رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2
_ تحسست خصلاتها وإبتسمت وهي تطالعهم بتفحص ورددت ساخرة:-
شعرك أحلى من بت عمك بس مداري ورا الحجاب معيشوفوش رجال واصل، هيشوفوا بس الخلجة العفشة ديي اللي تخليه يهرب منيكي جبل ما يشوف شعرك الزين أحلي ما فيكي
_ فرت دمعة من عينيها فمسحتها بغضب عارم، كزت على أسنانها بحقد وكلمات الجميع تلاحقها ولا تريد الإقلاع عن عقلها بسهولة، لم يرأف بها أحد يوماً، ومن وضيع الذكر أن تلك الكلمات خرجت من فاه أبويها! اللذان من المفترض أن يكونان أكبر داعمان لابنتهم الوحيدة، لم تنتهي المقارنات بينها وبين ورد منذ صغرهم حتى الأن، وبعد أن إلتحقت بالمعهد العالي للحاسب الآلي لكي تكون ذات قيمة رفيعة ومكانه مرموقة بعدما تأكدت من عدم إكمال ورد لدراستها بعد الصف الثالث الثانوي، فعلت كل ما يمكنها فعله لكي تشعر بالقليل من الثقة التي تفتقر إليها لكن دون جدوي بالأخير تأتي كلمات متدنية تدعس على كل ما فعلته بحذاء ساقط حقير تنهيها بالكامل..
_ أقسمت بألا تدع الأمور وشأنها دون وضع بصمة واضيعة يتذكرها الجميع ويعلم من تكون صباح إبنة حمدي الق,اتل!!
_ إستمعت إلى صوت بوابتهم التي صدر عنها حكة شديدة أثر فتحها، توجهت نحو نافذتها لتعلم من الزائر فإذا به طاهر، تشكلت بسمة خبيثة على محياها حين روادتها تلك الفكرة الشيطانية التي لن تتردد في فعلها ثانية
_ سحبت غطاء رأسها ودلفت للخارج بخطى مهرولة حتي وصلت إلى أخيها بأنفاس متهدجة إثر ركوضها قبل أن يختفي وتفشل خطتها التي لم تبدأها بعد
_ جلست بجواره على الأريكة الخشبية التي وضع الزمان عليها بصمته فهي تعود إلى جد والدها، سكون حل لبضعة دقائق قاطعته هي بنبرة لينة:-
كانك مضايج؟
_ شعر طاهر بإهانتها له فأسرع بالحديث لكي تكف عن ثرثرتها التي ليست في محلها الأن:-
صباح مش وجته اللي ناوية عليه ديه أني على أخري
_ رمقته بغيظ لكنها لم تبدي له تهكمها منه وأسرتها في نفسها، سحبت نفس وأردفت بحزن زائف:-
أني حاسة بيك يا خوي مهما مسكنا في خناج بعض في الاخر إحنا إخوات ودمنا واحد وأكيد عنحس ببعضنا وأني جلبي واجعني على حالتك ديي والصراحة عندي الحل بس خايفة من ردة فعلك
_ أوصد عينيه بتعب وأخذ زفيراً وشهيقاً لكي يواصل حواره معها بصدر يساع هرائها، أضافت هي حين لم تتلقي منه الرفض كما توقعت:-
أنت بجالك كد إيه عايش على ذكراها وهي مهتحسش بيك؟، كاتير جوي.. يبجي جه الوجت اللي تشوف نفسك فيه وتدور على واحدة تحبك كيف ما تحبها مش اللي مش شيفاك من أساسه ديي!