سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج10
حاتم برجاء : أسيل أدينى فرصة تانية
تأففت بنافذ صبر و تخطته ليسير سريعاً خلفها و يقف أمامها مجدداً و هو يقطع طريقها و يعوقها عن الذهاب .. صاحت به قائلة بملل : حاتم سيبنى فى حالى بقى
كاد حاتم أن يتكلم لكنه فوجئ بوجود أسر الذى ظهر من عدم و وقف أمامها و هو يعطى وجهه له ليفصل بينه و بينها .. أمسكه أسر من ياقة قميصه و قال بنبرة غاضبة : مش قولتلك قبل كده هى تخصنى وأنا مبحبش حد يقرب جمب حاجة تخصنى ولا أنت مبتفهمش ؟
وضع حاتم يده على يد أسر التى تمسك بقميصه و قال بتحدى : تخصك بس لما تبقى خطيبتك أو مراتك .. غير كده متبقاش من خصوصياتك
أبعد أسر يد حاتم ثم أبعد يده الممسكة بياقة قميصه و ابتسم ابتسامة ثقة و هو يقول بجدية : لو ده مفهوم الخصوصية عندك يبقى تبعد عن خطيبتى أحسنلك
قطب حاتم جبينه على الفور و حول نظره لأسيل الواقفة وراء أسر تتابع ما يحدث بصمت و قال بقلب مفطور : الكلام ده صح يا أسيل .. أنتِ وافقتى عليه ؟
مد أسر يده و حول وجه حاتم تجاهه و قال بصرامة : متوجهلهاش كلام كلامك يبقى مع راجلها غير كده تحط لسانك جوه بوقك و تسكت و تورينا عرض كتافك
دق قلبها و وجهت نظرها لأسر و هى تتأمله بإعجاب .. كم أعجبتها كلمته التى قالها .. أحبت كلمة ” راجلها ” بشدة .. أحست بالأمان و الإهتمام حقاً بعدما تخللت الكلمة أذنها .. سمعت صوت حاتم و هو يقول بتساؤل : أسيل أنتِ فعلاً وافقتى ؟
سمعت صوت أسر يجاوب نيابة عنها و هو يقول بجدية : أه وافقت و خطوبتنا بعد ما تخلص امتحاناتها إن شاء الله .. أردف قائلاً بثقة و هو ينظر له بابتسامة باردة : ابقى فكرنى أعزمك لو تحب تيجى
حول نظره لأسيل و قال بحزن : أسيل كلامه ده صح ؟
ظلت صامتة تنظر له و حسب .. أعاد عليها تساؤله و هو يقول بقلب يحترق : أسيل ردى عليا ؟
سمعت صوت أسر و هو يقول بتردد خوفاً أن تنفى كلماته : قوليله يا أسيل إن خطوبتنا بعد امتحاناتك يمكن يهدى و يعرف إنك بتاعتى أنا و بس
ظلت صامتة لبعض الوقت تحول نظرها لأسر تارة و لحاتم تارة أخرى .. وجدت نفسها تقول بتلقائية : أنا أسفة يا حاتم بس كلام أسر صح
حالة أسر مخالفة لحالة حاتم مخالفة الأرض للسماء .. فقد اتسعت ابتسامة أسر و زادت ثقته بعد كلمات أسيل أما حاتم فقد هجم عليه اليأس و افترسه الحزن .. نكس حاتم رأسه أرضاً و قال بصوت متحشرج : مبروك يا أسيل