني هو وياسمينا، لان لو اصريتي تاخدي ياسين معاكي ياسمينا مش هتسكت وهتمسك في خوها
يبجي الحل الاتنين يناموا بحضني وانتي ادخل مع جوزك

ظهر الحزن علي محياها لا تعرف كيف تبعد ابنها الصغير عن حضنها وهو لم يكمل عامه الاول بعد ،قبل ان ترد علي امها تقول عديلة بضيق”
يعني ايه تاخديهم يا حفيظه يناموا بحضنك، مش ولاد ولادي كي ما هما ولاد بتك انا هاخدهم يباتوا بحضني ومن الصبح انا هبدأ اوكل ياسين اكل خفيف خليه يبعد عن امايته

واشتد النقاش بين حفيظة وعديلة علي مين ياخذ الاولاد ليتدخل رياض ويحسم الجدال بينهم ”
اسمعي يا اماي علي هيبات بحضنك، و ياسين وياسمينا بحض عما حفيظة وحديت كتير هاخد الثلاثة يباتوا معايا

ضحكت الاختان وقالت عديلة”
لاه يا ولدى هاخد علي يبرد ناري علي فراج بوه، الله العالم بحالي كنت نفسي افرح ليك واعملك ليلة الكل يحكي بيها
لكن امر الله، خوك لسته نار فراجه حارجه جلبي
بس جلبي فرحان ليك جوي يا ولدى انك اتجوزت ورد ولجل خاطرك وخاطرها رضيت انزل اجيب ليها شوارها ودهباتها
لان فرحتي بيك غلبت وجعي علي فراج الغالي
يلا خد مرتك وادخل اوضتك وانا وخيتي هنتصرف مع الولد

ابتسم رياض ونظر الي ورد التي تضرع وجهها بحمرة الخجل”
يلا يا ورد الوجت اتاخر وانتي خابره اني بصحي بكير اصلي الفجر جبل ما انزل الارض بعدها اخلص اشغالي

قبلت ورد ابنها بقوة واعطته لامها وكذلك احتضنت ابنتها وعلي ونظرت الي رياض بخجل واشاحت بنظرها بعيدا عنه
ثم عضت ورد علي شفتاها وتبطأت ذراع رياض وضحكت”
يلا بينا يا زوجي العزيز

اخذها رياض ودخل غرفتهم القديمه التي كان يعيش فيها معها ما ان خطت داخله تركت ذراعه وتنفست بعمق واخذت
تتلمس كل ما فيها بشوق وتَحبب”
ياه كل حاجه فيها وحشتني ، اخيرا رديت ليا روحي

ليسألها رياض بتعجب”
للدرجة دي كنتي مرتاحه فيها رغم كل اللي شوفتيه معايا

اقتربت منه ونامت علي صدره وتنهدت بقوة ”
انا لما خرجت من هنا خرجت روحي قبلها ، والنهاردة رجعت ليها من تاني ومعاها روحي وقلبي
لترفع راسها عن صدره وتنظر الي عيناه بقوة”
فاكر لما خرجت من الاوضة دي بعد ما طلقتني قولتلك اية؟

تنهد رياض واجابها”
فاكر زين، بس ثجتك دي جيتك من فين ياورد ، معجول بينك وبين ربنا عمار للدرجة دي!!

اعادت رأسها من جديد علي صدره وحوطت وسطها بيدها ”
كنت واثقه في ربنا، انه مش هيكسر قلبي بدون ذنب واتحرق بنار فراقك طول عمري وكل ده لاني عشقتك اكثر من نفسي
حتي لو مكنش حصل وافترقت عن جاد،
كان عندى امل اني ارجع لحضنك لو حتي اخر يوم بعمري
والحمد لله ربنا ردك ليا ورد ليا حياتي معاك من جديد
رياض انا بعشقك ومش خجلانه من حبي وعشقي ليك وعلي قد ما قسيت عليا وظلمتني مقدرتش اتخلص من عشقك بالعكس كل حاجه كنت بتعملها معايا كانت بتخليني احبك اكثر واتمناك اكثر واكثر ، لكن رغم عشقي ليك عمري ما فكرت اقرب منك او اعيش في حبك وانا علي ذمة اخوك
اقسم بالله يا رياض انا حاولت احبه لكن انت مسبتش مكان لحد في قلبي يسكنه غيرك

ابتسم لها رياض وابعدها عن صدرها وقال لها”
غيري خلجاتك واطلعي انعسي يا ورد وسامحيني مش هجدر اكون ليكي الزوج اللي انتي بتتمنيه صح انت مرتي وليكي عليا حجوج لكنك هتكوني مرتي زي ما كنا الاولي

لتساله بتعجب واستغراب”
يعني ايه يا رياض تقصد اية زي ما كنا الاول؟!!

اخذ نفس عميق وصارحها بتصميم ”
يعني علي الورج بس……..
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

البارت السادس والعشرون

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
أن أهبك الثقة فتضيعها أن أنشد في ظلك الأمان فتسلب مني أماني وإستقراري،وتتركني هائما على وجهي وقد فقدت ثقتي بكِ وبنفسي وبكل من حولي،ان أنهض من نومي متألماً،أتحسس ظهري فإذا بطعنتك القاتلة تدمي وجرحي منك ينزف والظهر مشطور نصفين فأي خذلانٍ هذا الذي ألبستني إياه، حتى صار الالم لباس وسادتي وغطائي، أو ما كفاني ظلم الأيام لتكوني أنتِ والأيام ضدي.يا من عشقتك

وقفت ورد تنظر الي رياض دون ان تتكلم مطولاً بعد ما قال ان زواجهم سيكون كم كان سابقا علي الورق فقط لتضحك بتهكم وتشيح بنظره بعيداً عنه تداري دموعها الحبيسة”
برافو عليك يا رياض عندك اصرار عجيب علي انك تكسرني، ليه نفسي اعرف ليه كذبت وقولتي انك اتجوزتني لنفس كنت خليك صريح وقولها ، ان جوازك مني مجرد واجب ، قولي ان حبك وقلبك ووعشقك ليا ميلزمنيش يا ورد لاني مش عايزك
عارف يا رياض لو مكنتش قولتها مكنتش هطلب منك حقوقي لاني عندى من الحياء اللي يمنعني اطلب منك العلاقة ، لكنك حبيت تعرفني انا ايه بالنسبالك وتجرح كرامتي

امسكها رياض من كتفها وادرها اليه ليجذبها الي صدره ويسحقها عليها بتملك ”
واه منيكي يا ورد، ليه اكده يا بت عمي لدرجة دي شيفاني خسيس، ما احب علي جلبي تكوني مرتي وتدفي فرشتي

تنزع نفسها من صدره وتصيح فيه”
طب ليه بتقول كلام وتعمل عكسه انا مش قادرة افهمك
انت اتجوزتني ليه يا رياض علشان وصية اخوك ولاخايف ولاده يتربوا بعيد عنك وهو مأمنك عليهم فاهمني ارجوك
ولا اتجوزتني شفقه

يجذبها لحضنه مرة اخري ويحتضنها بقوة ويتنهد ”
اه يا منية النفس، الله في سماه انا رايدك انت لنفسك واتجوزتك لاجل تكوني مرتي جبل واجبي اللي مكتوب عليا
بس العيب في انا ،مجدرش مجدرش اخدك مرتي والمسك
ولو حد بيشفج علي التاني يبجي انت اللي بتشفجي عليا بحنانك وحبك الفياض اللي خلي جلبي يحيا من جديد

رفعت راسها عن صدره ونظرت اليه تساله بعيناها الباكية”
طيب ليه اية بمنعك قولي معقول يكون وفائك لخديجة
لسه شابف ان جوزك من غيرها خيانه ليها

اخذ نفس عميق وزفر انفاسه علي صفحة وجهها لتلفحها حرارته ويشعر بنار حامية تتاجج بداخله ”
ما جولتلك بلاش سيرة خديجة ، اللي منعني عنيكي جاد

تململت بين احضانه وبعدت عنه وهي تحدق به بشدة”
جاد ازاي وهو موصيك تتجوزني وتعوضني ايام بعدى عنك

اسبل عيناه بألم وتحدث بحرقة ”
حوصل وصاني عليكي حتي لو مكنش جال اللي جاله انا مكنتش ، هسمح اهملك تكوني لغيري لكن ما اصعب عليا اعاشر مرت خوي وانام في فرشته

صرخت ورد بحدة”
انا مش مراته انا طليقته وبقيت مراتك

هز راسه بحزن قاتل”
فعلا مرتي لكن خوي حي انت لو ارملته كان خوي ليكي ماضي لكنه حاضر ويا عالم لو ظروفه اتغيرت يعاود لولاده

ارتجفت برعب وصاحت بهلع”
افهم من كده انك اتجوزتني لحد ما ظروف اخوك تتغير وترجعني ليه لما يرجع انت مستوعب كلامك ده بجد

امسكها بقوة من كتفها وهزها بعنف”
لاه يا ورد انت مش هتكوني لغيري، اللي حصل سابج كان نصيب وجوازي منيكي تاني نصيب وهالمرة ما هتنازل عنيكي انت ملكي انا وبس لكني مجدرش اكونلك زوجك دلوج
كل اللي طالبه منيكي فرصة اتجبل انك مرتي ،وخوي لسته حي يرزج لانه صعيب عليا جوي يا ورد والله صعيب علي فوج ما تتخيلي، عندك جدرة تتحملي زوجك المتحكم

ملست علي ذقنه ووقفت علي اصابع اقدامها لتطال فمه ثم لثمت ثغره بقوة ليلتهم رياض شفتاها بقبلة عذبة شغوفه، تنهدت ورد براحه والقت نفسها بعدها علي صدره”
انت مثالي اووي يا رياض زيادة عن اللزوم، لكنك قدري وانا راضية بيه وعندى قدرة علي الاحتمال مدام معاك ،بس ليا طلب و ياريت مترفضش لاني مش هتنازل عنه مهما حصل

حملها بين يداه ونظر اليه بعشق مستتر”
انت مش تطلبي يا وردتي انت تجولي امرك وانا انفذ

احتضنته بقوة ولفت ذراعاها حول رقبته وقربت انفاسها من انفاسه لتستنشقها وتاخد منها ما يلزمها لتتنفسه ”
عايزاك متحرمنيش من حضنك انا محتاجة حنانك يا رياض

يمددها علي الفراش وينظر اليها براحه ”
ليكي حضني وحناني ونفسي لو طلبتيها المهم انك تسامحيني

ابتسمت له بعذوبة ونزعت عنها فستانها لتظل بثيابها الداخلية
غامت عين رياض واخذ نفس عميق وهتف لنفسه”
الله يصبرني عليكي يا ورد الشام
ليبتسم لها ويتمدد بجوارها بالفراش ،لتدفع ورد راسها بجوف صدرها وتاخذ نفس عميق وتغمض عيناها براحة ليضمها بقوة ويحوطها بيدها ليختفي جسدها الصغير بداخل صدره
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
قبيل اذان الفجر ينهض رياض من جوار ورد ويقبل شعرها المنثور علي وسادته ،يلبس عباءته ليخرج يصلي الفجر
يعود من الصلاة ليدخل غرفته وينصدم حين يري فراشه خالي يخرج مسرعًا بحثا عنها ليشعر بيد تخبط علي ظهره برفق
يستدير لتقابله ابتسامة ورد العذبة وهي تمد يدها له بكوب من الحليب الدافي وتقول له ببشاشة”
صباح الخير يا زوجي العزيز صلاة مقبوله باذن الله

تناول منها كوب الحليب ومد يده بها الي فمها ”
اشربي دي من يدى وبعديها هاتيلي كوب تاتي باوضتي علي ما اغير خلجاتي،واوعاكي ترفضي تشربي من يدى، انت كمان محتاجة تتغذي زين ولا ناسية انك بترضعي ياسين

ارتشفتها منه وهي تنظر اليه بحب الي ان انتهت لتدخل سريعا الي المطبخ ،وتسكب له كوب اخر وتهرع به اليه لتراه ينزع عنه جلبابة الابيض مدت يده له بكوب الحليب تناوله منها ، لتاخد منه جلبابة وتضعه علي الشماعه وتاتي له بثياب عمله وتحرص علي هندامه وجعله في ابهي صورة كم كانت تفعل معه سابقا
انتهي رياض من ارتداءه لثيابه واقترب منها واخذ يدها ولثمها بحب وحنان ثم ضمها لصدره بقوة”
وبعدين معاكي يا ورد كده كتير ، ايه معندكيش الاهم مني تراعية، انت دلوج عنديك خمس اطفال انت الام ليهم

حدقت به وردت بقوة وسالته”
قصدك انك موافق اكون ام لاولادك بتتكلم بجد يا رياض

زاد من قوة احتضانه لها قائلاً ”
ايوة بتكلم بجد واعتبريه حاجة بسيطة عن غلطي في حجك
وتجدري من اليوم تجوليلهم يجولوا ليكي يا اماي
وهما بيحبوكي يعني مش هتتعبي معاهم كتير ده غير ان علي بجي يجولك يا اماي من طول جعدته مع خواته الكام شهر اللي فاتوا ، لانك بحنانك كسبتي جلوبهم

ابتسمت له وارحت راسها علي صدره”
وانا امتي كسبت قلبك يا رياض

سكت طويلا وتنهد قائلاً”
جبل ما تكسبي جلبي كسبتي احترامي وده من اول مرة طعتيني فيها لاجل ترضيني بس رغم خوفك وجلجك

يرفعها عن صدره ويقول لها باسماً”
وردتي هتفطرني ولا هنفضل في الدلع المرج ده كتير

هزت راسها ونامت علي صدره بدلال واثقة من نفسها ومن مكانتها في قلبه ”
هدلع وادلع لو مرات الكبير ما تدلع اومال مين يدلع

ضحك بصوت عالي ورفع راسها عن صدره بغيظ”
طيب ادلعي براحتك اهني وانا خارج اندر اماي تفطرني

وقفت امامه بتحدى تمنعه من الخروج وهتفت بتصميم”
من النهاردة وعمرك الجاي كله مش هتاكل غير من ايدى ولا حد هايهتم بيك غيري وبكل تفاصيل حياتك ، موافق ولا لاه

يحملها من وسطها ويلف بها وهو يحتضنها”
موافج جوي جوي وكل اللي تجوليه علي جلبي زي العسل

انزلها لتعدل من ثيابها وتقول بغرور وثقه”
اتفضل يا رياض باشا الفطار جاهز عمايل ايديا وحياة عنيا

خرجت ولحقها رياض ليري الفطار كله جاهز ليجلس يفطر معها وكانت تقوم بارضاع ياسين الذي استيقظ بعد مغادرة رياض للصلاة وقبل ان ينتهي رياض من فطاره، استيقظت
ياسمينا التي هرعت مسرعة الي رياض ليحملها ويجلسها
علي ساقه ويقول لها بتعحب”
حبيبة جلبي صاحية بكير ليه وراه اشغال كي عمها

هزت راسها بقوة ”
لاء بس ياسين لما ثحي فضل يعيط لحد ماثحيت خلي ماما تاخده بحضنها علسان اعرف انام

قبلها رياض من جبينها ”
حاضر يا جلب رياض من النهاردة هينام في حضن امايتك
لاجل حبيبة جلبي تنام زين

نظرت اليه وردد وقبلت خده بحب”
ربنا ما يحرمني منك بس ماما وخالتو هيهتموا بيه مش تشيل همه

امسك يدها وتعنق في عيناه”
ولدك ولدي يا ورد وهو لسته صغير ليبعد عن حضنك ، هو محتاج رعايتك واهتمامك بيه اكتر مني، خليه ينام جارنا
لحد ما يتم سنة علي الاجل لكن دلوج مينفعش زي ما لي حج عليكي ولادك كمان ليهم نفس الحج

اؤمات له عن اقتناع وراحة لان زوجها يقدر جيدا انها ام
قبل ما تكون زوجه له
وتمر بهم الايام علي نفس الوضع شهر وراه الاخر في هذا الاثناء اصيب هداية بصدمة عنيفه جراء وفاة زوجها
وكان مرافقة ورد له سبب في تقبلها لخسارتها لاقتناعها ان ورد مرت بما مرت به بسبب موت زوجها قبلها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
خلال تلك الشهور لم ينقطع الاتصال بين جاد ورياض وباستمرار كان يطمئنه علي اولاده واخبره انه نفذ وصيته وتزوج من ورد حتي يطمئن قلبه علي اولاده بينهم

بعد مرور اربع شهور علي زواجه من ورد التي كانت لاتزال زوجة بالاسم فقط لكن علاقتهم كنت عبارة عن مودة وحب كبير يختفي خلف ستار الواجب والصح
اتاه اتصال من مامور المركز بيطلب حضوره علي وجه السرعة
هو وعمه الشيخ ياسين وقتها شعر رياض بالسوء
ما ان وصل الي المركز ودخل علي المامور الذي رحب به بحفاوة شديدة وطلب منه الجلوس هو وعمه مع تقديم واجب الضيافة الذي رفضه رياض وعمه بشدة قبل ان يعرفوا سبب استدعائهم الي مكتبة ولماذا؟؟؟

قبل ان يبدا المامور لقول سبب استدعائه لهم يعرفهم علي ضيف كان عندها ”
احب اعرفكم علي العقيد اركان حرب صفوت المنشاوى من المخابرات الحربية وهو ده سبب استدعائي ليكم

ليقول رياض بلهفة ناسيا نفسه بان عمه لا يعرف بان اخيه جاد مازال علي قيد الحياة”
هو جاد جراله حاجه

حدق به عمه بقوة وساله”
جاد ايه يا ولدى مالك يا رياض انت لستك عنديك امل ان خوك جاد حي

ابتلع رياض ارياقه بصعوبة وقال”
لا يا عمي كنت بتمني ان خويا يكون بخير المهم يا حضرت المامور سيادة العجيد رايدنا في ايه .

مد العقيد يده يصافحهم باحترام ”
انا هقول ليكم عايزاكم في ايه ، بس قبل ما ابدا كلامي انا بقدم اعتذاري باسم القيادة العالية للجيش

نظر اليه رياض بتعجب وساله”
الجيش انا مفهمش،حاجه ما تجول يا سيادة العجيد في ايه

تنهد العقيد صفوت واعطي ظرف به بعض الاورق وقال”
ده طلب من وزارة الدفاع باسترداد رفات جثمان الشهيد علي وجدى الاسناوى

انتفض رياض بعنف وغضب وهب واقفاً، ليقول بحدة”
يعني ايه تستردوا جثة خوي هو من حج الجيش ياخد عضم ولادنا انت بتجول ايه يا حضرت العجيد لا ممكن يحصل ابدا

اشار اليه العقيد بالجلوس واكمل حديثه”
با باشمهندس رياض اسمع ايه سبب الطلب وانت هتفهمنا سبب استردنا لرفات جثمان اخوك مش شئ يخص الجيش بس غلطت الجيش ولازم نسعي لاصلاحها
للاسف اترفع علينا قضية منظورة حاليا امام القضاء
بسبب اكتشاف اسرة احد الشهداء اللي كانوا مع اخوك
بانهم لم يستلموا جثة ابنهم وانها اتبدلت مع جثه اخري

طبعا هستغرب ازاي بعد ٩ سنين عرفوا الخطاء ده ، هقولك الموضوع ظهر ازاي كان بالصدفة البحته
الشهيد اللي كان سبب اكتشاف الموضوع كان تزوج في السر من واحدة،ماتت وهي بتولد وبسبب مرض الولد بمرض وراثي
رفعو اهل البنت قضية اثبات نسب
في الاول لنظر القضية تم عمل تحليلDNA للجد واتاكد النسب لكن الاخوة رفضوا انتساب الطفل ليهم مكنش في
حل غير طلب فحص DNAللاب اللي هو الشهيد ولما اتعمل التحليل مكنش في اي تطابق وده فتح الباب للشك وعمل الاب والاخوة تحليل ليتاكدوا ان للجثه ليست جثه ابنهم
ورفعوا قضية بطلب جثة ابنهم الحقيقة وده حقهم وحقكم

حدق رياض والشيخ ياسين في العقيد صفوت بذهول
وصرخ رياض بغصب”
يعني ايه ولدنا مدفون بأرض غريبة بجاله تسع سنين، كيف حصل اللي حوصل وازاي متوكدتوش من الجثث، مش في سلسلة بيلبسها المجند برجبته و ورجم فرجته بالجيش

ارتبك العقيد وقال بحزن”
فعلا بس المهمه اللي اخوك استشهد فيها كانت مهمه سرية مكنش ينفع يكون معاه حاجه تدل علي شخصيته ولما استلمنا اشلاءهم كان صعب نعرفهم من بعضهم وبالذات ان الانفحار غير ملامحم ، ومكنش تحليل DNA معروف زي دلوقتي
احنا بنقدم اعتذارنا بشدة وحاليا مطلوبةمنك عينه دم ليك ولعمك لعمل فحص DNA ليكم ومطابقته مع الجثث الاخري للمعرفة مين فيهم جثة اخوك وطبعا تسليم رفاته

الجمت الصدمة لسان رياض وعمه الذي وضع راسه بين يداه بحزن وقال”
لللاسف معنديش اي حاجة اجولها غير حسبي الله ونعمة الوكيل ، اندر الوجت اللي يناسبكم لعمل التحليل واستلام الرفات، لكن جبل اي اجراء انا مربدش الخبر يوصل البلد
اماي لوعلمت باللي بتجولوه ده هتموت فيها
وكمان رايد اعرف ميتى هستلم رفات خوي لاجل ادفنه

تنهد العقيد وشكره وقال”
متقلقش احنا بنجمع رفات الشهداء اللي كانوا معاه ومجرد ما نبدا عمليات الفحص وتظهر النتيجة هنبلغك
واكيد الخبر هيكون في طى الكتمان لان نشر الخبر هيفضح سرية عملياتنا وهيتسبب في التشويش علي سمعتنا

يضغط رياض قبضة يده بقوة لينفس عن غضبة”.
يعني ميتي هتسلم رفات اخويا بيكفي جاد اللي مجدرتش ادفنه صعيب علينا جوي يكون علي كمان

قال العقيد صفوت مطمئناً له ”
متقلقش الموضع مش هيستغرق الشهرين ويمكن قبل كده
اتفضل ده الكارت الخاص بتاعي تقدري تتواصل معايا لمعرفة كل المستجدات اول باول

تناول رياض الكارت الخاص للعقيد صفوت،واتفق علي استلام الرفات بعد صلاة الفجر واخذ عينة الدم في اليوم التالي

كان نقل رفات جثمان اخية اصعب مما كان يتوقع رياض
لهذا لجاء الي الاتصال لجاد وابلاغه ما حدث
استغرب جاد ما حدث وكانت صدمته كبيرة”
مش ممكن يعني ايه الجثه اللي استلمناها مش جثه علي
ده ظلم لينا ولعلي ولذكراه
امانة عليك يا رياض لما تدفنه تاني اقراء ليه الفاتحة بالنيابه عني وقول ليه ان اخوك مشتاق ليك والي لقاء قريب
اغلق رياض مع اخية الاتصال كان صعب عليه حرقت جاد علي اخيه وحرمانه من وداعه الي مثواه الاخير

اكد عليه رياض انه سيفعل ما طلب ليساله عن احوال وعن رده مقلق ”
انا عايش بس مش عارف لامتي، من يوم ما اخدت علي وبدا يشكو فيا وفي ملك وعاملين علينا كماشة ادعيلي يا رياض ربنا يخلصني منهم ليريحني
ليدعي له رياض من قلبه لعل الله يجعل لها مخرجا

بلغ رياض ورد بما حدث لتسانده وتخفف عنه وطئ الاحداث
ومرت الايام واتم ياسين عامه الاول وليلة عيد ميلاده اتصل جاد باخيه واصر ان يحدث ورد
وكان اتصاله غريب كان يؤمنها علي اولاده وتمنى لها السعادة
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
بعد ثلاث ايام اتي لرياض اتصال غريب بيطلب حضوره الي مصر ، ظن ان الامر يخص رفات اخيه فذهب مسرعا دون الرجوع لعمه وبلغ امه وورد انه سيتاخر في الحضور

ظل الخوف يراود قلب ورد من القلق علي رياض الذي لم يعود الي الان وقد انتصف الليل ولم تظهر بادرة لعودته

جلست في وسط الدار تترقب وصوله، هذا ولم تتواني علي الاتصال به كل خمس دقائق لكن هاتفه دائما مغلق

حتي ان ولدها الصغير ياسين استيقظ مرتان وارضعته لتعطيها الي امها التي تصر ان تاخذه في حضنها هو وياسمينا كل يوم من يوم زواجها برياض الذي عوضهم حنانه فقدهم لابيهم

ظلت ورد تردد الدعاء الي الله، بان يعود اليها بالسلامه
متوجسا خيفة ان يكون اصابه سوء لانه ليس من طبعه ان يتركهم هكذا دون ان يطمئنهم عليه، ويشغل بالهم من القلق
وهو دائما ما يراعي الا يقلق احد عليه ”

وبعد اكثر من ثلاث ساعات بالانتظار دخل رياض من باب الدار واغلقها خلفها كانت عيونه حمراء ككاسات الدم ، ودموعه حبيسه في مقلاتاه
لم يلاحظها لكنها كانت تتفرس ملامحه الحادة التي تعشقها

القي عباءته علي احد المقاعد وجلس علي الاخر ، ليضع وجهه بين يداه ويزفر بحرقه انفاس ساخنه تعبر عن بركان مشتعل بداخله

جلست بجواره لينتفض وينظر اليها بغضب”
ايه مصحيكي لدلوج يا ورد انا جولتلك اني هتاخر ليه منعستيش

ملست علي خده الخشن الذي نبتت فيه بضع شعيرات وتنهدت”
مقدرتش انام قبل ما اطمن عليك وتاخدنى بحضنك زي كل يوم
ممكن تقولي كنت في مصر بتعمل ايه،
ومالك كده حزين ومخنوق كان في مصيبه حصلت طمني يا رياض

ابعد.يدها عن خده ونظر اليها بحزن ثم انكس راسه”
مليش خلج اتحدت دلوج جومي انعسي والصباح رباح
ووحياة الغالي عنديكي ما تطولي في الحديت انا محتاج الهدوء ومريدش اسمع حسك دلوج نهائي

هدات نفس ورد بعض الشئ رغم شدة قلقها عليه ، لكن يكفيها انه امامه بخير وسياخذها بحضنه مثل كل ليلة
لتنهض من جواره وتقول ”
حاضر هسكت خالص بس ممكن تسمحي ليا اخفف عنك بعض الضغط هعملك تدليك هيريح جسدك التشنج وهيروقك حالك

تنهد وابتسم له ”
لو واثجه انه هيريحني ماشي لاني نفسي النار اللي جواتي تهدى

طلبت منه ورد خلع جاكت بدلته وفك ازرار قميصه وبدات تدلك رقبته برقة ونعومة الي ان بدا جسده يسترخي ويستجيب للمساتها الرقيقة
فاغمض عينه كي يستمتع بما تقوم به وارجع راسه للوراء
نظرت اليه ورد والي ملامحه الوسيمة لتنحني وتطبع قبلة علي شفتاه برومانسية وشوق
فتح رياض عينه وغامت بشكل خطر ليسحبها ويجلسها علي قدمه بتملك
ثم التهم شفتاها بقبلة ساخنه شغوفه لتتاوه ورد بين يداه بلهفة وشوق وحنين جارف
مما جعل رياض ينتفض ويهب واقفا ويحملها بين يداه
واستمر في تقبل وجهه وثغرها سلسلة من القبلات لا تنتهي
الي ان وصل الي غرفتهم ومددها علي الفراش واغلق الباب خلفه وشرع في نزع باقي ملابسه، وهو ياكلها بعيناه ويفترسها بنظراته التي تملاءها الرغبة والاشتياق

لتقول له ورد بدلال واشتياق احرق قلبها الملتاع بنار العشق ”
رياض وحشتني …..
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
كانت كلمة وحشتني له كجرس انذار اوقفه عن التمادى فما كان سيفعل وتمدد بجوارها وضمها الي صدره وتنهد بحرقة”
تصبحي علي خير يا ورد

كان رفضه لمشاعرها مرة اخري صدمة لم تستطيع احتمالها وكادت ان تثور عليه لولا انها راته قد اغمض عيناه بشدة لتهرب دمعة محبوسة من بين مقلاتها علي وجنتيه
ظلت طول الليل النوم مجافيها لم تستطيع النوم وظلت تتسال عن سبب حزنه وبكاءه
قبيل الفجر كعادته استيقظ وقد هدات ملامحه الحزينة نهض من جواره بهدوء حتي لا تستيقظ الا انها كانت مستيقظة
لكنها تركته يذهب للصلاة لعلها تفرج همه علي ان تحدثه عند عودته وتفهم منه الي متي سيظل يرفضها

عاد رياض بعد الصلاة ودخل غرفته لتلحقه بكوب الحليب
اخذه منه وارتشفه علي مهل ولاحظ شرودها ليساله ”
مالك يا ورد فينك شاردة

اجابته بحزن”
معاك يا رياض بس نفسي اعرف انت اللي فينك ولامتي هصبر علي زواجنا الابيض مدام ريدني زوجة ليك ليه بترفض بينا الوصال حسيت بك امبارح مشتاق ليا لكن ايه اللي حصل
وبعدك عني

اخذ نفس عميق وهرب من عيناه وقال بحزن”
سامحيني يا ورد بس اللي كنت فيه عشيا كان صعب عليا

استدارت له لتقف امامه وتساله بتحدى ”
كان فيك ايه وكنت فين وليه حالك كان كده فهمني انا مراتك ليا حق اعرف ، أيه لسه مش عرفين يعثروا علي جثمان علي

طالعها بالم والحزن يسكن عيناه”
كنت بمصر في وزارة الخارجية بيلغوني ان جاد اخوي مات
اخويا مات يا ورد واتحرمت اودعه او ادفنه جار اهله
مكفنيش جتة علي اللي منعرفش فينه او امتي هترجع كمان جاد مات هو ومرته جتلوهم يا ورد

دون ان تشعر سالت دموعها علي خذها تبكيه ”
مش عارفة اقولك اية يارياض

كفكف دموعها وضمها لصدره بقوة”
قوليلي الباجية في حياتك لان محدش هيعزبني غيرك يا ورد

حوطت ظهره بذراعيها وتشبثت به بقوة”
هو ده نصيبه يا رياض وقدره اللي مكنش هيقدر يهرب منه
بس ازاي عرفوا انه مات ومين بلغهم

تنهد رياض وجلس وجذبها لتجلس امامه”
اول ما دخلت علي مسؤول وزارة الخارجية جالي”
البقاء،لله يا باشمهندس رياض انتو قدمتوا شهيدين للوطن
واحد في سبيل تراب بلده والتاني في سبيل رفعة الوطن

لينهار رياض ويهتف بحزن”
يعني ايه يا حضرت خوي جاد مات

هز المسؤول راسها مؤكدا له ظنه، ثم اعطاه شهادة وفاة صادرة من ثلاثة ايام علي وعد بنقل جثمانه بعد انتهاء الاجراءات ، و بدا يحكي له كيف كان جاد شهيد
اخوك من ٤ شهور تقريبا لجا لينا عن طريق زوجته مدام ناتالي التي اطلق عليها ملك بعد اسلامها
ولاظهار حسن النية وانهم دبسوه في عملية تخابر علي امريكا في قضية تجسس لاجل تضعه تحت رحمتهم
كان صعب نحميه لانه جريمة كانت تخص امريكا هو مجرد مواطن مصري لكن زوجته بدات تقدم لينا سبب كل االي حصل وتدبيسه في قضية التخابر البرئ منها
وازاي هي كانت الفخ اللي وقع فيها وانها بزواجه منها وحبه له غسلها من الخيانه وكل ما يهمها حاليا هو انقاذه
وفعلا بدءنا نضع خطه للانقاذ اننا نخرجهم من امريكا باسماء مستعارة لبلد ممنوع فيها تسليم مطلوبين

ومن اسبوع تقريبا كان يوم التنفيذ وهما خارجين لياتوا لينا مع وعد من ناتالي بتقديم اسماء عملاء يهود في مصر وامريكا ، كان واجب علينا حمايتهم وللاسف اطلقوا عليهم النار وماتت ناتالي بطلقة غادرة
وكان جاد في طريقه للسفارة وكان في قناص بانتظاره اللي منتظرش نزوله وفجر تنك السيارة لتنفجر بيهم السيارة
وتحوله الي اشلاء متفحمه لم نستطع تجميعها بسهولة
لكن بعد الفحص اتاكد من وفاة اخيك وتم اصدار شهادة الوفاء وتقديم التعازي ليك وخلال ايام سيتم تسليم بقايا جثته اسف ليك ولفقيدك ، ونحتسبه عند الله من الشهداء

قامت ورد من مجلسها وواحتضنت راسه بقوة وقالت له”
احتسبه من الشهداء يا رياض والحمد لله انه مات كشهيد في نظر بلده واهل وهتقدر تدفنه

اؤما لها بحزن وتنهد”
هو ده اللي مبرد جلبي عليه اني هدفنه عجبال ما ادفن خوه

وبعد اسبوع اتاه اتصال بتسلم البقايا من جثمان اخيه وكان يوم حزين وكئيب علي رياض وورد

الا ان وعد الله للصابرين بالبشارة كان لهم فيه نصيب
بعد اسبوع اخر مر عليهم تلقوا اتصال من العقيد صفوت يبلغ رياض انه سياتي مع جثمان اخيه لتسليمه بطريقة رسمية

استغرب رياض من طريقة العقيد بانه سيسلمه جثمان اخيه بطريقة رسمية ولماذا وهو وعده بكتمان امر ما حدث

في صباح اليوم التالي كانت البلد تقف علي قدم وساق
والمامور والعمدة طلبوا حضور رياض الي دوار العمدة لمقابلة العقيد صفوت ومن معه لتكريم اخيه
وكان يوم مشهور ملاء قلب رياض بالفخر ”
واتت سيارة سوداء تحمل شعار جهة سيادية ووقفت امام رياض وضيوف العمدة ونزل منها العقيد صفوت
الذي تقدم منه صافحه بحرارة وشد علي يده وقال بفخر”
انت من الرجال اللي تفخر البلد بيهم وباولادهم ولانك رجل صبور وشجاع بعد تقديمك لاخيك الشهيد جاد ربنا اراد انه يعوضك خير عن فقيدك ويرد ليك اخيك علي

نظر اليه رياض باستغراب ”
فينه علي معجول رفاته في السيارة دي يا سيادة العقيد

هذ راسه وقال بثقه وفخر”
لا مش رفاته جسده نفسه اتفضل يا حضرت المقدم علي

نزل علي من السيارة ونظر الي اخيه بلهفة والقي نفسه عليه”
خوي رياض ابن بوي رجعت ليكم الحمد لله احمدك يارب

وقف رياض مبهوتا غير مصدقا ان اخيه الذي فقده من تسع سنوات قد عاد للحياة وسيعوضه حزنه علي اخيه
لكن علي كان غير جاد لقد اطلق لحيته وظهر بعض الشيب علي جوانبه جعله كبيرا عن عمره عمر اخر
اجتذبه رياض وضمه بقوة الي صدره ليشعر بالحنين له

تالم علي من حضن اخيه القوى وقال له بالم”
اباه عليك يا رياض لستك بتتعافي عليا واحدة واحدة علي يا ابن بوي خوك اتمرمط من يوم غيابه عنكم واصل

انطلقت الاعيرة النارية وعلي صوت الزغاريط والكل رحب بعودة الشهيد علي الي الحياة من جديد

ظلت الافراح والتهاني لاسبوع متواصل، وقد طلب علي الاقامة في غرفة اخيه جاد حتي يشعر بوجوده معه

وفي المساء بعد ان هدأت الدار من الزوار طلب رياض من اخيه توضيح سبب غيابه واين كان كل هذه السنوات

كان رد علي انه محتاج الي وقت اطول حتي يستوعب عودته وان يشعر بالامان الذي افتقده طول تسع سنوات
امهله رياض الوقت الكافي الذي يريده يكفيه ان اخيه عاد اليهم واصبح معهم تحت سقف واحد

لكن الغريب كان موقف علي الصغير الذي ظن انه ابيه وظل ملازما له لا يريد تركه حتي ان علي استغرب ذلك وسال”
ليه الولد ده مش كي ولادك يا ورد شكله كي الاجانب

ضحك رياض وقال له”
هو فعلا من الاجانب ويحمل الجنسية الامريكية لانه ابن جاد من مرته الامريكية والولد مش متعود علي كي ولاد جاد
ولما شافك ظنك بوه لو تحلج دقنك وتهندم حالك كيف خوك هتكون انت هو واحد ولا ناسي انك تؤامه

احتضنه علي بقوة ”
واه يا واد خوي لو يرضيك جولي بوي ما احب علي جلبي يكون لي ولد جميل كي الملايكة زيك

وبعد وقت طويل من سهرتهم التي كانت فيها عديلة تجلس بجوار علي تريد ان تتاكد انه ابنها عاد اليها
وبعودته رد الروح لقلبها وعوضها حرمانها من اخيه جاد

اخذ علي الطفل علي الصغير لينام معه بعد اصراره علي ذلك
وذهبت عديلة لغرفته واخذت بحضنها ياسين الصغير ام حفيظة فاخدت ياسمين الغلباوية التي كنت تصر علي المبيت مع امها ورياض الا ان جدتها منعتها عن هذا

دخل رياض غرفته مع ورد والفرحة تتراقص علي محياه وقال لورد بسعادة”
خابرة يا ورد انا لحد دلوج مش مصدج سبوع علي رجوع علي مر كانه حلم كل شويا احضنه لجل اتوكد انه حجيجي ومعانا ، مفيش مره حضنته غير وبحس ان روح جاد فيه

ابتسمت له علي مضض ”
حمدلله علي سلامتة وفرحانة ان علي الصغير بيحبه علي الاقل يعوض بيه فراقه عن تؤامه

خلع ثيابه وكذلك ورد ليتهيا للنوم ليسالها فجاءة”
ايه رايك في علي يا ورد غلبان كتير عن جاد رغم انه كان الشجي اللي فين شكله ندر شجي كتير في غيابه عنينا

سالته ورد بجفاء”
مش فاهمه راى من ناحية ايه شخصيته يعني ولا شكله

استغرب رياض حدتها في الرد عليه ”
مالك يا ورد انا بسالك سؤال عادى ليه محسساني انه بجولك ده عريس ليكي

انتفضت ورد بشدة وصاحت فيه”
لاه والله ما هو ده اللي ناقص ،في ايه يارياض هو انا لعبة في ايدك ومشاعري ملهاش حساب عندك ، ودلوقتي عايز تعوض اخوك بيا ولا غرضك ايه من السؤال

كان اندفاع ورد في رياض بهذا الشكل صادم ليقطب ما بين حجباه بضيق”
طيب نامي يا ورد مريدش،اجول حاجه تزعلك وانا مش رايد انكد علي حالي ما صدجت الفرحة دخلت جلبي من تاني

ثارت ثائرة ورد لعدم مبالاة رياض لها لتغلط غلطت عمرها وقال لها بغضب اعماها ”
رياض هو انت راجل بجد ، انا بقيت اشك انك راجل زي الرجالة بتحس وتشعر وليك متطلبات

انتفض رياض وهب من جوارها وصرخ فيها”
همي يا ورد البس خلجاتك وطرحتك وانا هخبرك انا راجل ولا لاه هما يا مره لاودرك

ابتلعت ورد ارياقها بخوف بعد ان رات شياطين الغضب تتجسد على محياه الوسيم وصاحت بخوف”
لاء يا رياض مس هقبل فاهم مش هقبل تاخد اندفاعي وتهوري ذريعة لطلاقي انا مش هقبل طلاقك يارياض وهدفع عن حقي فيك كفاية راضية وصبري علي وضعي بالشهور معاك واستغنيت عن كل حقوقي لارضاك

اقترب منها رياض والبسها ثيابها بالعافيةوقال بحدة”
لفي طرحتك علي ما اتوضي وارجعلك وانت كمان اتوضي
ماريدش ابدا حياتي معاك الا وربنا راضي عنا وعن علاجتنا
وبعد ما نصلي سوا هعرفك انا راجل صوح ولا لاه يا ورد

ارتعدت ورد من نظرة الرغبة الممزوجة بالاشتهاء والاشتياق التي راته في عيناه لاول مرة بحياتها معه خرج ليتركها تهوي الي بحر الرومانسية وتنتظر اخذه لها بين ذراعاه غير مصدقة ان الليلة ستكون زوجته فعليا
••••••
عاد رياض وسحبها لتصلي وراءه وهي كانت الهائمة لا تشعر ان اقدامها تلامس الارض ،بل كانت تشعر بانها سابحة في الهواء انتهي رياض من الصلاة والتف اليها
ونظراته تلتهمها التهاما وامسك يدها التي ترتجف بشدة وقال لها بحنان ورومانسية يطمئنها ”
خايفة مني ولا من لجاءنا وعشجي ليكي يا ورد ،
يا وردتي انت مني ودجات جلبك جوتي مش جواتك وامتزاج جسدي بجسد ما هو الا امتزاج روحين خلجهم الله لبعض

اسبلت جفناها برومانسية حالمة اثارته ليضع يده فوق راسها
بسم الله.. اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان منا

لينهض ويحملها بين يداه كطفلة وديعة سلمت له امرها
خلع عنها ثيابها واقترب منها لتتزلزل الارض من تحتهم
ويثور السكون من حولهم من فورة عشقهم وترانيم اهاتهم

اخذ رياض نفس عميق وجذب راس ورد علي صدره لتمتزج خصلات شعرها الحريري بقطرات عرقه السائل
وفجاة شعر بدموعها تسيل علي صدره رفع راسها لكنها ابت ان تلتقي عيناه بعيناها ليقول له بقلق”
ورد ورد اذيتك يا عشجي ، سامحيني لو كنت عنيف معاكي لكن عشجك كي البلسم اللي دواني وروي ارضي الشرجانه

هزت ورد راسه بقوة ترفض احساسه له بانه اذاه لتقول”
بالعكس يا رياض اللي عشته بين احضانك عمري ما اتخيلته
ولا اتوقعت ان في عشق بالشكل ده
انت كنت بتعاملني كاني شى هش خايف عليه من الكسر
انت ازاي كده يا رياض ازاي بتعشقني العشق ده كله وطلقتتي علشان اتجوز اخوك

صاح رياض بضيق”
بيكفي يا ورد بالله عليكي ما تجيبي سيرة جاد كلامك عنيه كي الحنضل ومر علجم بحنكي، خليكي انت السكر اللي بيضع طعم المرار بفمي من ظلم الايام

رفعت راسها ونظرت الي عيناه العاشقه”
اللي نفس افهمه ازاي بتحبني وكنت بتعشقني ومازالت وازاي قدرت تطلقني وسبتني لغيرك

ازاح خصلات شعرها الممزوجة بعرقه عن صدره وقال”
مين جال ان عاشجك من زمان، انا عاشجك دلوجك لانك مرتي جبل اكده لاه

هزت راسها بقوة وصاحت فيه”
لاء يا رياض انا سمعت بوداني كلامك لياسمينا عن شدة عشقك وشوقك ليا وحرمانك مني
ليه ظلمتني وبعدتني عنك وانت الراجل الوحيد اللي متمنتش اوهب نفسي غير ليه
انطق يارباض وريحني عملت كده ليه وانت كنت واثق من عشقي ليك ، قولي سبب يخليني اغفر ليك انك وهبتني لغيرك
لاني مش هسامحك، بعد ما عيشتني عشق مزيف مع اخوك ومعاك حسيت قد ايه انت ظلمتني معاه انطق ارجوك

شدها الي صدره واحتصنها بقوة وصاح”
هجولك يا ورد هجولك ليه هملتك لحياتك ودنيتك لاجل تعشيها صح مع اللي يعطيكي كل اللي تستحجية
هجواك سري واللي ما يعرفه غير خديجة لانها كانت مرتي
انا طلجتك يا ورد مش بسبب اني ما عشجتك كي ما انت عشجتيتي لاه طلجتك لاني معنديش اللي اجدر ادهولك
طلجتك لاني عجيم يا ورد انا راجل عجيم يا ورد

الجمت الصدمة ورد وصرخت بهلع”
عقيم ……
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

رواية ملح بطعم السكر.

بقلم سلمى سمير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *