سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج10

أدهم بسخرية : يا شيخة خضتينى .. أردف قائلاً بتساؤل : هتسبينى بقى عشان كبرت و عجزت و بقى يطلعلى شعر أبيض

انتشلت يدها من بين خصيلات شعره و وضعتها على صدره و هى تضمه ثم قالت بجدية : توء توء أنا مقدرش أسيب روحى .. أنا هحبك فى كل حلاتك .. إن شاء الله لو سنانك وقعت و شعرك أبيض و وشك أتملى تجاعيد هفضل أحبك برضه .. وضعت يدها اليسرى التى تقبع الدبلة بأحد أصابعها على قلبه و أكملت بابتسامة حب : عشان أنا بحب قلبك مش شكلك .. قلبك اللى متأكدة إنه محفور عليه أسمى زي ما أسمك محفور على دبلتلى و قلبى

اعتدل بجلسته و جلس أمامها و هو يقول بعد تنهيدة : قوليلى أنا إزاى هقدر أسافر بكرة و أسيبك

قطبت جبينها على الفور و قالت بضيق : أنت هتسافر بكرة ؟

اؤمأ برأسه قائلاً بجدية : تالا أنا فعلاً لازم أسافر بكرة .. زي ما أنتِ عارفة أنا كنت طول الأيام اللى فاتت ديه بدور على مشترى للشركة و بدور هنا على مكان مناسب للشركة الجديدة .. أردف قائلاً بجدية : تالا متخديش الأمور بحساسية أنا هسافر شوية و أرجع تانى إن شاء الله بعد ما أصفى الشركة و أبيعها و أظبط شوية حاجات كده عشان مسفرش تانى

ابتسمت تالا له من بين عيونها التى لمعت فيها الدموع و قالت بجدية : تروح و ترجع بالسلامة يا حبيبى .. أردف قائلاً بجدية : أخر امتحان ليكِ بعد بكرة لازم تركزي فيه عشان نخلص من الترم ده بقى على خير .. أكمل بحزن قائلاً : كان نفسى أوصلك لأخر امتحان و أجيبك بس فعلاً لازم أسافر

ابتسمت له و قالت بجدية : ولا يهمك .. أنا ممكن أخد تاكسى

أدهم بتساؤل : مش أنتِ بتعرفى تسوقى يبقى خدى عربيتى روحى بيها

تالا بجدية : لا يا أدهم أنا بقالى كتير مسوقتش فهاخد تاكسى أحسن

اؤمأ برأسه و قال بجدية : على راحتك بس خلى بالك من نفسك و أنا هحاول أرجع بسرعة

اؤمأت برأسها بابتسامة و قالت بجدية : تروح و ترجع بالسلامة

حجز الطائرة و سافر بعدما ودعها وداعاً حاراً .. كانت تحاول أن تشغل نفسها بغيابه بمذاكرتها .. رغم أنه لم يكن يتواجد بالمنزل كثيراً بسبب بحثه عن مكان مناسب ليؤسس شركته الجديدة التى ستساعد على تعيين شباب كثيرة طموحة لم يحصلوا على فرصتهم إلا أنها لم تكن تشتاق له كما تشتاق له الأن .. أنهت امتحانها الأخير لتتنفس الصعداء و تحمد ربها أنها انتهت أخيراً .. خرجت من جامعتها بخطواتها العرجاء .. كان يجب عليها سماع كلام أدهم بأن تذهب إلى مركز العلاج الطبيعى حتى تتحسن مشيتها العرجاء قليلاً لكنها للأسف لم تكن تملك الوقت .. وقفت أمام شارع عمومى شبه خالى من الناس لتوقف تاكسى ..توقفت أمامها سيارة فضية اللون و من ثم نزل منها هذا الشخص الذى تمقته بشدة و يده يحتلها الجبس بشكل كامل .. أقترب منها لترجع هى بعض خطوات للوراء و هى تقول بضيق و قلبها ينبض بعنف من الخوف : أنت عايز ايه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *