رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2
_ أخفض المأمور رأسه بخزي شديد، لا يعلم كيف يخبره بذلك لكن عليه أن يدلي بما جاء لأجله فبالأخير سيعلم حتى وإن طال الأمر، حمحم لكي يلين من نبرته الخشنة وقال:-
بصراحة إكده يا عمدة أنا جاي أجولك إننا طول الشهور اللي فاتت ديي موصلناش لأي دليل واحد يجدر يوصلنا لطرف الخيط كن الجاتل فص ملح وداب وللأسف الجضية إتجيدت ضد مجهول!!
_ خبر صاعق إنسدل على خليل ألجم لسانه كما وقع على السيدة نادرة كالخنج,ر الذي ط,عنها بقس,وة دون رحمة فكيف لقا,تل صغيرها أن يتهني بحياته دون عقاب ومدللها تركد عظ,امه بين الرمال في ظلمة القبر الموح,شة!!
_ كيف لخليل أن يرضخ لتقيد القض,ية ”ضد مجهول” ولا يفعل شئ؟ هو بالأساس لا يغفل له جفن قبل أن يبعث رجاله ليقوموا بدور رجال الشرطة مراراً وتكراراً لعلهم يصلوا إلي شيئ ما وفي النهاية يعودون له يجرون أذيال خيباتهم دون جدوي، لكن هل بتقيد الشرطة للقض,ية تكون تلك النهاية؟ لا وألف لا لن يكون إسمه خليل الجبلاوي إن لم يأتي بقات,ل ولده ويقط,عه إرباً إرباً..
متشكرين يا حضرة المأمور على مجيتك لإهنه أني من لاول جولت مرايدش الحاكومة تتدخل في الموضوع ديه بس أنت ووكيل النيابة اللي أصريتوا عليا وأني أهاه بجولك متشكرين كتر خيرك بس اللي جاي بتاعي أني، أني مهسيبش د,م ولدي يروح هدر
_ هتف بهم خليل بوجه محتقن وعروق بارزة من شدة غضبه، رمقه المأمور بتهكم ورد عليه مستاءً:-
كاني معارفش إنك بتخرج رجالتك كل يوم لما الليل يليل يدورا على جاتل ولدك يا عمدة أني سايبك آه بس عارف كل دبة بتحصلوا في البلد ديي مهياش سايبة إكده كيف ما أنت فاكر، وزيي ما إحنا موصلناش لحاجة أنت ورجالتك موصلتوش بردك اللوم مهيبجاش عليا وحدي واسكت
_ صمت يلتقط أنفاسه التي فرت من رئتيه إثر ثرثرته دون توقف وواصل مختصراً:-
بالإذن أني وألف مبروك لمصطفى على جوازته اللي أنت معزمتناش فيها
_ إستدار المأمور وغادر السرايا ما إن ألقى ما في جوفه كاملاً دون زيادة أو نقصان بينما تعسرت ساق العمدة ولم تتحمله لأكثر من هول الصدمة، شد بيده على عصاه لعلها تكون المنقذ له لكن هيهات لثقل بنيته علي عصا خشبية هذيلة
_ إرتطمت العصا بالأرضية الرخامية مدوية صوتاًً عالياً، وما أن إنتبهت السيدة نادرة لذلك الصوت كان قد وقع خليل بجوار عصاه مغشي عليه