رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2

_ نهضت السيدة سنية حاسمة للأمر:-
أعذرن يا عمدة بس محتاچين وجت نفكروا فيه أنا وبتي، هي لساتها خارجة من علاجة سابجة وجروحها مداوتش

_ نهض خليل هو الآخر متكأ على عصاه وقال بثبات:-
يبجي تجعد إهنه باجي الساعات اللي فاضلة في العدة وعنديها النهار كلاته تفكر فيه وتصلي إستخارة كماني ونعرفوا قرارها صباح اليوم التاني إن شاءالله

_ كان جميعهم في حالة ذهول من قرارات خليل الحاسمة التي تدل على جدية حديثه ونيته في إتمام الزيجة، تبادلا ماهر وسنية النظرات حائرين لا يعلمون ما يمكنهم فعله أو قوله الأن، قطع عليهم خليل حبال أفكارهم بنبرته الغليظة:-
وشوفوا انتو رايدين تجعدوا وياها إهنه في السرايا يا ألف أهلاً وسهلاً المكان ينور إما بجا لو رايدين تكونوا على راحتكم أني مهامنعش ها إيه جولكم؟

_ تولت مهم الرد في تلك اللحظة السيدة سنية قائلة بقلة حيلة:-
هنجعدوا في دارنا يا عمدة على ما نشوف قرار ورد

_ قاطعها ماهر يذكرها بموعد سفرهم:-
والقطر والسفر مش قولنا هترجعوا معايا القاهرة أنتوا الاتنين؟

_ أجابه خليل بشموخ:-
يتأجل يا أستاذ ماهر النهاردة من بكرة مفيهش فرج وبعدين مش يمكن تاخد الست سنية معاك لحالها وورد تجعد في سرايا زوچها؟

_ حاول ماهر أن يوضح له وجهة نظره:-
أنا فاهم حضرتك بس الأولاد هناك ولو حصل نصيب مش هيعرفوا يجوا البلد لوحدهم

_ أماء خليل رأسه بتفهم وأردف محاولاً أن ييسر ما يصعبه الآخر:-
عربية مخصوص تروح تجيبهم لحد عنديك يا أستاذ ماهر مش عايزك تشيل حِمل لأيتها حاجة واصل كله محلول بإذن لله بس المهم ورد توافج لاول

_ وجه خليل بصره علىى ورد وواصل قائلاً بثقة عمياء:-
وهي هتوافج!

_ يكفي هراء إلى هذا الحد، لقد بلغ ذورة تحمله لم يعد لديه ذرة صبر لسماع سخافاتٍ أخرى وكأنه نكرة لا يراه أحد، رفع بصره على والده الذي يتوسلهم ويقنعهم على الموافقة ولا يكترث لرفض ولده الذي هو أحق أن يهتم لأمره لا لتلك الفتاة وعائلتها

_ نهض وألقى بحديثه سريعاً دون أن يواجه نظراتهم التي صُوبت نحوه:-
عن إذنكم يا چماعة ورايا شغل ضروري

_ خرج ولم يلتفت، غضبه يزداد والبركان الذي يتأجج داخله على وشك الإنفجار، أوقفه عسران حين لم يطمئن لرؤيته بتلك الحالة المثيرة للقلق وسأله باهتمام:-
حوصل حاجة يا باشمهندز وجهك كيف النا,ر الجايدة فيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *