سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج10

كان يظن أنه عندما يتركها و يتخلى عنها سيكمل حياته بطريقة طبيعية .. كان يظن أنه عندما يتزوج من ابنة خالته و يمنع نفسه عن السؤال عنها و رؤيتها مجسدة و ليست من خلال فيديو سيستطيع العيش .. لقد أخطأ فى الماضى عندما تركها غلطة شنعاء لكنه سيصلحها الأن و يرجع توتة قلب ماجد له .. سيجعلها تتطلق و تأخذ ابنها او بنتها من زوجها و يطلق هو نيفين و يأخذ ابنته منها .. ليرجعا كما كانا بالسابق و يعيشا حياة وردية تجمع ماجد بتوتة قلبه التى يعشقها لتنتهى قصتهما بنهاية سعيدة ! .. لن يترك توتته خاصته لهذا الوغد الذى ضر,به حتى كسر يده و شوه وجهه بتلك اليد الحديدية .. يبدو أنه يحبها كثيراً ليفعل هذا و لكن يظل السؤال هل يعلم بما فعله معها .. ضر,به له يدل على أنه يعلم لكن عدم طلاقه لها و تركها يدل أنه لا يعلم .. لا يهم فكل ما يهمه أنه سيسترجع حب حياته مجدداً و يأخذ الفريسة من براثن الأسد !

✾الفصل ما قبل الأخير✾

استيقظت فى الصباح و هى تتململ فى الفراش .. نظرت بجانبها لكنها لم تجده .. مسحت وجهها بيديها الأثنتين حتى تفيق بشكل كامل فقد أصبحت عادة عندها مثله عندما تستيقظ .. انتبهت له بعدما استعادت وعيها كاملاً .. كان يقف أمام المرآة يعطيها ظهره و هو يهندم ثيابه مستعداً للخروج .. اعتدلت بجلستها و نظرها ما يزال معلقاً به .. لقد رأت هذا المشهد من قبل .. خرج صوتها بصعوبة و هى تقول بترقب لإجابة لن تتحمل سماعها أو تكرارها للمرة الثانية : أدهم أنت رايح فين ؟

التفت لها أدهم بعدما سمع صوتها و أدرك أنها استيقظت لتلمح هى نظرة أسف تنبعث من عيونه تجاهها .. تجمعت الدموع بمقلتيها على الفور فهى لن تتحمل مطلقاً أن تعاصر ما حدث مع ماجد من جديد .. لن تستطع أن تسمعه و هو يرمى عليها يمين الطلاق .. هل أخطأت عندما استكانت و سلمت نفسها له .. هل أعادت غلطتها من جديد .. هل سيخبرها أدهم كما أخبرها ماجد أنه كان اختبار و هى فشلت به لذلك لن يستطيع أن يكمل معها .. هل سيغادر المتعطش البئر بعدما شرب من مياهه حتى ارتوى و سد ظمأه ! .. لكن كيف سيختبرها بهذا الشكل و هى زوجته أمام الله و أمام الناس و برضى والدها قبل وفاته .. هل يمكن أن يكون لم يتحمل أن يكون هناك رجل قبله بحياتها و هو كأى شرقى يرغب بأن يكون الأول .. لكن ما ذنبها هو يعلم و تقبل الوضع .. هل تراجع عن تقبله لها .. كانت الأفكار تطحن نفسها و تتعبها .. لن تتحمل هجره لها و تركه إياها .. ستجن هذا المرة .. وجدته يقترب منها إلى أن جلس بجانبها على السرير .. حاوط وجهها بيده و قال بابتسامة : صباح الخير يا حبيبتى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *