سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج10
التفت ليغادر و قد تبدلت ملامحه لملامح رجل مسن تكسو التجاعيد وجهه بالتسعينات من عمره تركته زوجته الذى يعشقها و رحلت لعالم لن تعود منه بعد عشرة دامت لسنوات عديدة .. أشفقت أسيل على حالته كثيراً فقالت بأسف : حاتم أنا أسفة .. مش قصدى أجرحك بس أنا فعلاً مش هقدر إنى أكمل حياتى معاك
اؤمأ برأسه بحزن قائلاً : ولا يهمك .. التفت و غادر سريعاً فهو لم يعد يتحمل أن يقف أمامها أكثر من هذا .. بعدما غادر حاتم وقف أسر أمام أسيل و قال بابتسامة حب : كنت عارف إنك هتوافقى يا حبيبتى
نظرت له بتأفف و قالت بملل :مين قالك إنى وافقت .. أنا كنت عيزاه يبعد عنى و ييأس مش أكتر عشان كده قولت إنى اتخطبتلك
عقد حاجبيه بضيق و قال بانفعال : و هو أنا لعبة فى إيد حضرتك عشان تستخدمينى فى إبعاده عنك
تأففت بملل و قالت بضيق : أسر لو سمحت أنا مش فايقة مش هتبقى أنت و الإمتحانات عليا .. أردفت قائلة : سورى لو كنت ضايقتك
تنهد أسر تنهيدة طويلة ليخرج ما يعتمله صدره من ضيق سببته له تلك الفتاة و قال بابتسامة : مدام رافضة دلوقتى ممكن تقبلى عزومتى على الغداء كأصدقاء لحد أما توافقى على جوازنا
أسيل بتأفف : برضه يا أسر .. مش بتزهق
تحسس أسر شنبه و قال بثقة : و حياة شنبى ده هتجوزك
ابتسمت على عبارته ليقول هو بابتسامة : يلا بقى أقبلى عزومتى على الغدا و متكسفنيش و تكسرى بقلبى
ظلت تفكر لبعض الوقت .. لا يمكنها أن ترفض عزومة غداء .. معدتها قبل قلبها لن يتحملا رفضها .. قالت بجدية بعدما فكرت جيداً : خليك هنا ثوانى هستأذن الأول .. لم تنتظر إجابته سارت بعض الخطوات بعيداً عنه و طلبت رقم تالا لترد عليها قبل أن يغلق الخط بثوان قليلة .. سألتها تالا عن حالها و إمتحانها لتجاوب أسيل على أسئلتها باختصار و هى متحيرة لماذا صوتها كئيب و حزين هكذا .. سألتها ما بها لترد تالا بإنها ستخبرها لاحقاً و إنها يجب أن تغلق معها الخط الأن فهى بالخارج لكن أسيل أوقفتها قبل أن تغلق عندما سألتها عن رأيها بشأن الغداء برفقة أسر .. كانت رأس تالا مكدسة بالأفكار فلم تعد قادرة على إدخال شئ أخر إلى رأسها لتفكر به فأخبرت أسيل أن تفعل ما يريحها و تراه صحيحاً صائباً .. لم تعجب أسيل إجابتها العائمة فأخبرتها أن تمدها بإجابة محددة .. تقبل العزومة أو لا تقبل .. سمعت صوت أدهم و هو يتحدث بجانب تالا يسألها عن ما تريده أسيل لتخبره تالا باختصار .. أخذ الهاتف من تالا لتسمع أسيل صوته و هو ينصحها كأخت صغيرة له بأن ترفض العزومة حتى لو تمنت أن تقبلها سواء لوقوعها بحبه أو لحبها للطعام .. أغلق معها الخط بعدما قال بجدية : أتقلى يا أسيل .. عايزك تطلعى عينيه عقبال ما يوصلك