رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2

_ عارضها خليل متحدثاً بالأصول:-
لسه اليوم مخلصش يابتي تبجي عيبة في حج الجبلاوية لو خرجتي جبل ما العدة تخلص حتى لو بدجيجة

_ طالعته ورد بذهول وحاولت إقناعه بحديثها:-
بس أمي جاية هي وخالي ياخدوني

_ توقعت منه أن يعترض لكنها تفاجئت بترحيبه:-
يا أهلاً وسهلاً بيهم ينوروا الدار يابتي حتى ياكلوا لجمة ويانا وبعديها نشوف موضوع الخروج ديه

بس يا عمي..
_ قالتها ورد معترضة بينما قاطعتها خليل مردفاً:-
مبسش يا ورد إسمعي حديتي

_ وصلت السيدة سنية برفقة شقيقها إلى السرايا، رحبت بيهم صفية ثم أمرها خليل أن تنادي السيدة نادرة لكي تستقبلهم هي الأخرى، لبت نادرة أمره ورحبت بيهم بحفاوة بعدما رأت حقيبة ورد، حتماً ستغادر السرايا وهما هنا الأن ليأخذوها، تهللت أساريرها بسعادة ما أن شعرت أن خليل قد نسي الأمر

_ أمرت صفية بإحضار أشهي انواع الطعام لهم، لحقت بها سنية ممتنة لكرمها قائلة:-
ملوش لزوم يا ست نادرة إحنا يدوب نلحج الجطر

_ عقدت نادرة ما بين حاجبيها بغرابة ورددت متسائلة:-
جطر! ليه عاد أنتوا رايحين على فين؟

_ تولي شقيق سنية الرد عليها بلهجة مصرية:-
هيقعدوا عندي في القاهرة يا ست نادرة

_ تصنعت نادرة الحزن وهتفت بلهجة تميل إلى الندم الزائف:-
أكده هتجطعي بينا يا ورد، المهم تكوني بخير يابتي وإحنا هنبجي مطمنين طول ما أنتِ زينة

_ إبتسمت لها ورد ممتنة وردت عليها بلطف كـ لطف ملامحها:-
تسلمي يا ست نادرة هبجي أكلمك على المحمول أطمن عليكي

_ أزفرت نادرة بعض العبرات الزائفة وضمتها لحضنها عكس قلبها الذي يرقص طرباً من فرط السعادة وأردفت من بين بكائها:-
معلوم هنتحدت في التلافون دا أني يومي مهيبدأش إلا ما سمع صوتك اللي كيف الكروان ديه

_ إبتعدت عنها ورد وأنحنت على يدها وطبعت قُبلة رقيقة عليها، ربتت نادرة على رأسها بحب ووجهت بصرها إلى ضيوفها وقالت بإصرار:-
محدش هيهمل السرايا جبل ما نتغدوا ويا بعض الله أعلم هشوف حبيبة جلبي تاني ميتي

_ أردفت أخر جملتها وهي تطالع ورد ببمسة زائفة بينما إعترض شقيق السيدة سنية بذوق:-
معلش يا ست نادرة بس معاد القطر التاني هيكون متأخر أوي وده أنسب وقت نمشي فيه

_ تولي خليل مهمة إقناعه بنبرته الرخيمة:-
يفوت الجطر نوصولك لحد دارك بعربية مخصوص ده أنت خال غاليتنا يا أستاذ ماهر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *