سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج10
نظر له أدهم بنافذ صبر و قال بغيظ : هساعدك و أمرى لله
نفذا ما قالاه فعلاً ذهب أسر للمشفى و أدهم لبيته .. فتح الباب و دخل ليجدها جالسة على السرير تمسك قلمها و تذاكر بهمة و جد .. اقترب منها و وقف أمامها قائلاً بتساؤل : فين البركة بتاعى !
رفعت نظرها له و ابتسمت بخجل و قالت بتساؤل : أنت جيت أمتى ؟
أدهم بجدية : من شوية صغيرين .. يدوب شوفت سارة و بوست توتة و تارا و دخلتلك
ابتسمت له بحب و قالت بجدية : تصدق يا أدهم أنا لحد دلوقتى معرفش أسم توتة الحقيقى ايه ؟
أدهم بغيظ : بتوهى عن البركة بتاعتى ؟
ابتسمت بنافذ صبر ممزوج بالخجل و مدت يدها و هى ترفع نفسها لتستند على ركبتها .. أمسكته من ياقة قميصه و جذبته إليها قليلاً لتعطيه ” بركته ” .. قطعت قبلتها و أبعدته عنها و هى تقول بحدة خفيفة : برضه يا أدهم .. مفيش فايدة فيك أبداً .. مصمم تشرب القرف ده
جلس بجانبها و قال مغيراً دفة الحديث كأنه لم يسمع حديثها : كنتِ بتسألى بقى أسم توتة الحقيقى ايه .. أردف قائلاً : أسمها تاليا بس احنا بنستثقله فى النطق فبنقولها توتة
زفرت تالا بضيق و قال بغيظ : شوف أنا بكلمك فى ايه و أنت بتقولى ايه ؟
أكمل أدهم قائلاً غير مبالى لما تقوله : عارفة بقى لو ناديتى توتة بتاليا ده مش هترد عليكِ .. الميس فى الحضانة لما كانت بتندها مكنتش بترد لدرجة إنها أفتكرت أن توتة بتطنشها فاشتكت لسارة
نظرت له بحنق و قالت بغيظ : أدهم بطل برود بقى .. أردفت قائلة بحدة : قولتلى أنك هتبطلها و أنا صدقتك و وثقت فيك بس برضه مفيش فايدة
أدهم بحدة : جرى أيه يا تالا أنتِ هتعملهالى حكاية .. بلاش تخنقينى بقى .. متبقيش خنيقة
تالا بدهشة : عشان خايفة عليك و على صحتك أبقى بخنقك و خنيقة
تنهد أدهم بنافذ صبر و هدأ أعصابه حتى لا يبدأ بالشجار .. حاوط كتفها بذراعه لتزيله هى بعند و تنظر فى الإتجاه الأخر و هى تقول بضيق : متلمسنيش و كمان أنسى حكاية ” بركتك ” ديه طول ما أنت بتشرب القرف اللى بتشربه ده
وضع يده على كتفها مجدداً و ضمها إليه و أخذ يخبط رأسه برأسها و هو يقول بغيظ : بتمسكينى من إيدى اللى بتوجعنى يعنى أكمنك عارفة إنى دايب فيكِ و فى بركتك .. أردف قائلاً بتساؤل : أموت و أعرف عرفتى إزاى مع إنى واكل باكيت لبان بالنعناع و مغرق نفسى بيرفيوم قبل ما أدخلك