رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2
_ تركته وغادرت المكان عادت إلى غرفتها تتمنى أن يعيد النظر في تلك الزيجة التي ترفضها البتة بينما وقع خليل في حيرة من أمره، فحديثها قد أثر به لكن يصده من الجهة الأخرى لكي لا يدع له مجالاً في التسلل داخل عقله، رفع عصاه عن الأرض وتابع سيره إلى الخارج يريد أن ينفرد بنفسه قليلاً يرتب أفكاره من جديد..
***
_ في مكانٍ ما ، يسابق الزمن مع جواده، يشعر بالتحسن كلما فرض قوته على خيله وحمسه على الركوض بسرعة فائقة لا يستطيع أحداً لمحه إن مر بجانبه فقط يشعر بإصطدام الهواء الذي يؤكد مرور شيئ ما ..
_ أوقفه تدريجياً حين وصل إلى طوالة ( استطبل ) الخيل خاصته، هبط من أعلاه بشعور مختلف تماماً عن ذي قبل، فقط يشعر بالإرتياح الأن، أعاده مكانه وتفاجئ بوقوف ضيف أمامه، تشكلت بسمة عفوية على ثغره ما إن رآه وعاتبه مستاءً:-
بجيت بتركب الخيل لوحديك ولا بتسابجني كيف زمان وأني سكِت كاتير بس المرة ديي مش هتعدي من تحت يدي
_ غمز له مصطفى وقال ساخراً:-
إتوحشت الخسارة إياك؟
_ ضاق ضيف بعينيه عليه وأجابه بتعالي:-
هاه ديي كانت مرة
_ قهقه مصطفى عالياً وأردف متابعاً لحديث صديقه بتهكم:-
اللي كسبتها
_ لك,مه الآخر بعن,ف في كتفه وعارضه بعدم تقبل لهزيمته:-
أباي عليك لا عارف أكسبك في ركوب الخيل ولا حتى في الحديت!
_ عاد مصطفيطى إلى حصانه بعد أن أحضر له طعامه وبدأ يطعمه بيده وباليد الأخرى يملس على ظهره بنعومه، إلتوى ثغره ببمسة متهكمه حينما تذكر زيجته من أرمله أخيه وقال:-
بارك لصاحبك عاد بكره كتب كتابه
_ قطب ضيف جبينه بإستغراب لما وقع على أذنه وردد بعدم إستعياب:-
انت وافجت ميتي؟ أني سايبك الفجرية وأنت رافض إيه اللي جد؟
_ أجابه مصطفى وكل ما مر به منذ ولوجه للسرايا يُعاد في مخيلته:-
خليل الجبلاوي صدر حكم نهائي مفيهش راجعة واصل
_ حرك مصطفي رأسه ورفع شفتاه السفليى للأعلى وواصل حديثه بنبرة محتقنة:-
ديكتاتورية الجبلاوية لساتها صامدة وباينها مكملة معانا كاتير
_ دني منه ضيف عله يستشف ما يوجد خلف هدوئه المُريب لكنه فشل كـ مراته العديدة الذي حاول بهم فهم ما يدور داخل عقله لكن في النهاية يفشل بجدارة، لم يطيل تلك المرة في التفكير وسأله مباشرةً:-
هدوئك ديه ميطامنش يا ولد الجبلاوي جولي وراه إيه؟