سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج10
ابتسمت له بحب و قالت برفض : بس أنا عايزة ولد يبقى شبهك بكل حاجة
ابتسم لها و قال بجدية : خلاص احنا ندعى ربنا يرزقنا بولد و بنت توأم
تالا بابتسامة : ماشى موافقة
أدار أدهم السيارة و قال بجدية : يلا كلى الأيس كريم بتاعك
أخذت العلبة من على التابلوه و قالت بتساؤل : أنت مشيت ليه .. أنت مش هتاكل الأيس كريم بتاعتك ؟
أدهم بجدية : الأكل كبس على نفسى فمليش نفس أكل أى حاجة فبالتالى مجبتش لنفسى .. أردف قائلاً بجدية : كلى أنتِ و ملكيش دعوة
وضعت العلبة على قدميها و ربعت يدها أمامها كالأطفال الصغار و هى تقول بضيق : مش هاكل من حاجة أنت مش بتاكل منها
أدهم بجدية : بس أنا فعلاً مش عايز
أمسكت العلبة و أخذت الملعقة المثبتة بطرفها بتجويف صغير و ملأتها بالأيس كريم و مدت يدها له به و قالت بجدية : أنا كلت فى المطعم عشان خاطرك فشاركنى فى أكل الأيس كريم عشان خاطرى
استجاب لرغبتها و أكل الأيس كريم الموضوع بالملعقة ثم قال بجدية و نظره معلقاً بالطريق : مش عايزين نشارك بعض فى الأيس كريم بس .. عايزين نشارك بعض فى أحزاننا قبل أفراحنا .. عايزين دائماً نبقى صريحين مع بعض و نشارك أسرارنا و أى حاجة تحصل فى حياة كل واحد فينا من غير ما نكدب أو نخبى عن بعض .. فهمانى
اؤمأت برأسها بتفهم وابتسمت له و بدأت بأكل الأيس كريم و إطعامه معها و هى تشعر بالأمان بوجوده بجانبها , معها , تحت أنظارها .
مرت الأيام بتشابه كبير ببعضها البعض.. تحديداً ثلاثة أسابيع لم يكن بهم أى جديد غير أن تالا بدأت امتحاناتها و كان أدهم يوصلها يومياً و يعود لأخذها بعدما تنتهى .. كانت طوال الأيام الماضية تحاول أن تمركز كل تفكيرها بمذاكرتها لا أكثر و كان أدهم يساعدها بذلك حتى تنتهى من أخر سنة لها ..كان يريد السفر ليباشر عمله عن قرب لكنه اكتفى بمباشرته و إدارته من وراء الشاشات الألكترونية حتى لا يتركها بمفردها بأيام مهمة كتلك كما أنه كان يبحث عن مشترى ليصفى كل أعماله بألمانيا و يفتح شركة جديدة بمصر .. الحال لم يختلف عند أسيل و أسر غير أنه كان يرسل لها يومياً باقة ورد و علبة من محلها المفضل بها Cup cakes كما لم يختلف عند صابرين و هالة فقد كانتا ماتزالان بخلافاتهما بل كانت الخلافات بينهما تزداد يوماً بعد يوم .. صابرين تريد أن تقتص لأبنتها و هالة لا تريد أن تري أبنها يقضى بقية حياته خلف القضبان الحديدية .. تريده أن يخرج ليربى ابنته التى مازالت قابعة بالحضانة .. مروان لا يختلف حاله عن حال الأموات تحت التراب .. كان ساكناً مسالماً مستسلماً لمصيره أياً كان .
ƸӁƷ سبر أغوار قلبى و لكن! ƸӁƷ الجزء الثالـــــــث ✍بقلمى نورهان سامى✍
