بها متيم امل نصر ج3
❈-❈-
“كنتي حلوة اوي النهاردة بلبس الرياضة”
” تجنني”
” اكيد قريتي تعليقي على المنشور النهاردة واستفزك زي ما استفز العديد من معجبينك، واللي دخلوا شتموني كالعادة، بس انا برضوا هفضل انتقدك لحد ما تردي زي المرة اللي فاتت”
“ردي ”
” عارفك متغاظة ومخنوقه مني، بس انا برضوا مش هسكت، ما هو انا ميتحرقش دمي لوحدي، انا بغلي من جوا كل ما افتكر عدد الناس اللي بتتفرج على المكشوف من جســ مك أو جو هدوم لازقة فيه او محدداه”
” انا بغير، بغيييير”
” جوزك الغبي مييفهمش معني الكلمة دي؟
إلى هنا واكتفت من القراءة لنص العدد من الرسائل التي يبعثها هذا المعتوه، ينقدها على العام وفي الرسائل يتحفها بكم الرسائل الملتهبة، منذ أن أخطأت وردت في اول مرة وهو لم يكف بعدها، حتى بعد الحظر، دخل اليها من حساب اَخر، انه جيد جدًا في التكنولوجيا، وهي ضعيفة عن حتى عن الرد بقسوة او تكرار الحظر، لا ترد ولكن تشاهد رسائله بفضول قاتل، يتغزل بها، يظهر غيرته الشديدة عليها حتى من الملابس التي ترتديها، يشبعها كلمات من الغزل لا تجدها من زوجها، سوى في الأوقات الحميمية، لا تجدها منه بدون عرض، لا تجدها من اجل العشق او الحب الخالص.
كم هي تعيسة فهذه الكلمة بمعناها الحرفي تبتعد عن محيطها منذ سنوات، من وقت ان ضحت بأسرتها وشقيقتها من أجله.
– سرحانة في ايه؟
انتفضت مجفلة على فراشها الذي كانت مستلقية عليه بنصف نومة وقد قطع صوته الحاد شرودها، اجلت حلقها لترد التحية وهي تعتدل بجذعها قليلًا، مبعده الهاتف للناحية الأخرى من التخت:
-مساء النور يا حبيبي.
بوجه جامد متجهم كان يخلع سترته، ثم جلس ليقول وهو يخلع الحذاء ايضًا:
– جهزي نفسك بعد يومين، عدي عزام عامل حفلة كبيرة للفندق، بمناسبة مرور خمسين سنة على انشاؤه، الحفل هيحضره نجوم المجتمع والفن.
– بس انا محدش بعتلي دعوة
– هتيجيلك،
قالها باقتضاب وهو ينهض ليفتح في ازرار القميص الأبيض، بملامح متعبة وكأنه يقاوم النوم، وعقبت هي:
– طيب انت جاي تنام ولا اخلي الشغالة تحضرلك الأكل؟
اشار بكفه متمتمًا:
– انا داخل اخدلي شاور وهطلع اغير البدلة عشان عندي مشوار مع عميل مهم.
اوقفته قبل ان يصل لحمام الى غرفته:
– كارم، هو انت شوفت الفيديو اللي نزلته النهاردة؟ ايه رأيك في اللي كنت لابساه؟
التف إليها بملامح نزقة يجيب:
– ماله اللي كنتي لبساه؟ جميل يا رباب جميل.
انهى كلماته استدار نحو وجهته على الفور، لتظل هي على تختها بتفكير في عبارة قرأتها منذ قليل، وما زالت تتكرر في عقلها:


