سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج10
حملقت به بغيظ و قالت بنفعال : هو ده اللى همك عرفت إزاى .. أردفت قائلة بضيق : عارف أنت ليه كلت لبنان و غرقت نفسك بيرفيوم كتير .. أجابت على نفسها قائلة : عشان عارف أن اللى بتعمله ده غلط بس أقولك ايه .. صمتت قليلاً و قالت بضيق : عارف أنت بتفكرنى بالعيال المراهقين اللى فى إعدادى و ثانوى اللى بيشربوا سجاير و يخبوها على مامتهم و باباهم .. بيبقوا عارفين إنهم غلط عشان كده بيخبوها و بالرغم من كده برضه بيشربوها و هما متأكدين إنها غلط عليهم و بتأذى صحتهم
زفر بنافذ صبر قائلاً : تالا يا حبيبتى .. صدقينى بحاول أبطلها عشان خاطر عيونك بس مش عارف
تالا بضيق : ايوة ايوة أعمل زي كل مرة تثبتنى بكلمتين و أثق فيك و أصدقك و برضه بتشربها .. قولتلك ميت مرة قبل كده إنى خايفة عليك و إنك بتأذى صحتك و أنت مفيش فايدة فيك دماغك ناشفة
ضرب رأسه برأسها و قال بنصف عين : مين اللى بتتكلم عن الدماغ الناشفة
أبعدت رأسها و قالت بضيق : مكنتش عارفة إن عزيمتك ضعيفة كده يا أدهم .. أنا اللى أعرفه عنك و الصورة اللى حطهالك فى دماغى .. أنك لو قررت و حطيت حاجة فى دماغك هتعملها مهما كانت صعوبتها .. و بعدين مش أنت دايماً اللى بتقولى ثقى فى نفسك و أامنى بيها .. أردفت قائلة بجدية : لازم تأمن بنفسك و تبقى عارف و واثق إنك لو عايز تبطلها هتبطلها .. صمتت قليلاً و قالت بضيق : بس أنت اللى مش عايز تبطلها عشان كده عمرك ما هتبطلها .. أنت بترمى نفسك فى التهلكة و عارف إنك بترمى نفسك فى التهلكة و برضه مفيش فايدة فيك ” وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ” يا أدهم
ربت على كتفها و قال بابتسامة : عشان خاطر عيونك و خوفك عليا اللى شايفه من عيونك اللى بتسحرنى مش هشربها تانى
ابتسمت تالا له بحب و قالت بتساؤل : وعد ؟ .. محت الإبتسامة سريعاً و قالت بضيق : ولا بتثبتنى زي كل مرة ؟
ابتسم لها و ضرب رأسه برأسها و هو يقول بجدية : وعد بس أرجعى أضحكى تانى مبحبكيش تكشرى و تمحى ضحكتك اللى بتدوبنى و أنا عايش على وش الأرض
ابتسمت له و قالت يجدية : ماشى يا أدهم أما نشوف .. ربت على كتفها قائلاً بجدية : سيبك من الكلام ده دلوقتى .. أنا عايز منك خدمة بسيطة
نظرت له باهتمام ليطلب منها أن تتصل بأسيل بعدما قص عليها خطة أسر .. نفذت تالا ما طلبه منها أدهم بالحرف بعدما أقنعها أنه فعلاً يحبها .. عندما سمعت أسيل أن أسر بالمشفى قلقت عليه بشدة حتى إنها كانت تبكى .. أصرت أن تذهب لتطمئن عليه فسألت تالا عن رأيها لترد تالا على سؤالها بسؤال أخر قائلة : و أنتِ عايزة تطمئنى عليه ليه ؟