رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2

_ لم يستطيع مصطفى أن يجاريه هو خصيصاً فلم يعلق على ما قاله وإلتزم الصمت، لاحظ خليل صمته عن المعتاد فأظهر إهتمامه بسؤاله الذي طرحه عليه:-
مالك يا ولدي كانك مش مبسوط إن اليوم فرحك

_ بالتأكيد يمازحه، لم يتمالك مصطفى ضحكاته على سذاجة سؤال والده، حرك رأسه مستنكراً قبل أن يجيبه ببسمة زائفة:-
أكيد بتهزر يا بوي مش إكده؟ كيف يعني مش هكون مبسوط دي الليلة ليلتي وانى العريس

_ شعر خليل بالراحة تجتاحه من خلف حديث مصطفى، دنى منه وربت على ظهره بحنو أبوي وتمني له التوفيق:-
ربنا يسعدك يا ولدي وتملي لنا السرايا كوم عيال

_ رُفع حاجبي مصطفى تلقائياً بعد إصغائه لحديث والده وسايره في ترهاته:-
بس إكده عنيا التنين أنت تؤمر بس وأني أنفذ طوالي

_ ظهرت إبتسامة سعيدة على وجه خليل ثم إستأذن وانسحب للخارج لكي يرحب بضيوفه، كز مصطفى على أسنانه بغضب يحاول كظمه قدر المستطاع، وقف يجمع شتات وجدانه ثم سار على خطى والده للخارج لكي يتلقي المباركات والتهنيئات من قِبل أهالي البلدة حتى يؤدي دوره على أكمل وجه..

______________________________________

_ إجتمعن نساء البلدة في المجلس الذي تجهز خصيصاً لهن، بدأن الهمزات واللمازات بينهن فوصلت إلى آذان ورد، شعرت أنها كالعارية بدون ثياب من خلف أحاديثهم التي تؤكد بغضهم لزيجتها من الأخوين

_ لم تفارق الإبتسامة وجه السيدة نادرة على عكس نيرانها التي تتأجج داخلها كلما تقابلت مع ورد في نظرة مشتركة، لا تريدها لا ترضي كونها سرقت ولديها فالصغير رحل وفارق الحياة فلن تتحمل فراق الآخر بسبب شؤمها السيئ كما تعتقد

_ ولجت صباح برفقة ثريا باحثة بعينيها عن ورد، لا يستوعب عقلها إتمام الزواج بعد تصرفها الداهي أمس، كانت قد تيقنت بأن خطتها سارت عليطى النهج الصحيح ما إن رأت ملامح السيدة نادرة بعد سمعاها لما قالته عن ورد، إذاً ما الذي تغير الأن ليكتمل هذا الزواج اللعين؟، ازداد حقدها ما إن وقع بصرها على ورد التي تشبه البدر في ليلة تمامه، لم تستطيع الصمود أمام ما يحدث وعزمت أن تعكر صفوها في تلك الليلة

_ إقتربت منها مُشكلة بسمة ودية زائف وهللت متصعنة سعادتها البالغة:-
مُبارك عليكي يابت عمي

_ مالت بقُرب أذنها وأضافت هامسة:-
ربنا ما يغير عليكي تاني أصل يبجي حديت الناس صوح

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *