رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2

_ تقوس ثغر ماهر مشكلاً إبتسامة خجولة ورد عليه ممتناً لذوقه:-
يسلم ذوقك يا عمدة بس..

_ قاطعه خليل بإصرار وقد تحولت نبرته للحدة قليلاً ليجبر ماهر عليطى الموافقة:-
مبسش يا راجل تبجي عيبة في حجنا لو مشيتوا جبل ما نجوم بواجبنا معاكم ويا سيدي أعتبرها عزومة الوداع

_ وجه ماهر بصره إليطى سنية يأخذ موافقتها فأماءت له بقبول عكس الرفض الذي بدي على ورد ونظرت إليطى والدتها متذمرة فأشارت الأخرى إليها بأهدابها لكي تتحلي بالصبر فلن يعد هناك إلا القليل

_ إستقبل خليل ضيوفه في غرفة الضيافة وقبل أن يولج إليهم نادي صفية أمراً إياها:-
نادي على مصطفى ياجي يجعد مع ضيوفنا

_ أجابته صفية تلقائياً دون تفكير:-
مصطفى معاودش من وجت ما خرج يصلي الفجر يا عمدة

_ إلتوي ثغره بتهكم وقال:-
جولي لعسران يشيع له حد من رجالته وميعاودش إلا بيه

_ أماءت له بطاعة ثم إنصرفت لكي تلبي ما أمره، نظر خليل متعجباً من حالة نادرة التي بدت عليها من وقت معرفتها بسفر ورد وسألها بفضول:-
مالك عتضحكي كانك مبسوطة أن البت هتسافر

_ إنشرح قلب نادرة بسعادة حينما وقعت كلمة سفر على مسامعها وهللت بفرحة عارمة:-
الود ودي أزغرط وأرجص بس لو الوجت يسمح

_ حرك رأسه وهو يطالعها بشفقة على فرحتها التي لن تدوم طويلاً وعزم أن يلبي طلبها بصدر رحب وقال بإبتسامة عريضة مرسومة على وجهه:-
هتزغرطي وترجصي متستعجليش على رزقك

_ لم تفهم ما رمي إليه خليل الذي عاد إلى ورد وعائلتها، جلست نادرة تتسامر مع السيدة سنية وهو كذلك مع ماهر بينما وزعت ورد أنظارها عليهم بفتور وملل، تريد ترك البلدة ومافيها من هموم وأحزان كثيرة قد إنحشرت بينهم الفترة الماضية

_ حمحم بخشونة معلناً عن وصوله، رفعت ورد وشاحها حين صغت إلى صوته الأجش التي دوت في المكان، نادي عليه خليل بصوت جهوري:-
تعالي يا مصطفى إحنا في أوضة الضيوف

_ طل بقامته المرتفعة وبنيانه العريض الذي لاحظه الجميع، أخفضت ورد وسنية بصرهن بحياء حين دخل عليهن بينما رحب به ماهر بحفاوة قائلاً:-
أهلاً بيك يا بني

_ صافحه مصطفى مردداً بود:-
أهلاً يا بيك يا أستاذ ماهر نورت السرايا

_ رد عليه ممتناً:-
منورة بأهلها

_ إستأذنت صفية للدخول فسمح لها خليل، توجهت الأنظار عليها في إنتظار سماع ما تريد بينما وضحت هي سبب مجيئها:-
الوكل جاهز يا عمدة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *