سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج10
علقت نظرها به و قالت بتساؤل : يعنى مش ندمان إنك طلبت إننا نبدأ حياة جديدة مع بعض
ربت على كتفها بحنو أكثر و قال بدهشة : أنتِ جبتى الكلام ده منين .. هو أنا حسستك بكده .. أنا حسستك إنى متضايق أو ندمان .. مش احنا لحد أما نمنا كنا كويسين مع بعض .. اؤمات برأسها ليقول هو بتساؤل : أمال جبتى الكلام ده منين ؟ جبتى منين إنى ممكن أطلقك أو أتخلى عنك ؟
أبعدت رأسها عنه و قالت بانفعال : نظرتك يا أدهم .. نظرتك حسيت بيها إنك عايز تقولى حاجة هتزعلنى و تضايقنى .. حسيت إن عينيك بتتأسفلى قبل ما لسانك يتكلم
أدهم بضيق : سيبتى كل المواضيع اللى فى الدنيا و مسكتى فى إنى هطلقك .. زفر بغيظ قائلاً و هو يضر,ب كفاً بكف : صبرنى يا رب
تنفست الصعداء فكل تخيلاتها كانت وهم كبير صوره شيطانها لها .. قالت بتساؤل : طب ايه الموضوع اللى يخليك تبصلى كده و ليه لابس هدومك !
تنهد تنهيدة طويلة ثم قال بتردد : لميس
نظرت له تالا بإستغراب لذكر أسم لميس و قالت بدهشة : مالها !
ظل صامتاً و هو يحاول أن يجد طريقة مقبولة ليخبرها بها .. أعادت سؤالها عليه مجدداً و هى تقول : لميس مالها يا أدهم ؟
قص أدهم عليها ما حدث مع مروان يوم أمس و زاد عليه أنه أخذ يسأل عن لميس إلى أن وصل للطبيب الذى استقبل حالتها عندما أتت للمشفى .. أخبرها أنه علم من الطبيب معلومات عامة بعد عناء ليستنتج ما حدث مع لميس بالتفصيل بعدما وضع كلمات الطبيب مع كلمات مروان .. أخبرها أن لميس وضعت طفلة قبل موتها .. أخبرها أنه علم من الطبيب أنهم سيشيعون جنازتها صباح اليوم لذلك تجهز للذهاب ليظل بعيداً يشاهد ما يحدث حتى إذا احتاجوا شيئاً يساعدهم به كفاعل خير خاصة أنه علم أن الموجودين هما أمها و أمه فقط .. أخبرها أنه يشعر بالذنب حقاً لأنه أرسل دعوة الفرح التى تسببت بق,تلها .. أخبرها أن نيته لم تكن خبيثة على الإطلاق عندما أرسل لها الدعوة .. أخبرها أنه أرسلها فقط لأنه يعلم أن لميس كانت صديقتها و بالتأكيد ستفرح عندما تراها تحضر عرسها .. أخبرها نهاية أنه كان متردداً بشأن إخبارها حتى لا تتأثر نفسيتها و هى مقدمة على امتحانات لكنه قرر إخبارها عندما استيقظت قبل خروجه !
كانت تستمع لكلامه و دموعها تنزل بصمت .. أسندت رأسها على ساقه و أنكمشت بنفسها و بدأت بالكلام و هى تقول من بين دموعها و إرتعاش جسدها كأنما تحدث نفسها : أنا حلمت بكده من زمان .. حلمت إنها كانت فى مكان زي المقابر و مروان كان معها .. كان بيدخلها القبر بإيده و هى بتعيط و بتترجاه يسيبها .. بكت و هى تقول بندم : أنا السبب كان لازم أحذرها و أكلمها أحكيلها عن الحلم يمكن كانت تفوق .. بكت أكثر و أردفت قائلة : بس هى عمرها ما كانت هتسمع كلامى و كانت هتفضل معاه برضه .. أنا ياما حذرتها بس هى دايماً كانت بتقول ” أنا بحبه يا تالا بحبه ” .. علقت نظرها بعيونه و قالت بتساؤل : أدهم هو أنا وحشة أوى كده عشان أبقى السبب فى موت كل اللى حواليا
