رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2

_ إقتربت قليلاً أكثر إلى أن إلتصقت بها وهمست لها بنبرة أكثر حدة:-
ده مجامك يا بنت صابر أني عيالي كاتير عليكي

_ تركتها وغادرت بعد أن ألقت بسمة سمجة في وجهها وولجت داخل غرفتها تتغنج على ذكرى الأحداث الأخيرة التي جائت على هواها، في الخارج لم تصدر ورد أي ردة فعل عما حدث، فقط تقف مستندة علي الباب وعينيها مصوبتان أمامها كالمخ,درة تماماً ..

_ إقترب منها خليل على إستحياء شديد، فاللوم وقع على عاتقه وحده هو من أجبر ولده على الزواج منها كما أصر عليها بالمكوث وعدم الرحيل مع والدتها، يا ليته تركها تغادر حتى لا يتحمل وزر تصرفات إبنه المتهورة

_ وقف مقابلها لا يعلم أي حديث يردفه أو أي كلمات ستهون عليها في ذلك الوضع المح,زن والمه,ين، لا يدري من أين له بالجرأة التي يقف أمامها ويحادثها من الأساس، إبتلع ريقه وقبل أن يتفوه بشيئ تحدثت هي:-
متجولش حاجة يا عمي مفيش حديت يتجال، عن إذنك

_ أنهت جُملتها وولجت إلي عُشها الجديد بمفردها دون رفيق، أغلقت الباب ووقفت أمامه تطالع الغرفة الحديثة التي بدلها خليل لكي تليق بكونها عروس، إلتوى ثغرها للجانب مُشكلة إبتسامة ساخرة، أطلقت ضحكاتها وهي تطالع الغرفة بحسرة ومن ثم إختفت قهقهتها تدريجياً وتحولت إلى بكاء غزير موجوع

_ بعد مدة ليست بقصيرة إنخفض صوت بكائها رويداً وتحول إلي أنين صامت، لم تريد أن تعتلي الفراش بمفردها لطالما رُسمت عدة مواقف محببة لهما روادتها وهي تشاهد رقصه بالعصا مع أصدقائه بتريث وإتقان

_ أرادت خوض حياة طبيعية معه، لا تعلم لم هو تحديداً فلقد شعرت من قبل بالنفور مع هلال، ربما لأنها لا تريد خلق أل,م آخر والعيش بين ثناياه، فقط تمنت فترة نقاهه تسترد بها إشراقة روحها التي انطفئت وتستعيد رونقها مجدداً ..

_ أحرام عليها العيش في سلام مع رجلاً يعوضها آلامها التي عاشت بينها منذ وفاة والدها؟!، أخرجت تنهيدة متأل,مة وهي تختلس النظر إلى الغرفة الباهتة وكأنها لا ترى ألوانها الزاهية، أوصدت عينيها بأل,م يكاد يخت,رق جوفها وينسدل على أرض الغرفة لعدم تحملها له..

_ أاه
أردفتها بأني,ن خافت وهي تضع راحة يدها يسار صد,رها ثم حل السكون ولم يصدر لها صوت آخر..

______________________________________

_ عادت صفية إلى المطبخ بذهنٍ شارد، عقلها يتأرجح بين الذهاب والإياب لا تستوعب ما حدث أمامها، قطعت حبال أفكارها صفاء بسؤالها الفضولي:-
سي مصطفى كان رايد منيكي إيه عاد؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *