رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2
_ شهقت نادرة بصدمة ناهيك عن لطمها على صدرها صارخة بأعلى نبرة تمتلكها حنجرتها:-
إلحجوني، يا خلج يلي إهنه غيتوني
_ وقعت إستغاثة السيدة نادرة على مسمع صفية التي كانت على مقربة منها، جائتها مهرولة فتفاجئت الأخرى بسيدها في حالة لا يرثي لها، هرولت نحوه وقد تعرقلت قدميها برعب شديد إلى أن وصلت إليهم فصاحت بها نادرة:-
اطلبي الداكتور ياجي دلوك
_ أماءت لها بطاعة ثم أختفت من أمامها تلبي طلبها كذلك صعدت إلى الطابق العلوي بعدما هاتفت الطبيب وأخبرها بأنه سيوافيهم في الحال، دقت بكل قوتها على باب غرفة مصطفى تستعين بمساعدته
_ فتح لها بعبوس لتلك الحالة التي طرقت بها بابه وصاح بها هدراً:-
في إيه يا صفية في حد يخبط إكده؟
_ لم تعقب على غضبه فهي تريد إخباره بشئ واحد فقط وقد أتت لتتدلي به فقالت بنبرة لاهثة:-
إلحج، العمدة، وجع من طوله
_ إتسعت حدقتي مصطفى بذهول ثم أزاحها من أمامها بيده لكي يمر ويصل إلى أبيه سريعاً، قفز على الأدراج حتى انتهوا سريعاً عكس النزول المعتاد من عليه، وصل إلى وجهة والده وجلس بجواره، وزع أنظاره بين ووالديه بتوجس وسألها بقلق:-
ماله أبوي يا اما حصله إيه عاد؟
_ رفعت بصرها عليه وحدثته بنبرة مرتجفة تخشي أن يصيبه مكروه هو الآخر:-
المأمور كان إهنه وجال إن الجضية إتجيدت ضد مجهول، هو متحملش أن حج خوك راح هدر ووجع من طوله زي ما أنت شايف إكده
_ أمسكت نادرة يد مصطفى وتابعت حديثها متوسلة:-
أبوس يدك يا ولدي شوف بوك هيحتاج إيه وأعمله أني مهتحملش خسارة تانية
_ أسرع بالرد عليها مستاءً من تفكيرها:-
متجوليش إكده أبوي هيبجي بخير هكلم الداكتور ياجي..
_ قاطعته صفية بقولها:-
أني كلمته وزمناته على وصول
_ أنهت صفية جملتها وانتبهوا جميعهم لطرقات الباب، أسرعت لفتحه وإذا به عسران يقول وهو يشير إلى الطبيب:-
الداكتور بيجول أن العُمد…
_ توقف عسران عن الحديث حين وقع بصره على خليل، إتسعت حدقتاه بصدمة وأسرع نحوه يجر قدميه خلفه بتوجس شديد وهتف متسائلاً بنبرة خشنة:-
واه ماله أبا الحاج خليل إيه اللي حوصل؟
_ نهرته صفية بضيق:-
مش وجته يا عسران المهم نطمن عليه لاول
_ وجهت بصرها نحو الطبيب ورحبت به بتلعثم:-
اتفضل يا داكتور طامنا على العمدة الله يطمن جلبك
_ حاول الطبيب أن يهدئ من روعهم الظاهر بقوله:-
اطامنوا يا جماعة أن شاء الله خير
