بها متيم امل نصر ج3
❈-❈-❈
انهت صبا دوام عملها وخرجت من الغرفة تسبق شادي والذي كان مضطرًا للإنتظار، حتى يأتي مالك الفندق عدي عزام، ويطلعه على البيانات والتقارير الخاصة بالحفل الضخم والذي سوف يقام بمناسبة مرور اكثر من خمسين عامًا على تأسيس الفندق. مناسبة هامة وتحتاج لترتيب هام، ومسؤلية عظيمة تلقى على كاهله. رفعت الهاتف لتجيب على من تتصل بها:
– ايوة يا ست مودة، انا خلصت اهو انتي قاعدة فين؟….. في الريسبش فين بالظبط؟
قالت الأخيرة لتنتبه نحو الأخرى وهي تلوح لها بكفها، بركن ما تقف به، بجوار امرأة غريبة عنها.
خطت إليها صبا، وفور ان اقتربت منهن، التقطتها مودة قائلة بلهفة:
– بقالي ساعة بشاورلك يا مجنونة، توك ما واخدة بالك؟
ردت صبا مستغربة:
– واديني خدت بالي وجيت يا ستي، سحباني ورايحة بيا على فين؟ مش احنا ماشين ياما؟
– ايوة يا ستي ماشين، بس استني اعرفك الأول.
– سألت صبا قبل ان تقف بها الأخرى امام نفس المراة التي رأتها منذ قليل، لتعرفها:
– شوفي يا بقى دي صبا صاحبتي، وانتي يا صبا، دي ميرنا صاحبتنا الجديدة هنا في الفندق.
– هي دي صبا.
غمغمت بها الأخرى داخلها، وهي ترمقها بأعين خبيرة مقيمة، لتقول بابتسامة تجيدها:
-اهلا يا صبا، انا اتشرفت بيكي اوي،
صبا هي الأخرى لم تكن اقل منها، فنظام الملابس التي ترتديها والزينة المبالغ فيها جعلت شعور بعدم الارتياح يكتنفها على الفور من هيئة الأخرى، لتصافحها بأطراف اصابعها على مضض ترد باقتضاب:
– اهلا تشرفنا.
تفاجأت ميرنا بعجرفة صبا في التعامل معها، حتى توقفت الكلمات بحلقها، وتولت مودة المهمة:
– ميرنا دي يا صبا اجدع واحدة قابلتها في الفندق هنا، طيبة اوي واتصاحبنا بسرعة….
قاطعت استرسالها صبا بحدة سائلة:
– شغالة في قسم ايه؟
-انا….
– شغالة في البار بتاع الفندق هنا.
قالتها مودة لينقلب وجه صبا فقالت بتجهم ملحوظ:
– يا اهلا بيكي تشرفنا يا… انسة ميرنا، مش ياللا بقى .
توجهت بالاخيرة نحو مودة التي تمتمت بإجفال:
– هاا.
– انا هسبقك عند الاتوبيس.
قالتها صبا على عجالة قبل ان تتحرك وتتركهن بدون استئذان، تطلعت مودة في ظهرها بصدمة لعدة لحظات، قبل ان تستأذن بحرج من الأخرى:
– اا معلش يا ميرنا، ما انتي عارفة بقى اتوبيس الفندق، ممكن يمشي ويسبنا، عن اذنك.
– اتفضلي يا قلبي طبعًا.
قالتها ميرنا بابتسامة مصطنعة حتى ذهبت الأخرى راكضة تلحق بالمتعالية صديقتها، لتتبعهما بأنظارها، حتى تفاجأت بعدي نفسه والذي كان يدلف الفندق عائدًا من الخارج، وتركزت انظاره على الأولى، فتبسمت هي بسخرية متمتمة:
– دا الباشا باينه وقع ولا حدش سمى عليه!