سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج10
ترك أدهم التيشرت و قال بنصف عين : مع إنى أشك على فكرة
تلعثم مراد بالكلام ثم قال بجدية : طب أنا هروح أشوف أنا هعمل ايه بقى .. غادر مراد المطبخ بعدها قبل أن يرد عليه أدهم حتى لا يستدرجه بالكلام .. حول أدهم نظره لتوتة و قال بجدية : توتة يا حبيبتى مش عايزة تشوفى البيبى اللى مامى جابتها
ظلت تفكر لبعض الوقت ثم قالت بتساؤل : هى أحلى ولا أنا !
أدهم بجدية : روحى شوفيها أنتِ و قررى
توتة بتفكير : أوك
غادرت توتة المطبخ ليظل أدهم بمفرده مع تالا .. اقترب منها و احتضنها من الخلف و هو يقول بسخرية : ناوية تدخلينا المستشفى ولا ابعت افتح ترب العائلة عشان منضيعش وقت
أبعدت يده التى تضم خصرها و التفتت له و هى تقول بغيظ : عقاباً ليك مش هخليك تدوق الأكل عشان بتتريق عليا
جذبها أدهم من خصرها إليه و أخذ يتطلع إليها لبعض الوقت و هو يتفرسها بجراءة ثم قال بخبث : طب و بالنسبة للى عملت الأكل
رفعت نظرها إليه و قلبها يدق عاليا لقربها منه إلى هذا الحد و كلماته التى تجعلها تذوب خجلاً .. اخفضت نظرها مجدداً بخجل و قالت بصوت خافت : برضه لا .. هحرمك من الأكل و صاحبة الأكل
جذبها إليه أكثر إلى التصقت به و قال بدهشة : ايه اللى على بوقك ده
مدت يدها إلى فمها و قالت بخضة : ايه فى ايه !
أبعد يدها بيده الغير ممسكة بخصرها و قال بجدية : أنتِ إزاى ساكتة على نفسك كده .. أنتِ حالتك خطيرة جداً
كلماته تمكنت منها فقالت بخوف و هى تنظر له بقلق : ليه فى ايه !
أدهم بجدية : أنتِ حالتك خطيرة جداً .. أنتِ محتاجة لدكتور
اتسعت حدقة عينيها و قالت بقلق : للدرجادى
اؤمأ أدهم برأسه بأسف و حاوطها بيده جيداً ليرفعها عن الأرض بضع إنشات .. أمسك رأسها بيده الأخرى و قرب وجهها منه ثم نظر لعينها مباشرة و قال بابتسامة : دكتور أدهم فى خدمتك يا فندم و مستعد يعالجك و ينقذك من حالتك الخطيرة .. همس قائلاً و هو ينظر لبقعة صلصة صغيرة بأحد جوانب شفتيها قائلاً بعتاب : ينفع كده .. ينفع تسكتى على حالتك و هى خطيرة كده .. إزاى تسيبى الصلصة ديه هنا .. أردف قائلاً بضيق : و بعدين أنتِ مش عارفة إنى بغير من أى حاجة تقربلك غيرى
نظرت له بغيظ فياله من مشاكس لقد قلقت حقاً .. كادت أن تبعده عنها و تضر,به بتلك الملعقة الكبيرة التى كانت تقلب بها الطعام لكنه فاجأها بقبلة هزت عرش قلبها و كيانها لم تكن تتوقعها مطلقاً .. ضعفت أمام قبلته و تركت لشفتيها العنان لتلامس شفتيه فقد غيرت خطتتها و أنزلت رايتها البيضاء و استسلمت لإستعماره بل و شاركت فيه فبدلاً من إبعاده حاوطت رقبته بكلتا يديها و تعلقت بها و هى تبادله القبلة .. قطع خلوتهما تنحنحات منال لتبعد تالا أدهم عنها بارتباك و خجل و أنفاسها تتصارع لا تعرف هل هذا من تأثير قبلته التى نقلتها لعالم أخر أم بسبب وجود منال المفاجئ .. جعلت ظهرها لمنال و نظرها موجهاً للأرض و هى تتمنى أن تنشق الأرض و تبلعها .. أمسكت ملعقة أمامها و قالت بارتباك : أنا عملت الغداء بس يا رب يعجبكوا .. أنا أه أول مرة أجرب بس أعتقد أنه حلو .. هدوقه لحضرتك حالاً .. من كثرة إرتباكها و خجلها مدت يدها لترفع غطاء الحلة دون شئ واقى يحميها من سخونته التى لم تبرد بعد لكن لحسن حظها جذب أدهم يدها قبل أن تلمس الغطاء و قال بجدية : أهدى خلاص محصلش حاجة .. أردف بسخرية قائلاً : محسسانى إنها قفشتنا فى شقة مفروشة

