رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2

_ دقت أسارير السعاده قلب صفية وهي تراه يريد إستعادة حياتهم السابقة، تشكلت بسمة عفوية على محياها وأجابته بحماس:-
أمرك يا سيدي

_ أوقفها خليل قائلاً:-
وبلغي ورد تنزل تاكل هي كمان ولا أجولك خدي لها الوكل عشان مهتعرفش تاكل في وجود مصطفى

_ امأءت له بالقبول وأسرعت إلى الأعلي مهرولة تتمني لهم صلاح الحال وأن تعود حياتهم كما كانت مليئة بالسعادة والهناء، طرقت باب مصطفى وولجت للداخل حين سمح لها، قابلته بوجه بشوش وهتفت بسعادة:-
العمدة رايدك تنزل تتعشي معاهم وجبل ما تعترض جالي متنزليش غير وهو معاكي وأنت خابر إن العمدة ميحبش كلمته تتعصي أبدا

_ نفخ مصطفى بضجر بائن وردد بفتور شديد:-
وأني مراديش أكل جوليله لجيته نايم

_ لم تتحرك صفية وحاولت أن تلين عقله الحجري ذاك:-
لو تاخد بنصيحتي يا مصطفى يا ولدي جوم أنزل إتعشي وسط أهلك، العيلة مبتتعوضش أبدا، رجع لمتكم من تاني وإضحكوا الحياة جاسية جوي ومشكلتها أنها مبتجفش على فراج حد واصل مهما كان غالي، بتكمل كيف الجطر اللي ماشي ومش هيجف غير في محطته حتى لو واحد من الركاب رايد ينزل في نص الطريج، بوك وأمك مهمومين وجلوبهم شايلة حزن كابير وأنت اللي في يدك ترجع لهم بسمتهم تاني، لو ليا خاطر عنديك يا ولدي جوم كُل وياهم ومتكسرش بخاطرهم

_ تأثر مصطفى من حديث صفية كما أنبهُ ضميره على حالة والديه الذي لم يفكر في التخفيف عنهم قط، لكن كيف وهو يفشل في التخفيف عن آلامه!!

_ سحب مصطفى شهيقاً يحاول به إقناع عقله على النزول إلى الأسفل وأردف وهو ينهض من مكانه:-
هنزل معاكي

_ ظهرت إبتسامة عريضة على وجه صفية مبدية مدي سعادتها في تلك اللحظة، هبطت إلى الطابق السفلي برفقة مصطفى الذي ما أن رآه والده حتى تبسم براحة فهو لم يصدق أنه إمتثل لأمره، لقد عاني في الأيام السابقة من عصيانه المستمر

_ ألقى مصطفى عليهم التحية وهو يجلس مكانه:-
مساء الخير

_ أجاباه في نفسٍ واحد:-
مساء النور

_ شرع الجميع في تناول الطعام، شعرت نادرة بالتحسن القليل في وجود مصطفى معهم، في تلك الأثناء همت صفية بتحضير العشاء خصيصاً لورد وصعدت إليها طرقت الباب وإنتظرت حين فتحت لها وقابلتها بود قائلة:-
إتفضلي يا صفية

_ ولجت للغرفة ووضعت الطعام أعلى الطاولة ورددت مؤكدة بمرح:-
كلي الوكل كلاته وديه أمر من العمدة واجب التنفيذ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *