رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2

_ نهض خليل من مكانه ونظر إلى ضيوفه يدعوهم للطعام:-
إتفضلوا يجماعة وإعتبروا نفسيكم أهل الدار يعني مش محتاجين نعزم عليكم في الوكل

_ ربت ماهر على ذراع خليل بخجل من لطفه:-
تسلم يا عمدة يا أبو الكرم كله

_ إجتمع جميعهم حول المائدة وشرعوا في تناول الطعام في صمت طال لحين قطعه خليل بسؤاله:-
شكلك معرفاش تاكلي مليح يا ورد من وشاحك ديه

_ كادت أن تجيبه لكن وقوف مصطفى منعها، نظر إليه الجميع متعجبين من أمره فأوضح السبب بنبرته الرخيمة:-
هاكل جوا عشان تعرِف تاكل على راحتها

_ أسرعت ورد بالرد عليه بنبرة عفوية:-
أني إتعودت مفيش مشكلة

_ كانت تلك المرة الأولى لأن يصغي مصطفى إلى نبرتها المبحبوحة، لم يكن هناك داعي لأن يغادر بعد أن علم بعدم تقيده لها، إنتهوا من الطعام وقامت ورد تساعد هويدا وصفاء في حمل الصحون على الرغم من رفض الجميع لذلك إلا أنها أصرت لكي تقضي آخر وقت لها في السرايا معهم ..

_ تفاجئت ورد بذلك الحضن الذي كادت أن تسقط إثر قوته، أنها صفاء المجنونة لا تخرج تلك التصرفات التلقائية والمفاجئة إلا منها، إبتسمت ورد بسعادة وبادلتها الحضن بصدق

_ إبتعدت عنها ورد ما إن صغت إلى أنينها، لم تتفاجئ حين رأت عبراتها تنسدل بغزارة على مقلتيها دون توقف ولامتها بدافع الحب:-
متبكيش عاد أني صحيح همشي لكن هكلمكم على طول حتى نبجي نتحدتوا على البرنامج ديه اللي إسمه سكيب

_ قهقهت صفاء عالياً وهتفت ساخرة:-
يختي إسمه سكايب ، سكيب ايه عاد

_ ضحكن الفتاتان ثم دخلت هويدا ووجهت حديثها مباشرةً إلى ورد:-
العمدة رايدك يا ورد

_ أماءت لها بتفهم وتوجهت حيث يجلس الجميع، إلتوي ثغر العمدة ببسمة عريضة ما أن طلت ورد عليهم وأمرها بنبرة متحمسة قد إستشفها الحاضرين، جلست ورد بجوار والدتها ولم ينتظر خليل الإنتظار فبدأ حديثه قائلاً:-
مصطفى رايد يتجوز ورد يا أستاذ ماهر ايه جولك؟

الفصل السادس
( ديكتاتورية ظال,مة )

***

_ لم يكن هين على الجميع ما وقع على مسامعهم، تبادلا جميعهم النظرات في صدمة جلية قد أعتلت وجوهم، تشنجت عروق مصطفى و كور يديه بقوة كما كز على أسنانه بغضب شديد يحاول كظمه، أوصد عينيه لبضعة من الوقت في محاولة إستيعابه للأمر الذي أوقعه والده بين طياته دون إكتراث لمشاعره ورفضه التام لتلك المسألة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *