سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج10

حرك أدهم رأسه نافياً و قال بابتسامة ليخرجها من حزنها هذا و يفصلها عنه حتى تستطيع أن تعود لدراستها و امتحانها القريب للغاية : لا هنتغدا الأول

تنهدت بضيق و قالت برجاء : أدهم نتغدا فى البيت

أمسك كف يدها و احتضنه بين يديه ثم أنحنى و قبل ظهر يدها و قلب يدها ليقبل باطنها و قال بابتسامة : عايز أتغدا مع مراتى حبيبتى لوحدنا فى المطعم ده و دلوقتى .. أردف قائلاً بعتاب : ترضى أروح أتغدا فى البيت و أنا زعلان عشان مراتى حبيبتى مش راضية تحققلى أمنية صغيرة زي ديه

ابتسمت له بحب و مدت يدها الأخرى و أمسكت يده التى مازالت تحتضن يدها و ضغطت عليها و هى تقول بتلقائية : و أنا موافقة أعمل أى حاجة لجوزى حبيبى عشان أرضيه و أبسطه

ابتسم أدهم لها ابتسامة واسعة و قال بخبث : قولتلى ايه ؟

أدركت ما قالتله فقالت بارتباك : أنا موافقة أعمل أى حاجة لجوزى .. صمتت بعدها ليحرك أدهم أصبعه السبابه فى شكل دائرة و هو يقول بخبث : ها كملى

حولت نظرها لجهة أخرى و أكملت بارتباك : عشان أرضيه و أبسطه

نظر لها بنصف عين و قال بغيظ : و بالنسبة للكلمة اللى اتمنتجت فى النص ديه !

أخذت عينها تجول بالأرجاء بتوتر و قالت بارتباك : كلمة ايه ؟

برقت عيناه و قال بصرامة مصطنعة : بنت .. اعترفى حالاً يلا

نظرت تالا لباب المطعم و قالت حتى تغير دفة الحديث : أنا بحب أكل المطعم ده أوى

أدهم و هو على نفس حالته : بنت .. اعترفى

تنهدت بنافذ صبر و قالت بانفعال بسيط : قولت جوزى حبيبى وزود كمان بحبك .. عندك مانع أو أى اعتراض

ابتسم أدهم لها بحب و لم يكن منه إلا أنه طبع قبلة على كف يدها الناعم ثم ابتعد و قال بعدما غمز لها : و هو أنا أقدر أعترض برضه على حاجة زي ديه .. براحتك خالص أنا أصلاً مقدرتش أعترض ولا أفتح بوقى

ابتسمت له بخجل و قالت و هى توجه نظرها للأرض : طب ايه أنت مش ناوى تغدينا ولا ايه ؟

ابتسم أدهم لها و قال بخبث : طبعاً طبعاً بس كل شئ و له مقابل .. غمز لها مجدداً لترتبك هى و تخجل من تلميحاته .. فتحت الباب و كادت تنزل لكنه اقترب و جذب الباب بتجاهه ليغلقه ثانية و هو يقول بجدية : أنا مقولتلكيش تنزلى .. التفت للوراء و أخذ زجاجة مياه موضوعة بالخلف ثم اعتدل بجلسته مجدداً .. فتح الغطاء و أعطى الزجاجة لها و أمرها أن تسكب بعضاً قليلاً منها بيديها اللتين بسطهما و قربهما من بعضهما حتى التصقا لتنفذ هى طلبه .. قرب يده من وجهها و أخذ يمسح وجهها برفق .. أمرها بأن تضع المزيد من المياه لتنفذ طلبه مجدداً و هى شاردة به تتطلع له بتمعن و ابتسامة صغيرة على ثغرها .. سكبت الكثير من المياه دون قصد منها ليصيح بها لتتوقف ..أفاقت من تأملها و عدلت الزجاجة لتكف عن صبها للمياه بيده التى امتلئت فأصبحت كالبركة الصغيرة التى ينقصها بعض البط الصغير الأبيض الذى سيسبح بداخلها بحرية دون قيود .. ظل يضم يده بالمياه و هو لا يعرف ماذا يفعل بها .. لمعت بعينيه فكرة صبيانية .. رش المياة الساكنة بين يديه بوجهها و ابتسامة عابثة على وجهه .. نظرت له بغيظ بعدما تناثرت المياه بعضاً منها على وجهها و البعض الأخر على ثيابها لتجد يدها ترجع الزجاجة للوراء قليلاً بتلقائية ثم ترجعها للأمام بقوة لتتناثر الكثير من مياهها عليه .. أخرجت له لسانها لتغيظه و قالت بابتسامة بريئة : البادى أظلم .. نظر لها بغيظ و أمسك يدها بالزجاجة و أفرغ ما تبقى منها علي رأسها .. نظرت له بغيظ ثم ابتسمت عندما وجدته يبتسم و قالت بجدية : تعرف إن بقالى كتير أوى متصرفتش التصرفات المجنونة و العيالى ديه .. أردفت بعدما اختلطت دموعها التى نزلت مع ما تبقى من حبات المياه المتناثرة على وجهها بعشوائية قائلة : لميس مرة عملتها لما كنا فى الجامعة و الجو حر بس أنا زعقتلها ساعتها و اتعصبت عليها يا أدهم .. بكت و أكلمت قائلة : مكنش المفروض أزعقلها أو أتعصبت عليها .. زادت ببكائها و قالت بحزن : عارف يمكن صداقتى مع لميس معداش عليها أكتر من سنتين بس كنت بحبها فعلاً .. يمكن مكنش عندى صحاب قريبين منى قوى من وأنا صغيرة بس كان عندى شلة صحاب .. عارف يا أدهم كان عندى صحاب كتير فى الجامعة اه بس بعد ما عملت الحادثة و رجعت الجامعة لقيت كله بيبعد عنى و بياخد جمب .. كل صحابى اللى كانوا فى الجامعة كانوا بيتجاهلونى لما بقيت عاجزة و زيي زى الكرسى اللى قاعدة عليه .. أردفت قائلة : هى الوحيدة اللى جت اتقربت منى مع إننا عمرنا ما كنا صحاب قبل كده .. صمتت قليلاً حتى تأخذ نفسها من البكاء و أكملت قائلة : يمكن قربت منى شفقة و عشان صعبت عليها أو يمكن عشان مروان مكنش بيديها فرصة إنها يبقى عندها أصدقاء و كان بيخليها تسيبهم أول بأول .. أكملت قائلة : صداقتنا كانت أطول صداقة عند لميس .. بس مروان مسكتش و كالعادة خلاها تبعد عنى برضه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *