رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2
_ انتبهت أذنيه لتلك الأغنية التي بدأت تطربها سيدة الغناء العربي السيدة ”أم كلثوم”
ياما أمر الفراق بين الخليل والخليل
شكوى وانين واشتياق قبل الوداع والرحيل
بابعد اخاف من خيالك واصورك في خيالي
مين في الوجود طال مطالك من قلب عاشق وخالي
ترخص الدمع الغالي وتلوع القلب السالي
والحب يظهر مقداره والقلب بتشعلل نا,ره
لما يغيب عن هالحبيب
غاب الحبيب عن عيوني ومين يداوي أسايا
من اللي يرحم شجوني ومين هواه من هوايا
تطول علي الليالي سهران أناجي النجوم
الدمع فاض بي وملالي في الوحده كاس الهموم
أصور الماضي في بالي واعيش على العهد الخالي
واللي يغيب عنه حبيبه يتقل م الدنيا نصيبه
ويعيش مابين اهله غريب”
_ مسحت عبراتها التي فرت من مقلتيها دون وعي منها وهي تصغي لكلمات الأغنية التي وصفت حالها مع مصطفى، بينما هو كالجبل المنيع لا يأثر به ريح، لم تتحرك مشاعره ولو بمقدار ذرة لا يكترث لما يدور من حوله إذا لم يكن هو المتسبب به، ثم أنه ضحية مثلها تماماً أجبر على ذلك وتم الزواج أسفل ضغط والده عليه..
_ يذهب بعيداً ويعود إلى نفس النقطة من جديد وهي إجباره على زواجه منها، لكن لكل فعل رد فعل وردة فعله ستكون قوية بمثابة حصن يمنع أحدهم من التفكير في إجباره علي شيء بعد الأن ..
_ نهض ولم يكترث لندائات عسران، عاد بأدراجه حيث غرفته التي يمكث بها، في تلك الأثناء أرادت ورد مواجهته لكي تعلم حقيقة تركها في أهم ليلة في حياة أي فتاة!!
_ وقفت أمام بابها مترددة فيما تنوي فعله، وبعد عدت دقائق مروا عليها حسمت أمرها أن تبادر بالمواجهة قبل أن تغير رأيها، أدارت مقبض الباب مسرعة فلمحت طيفه يغلق باب غرفته، كزت على أسنانها بضيق شديد فحتماً لن تذهب إلى غرفته وتبدأ بمواجهته هناك، تأففت بتزمجر ثم عادت إلى الداخل مستاءة من ترددها الذي أضاع عليها فرصة المواجهة بينهم ..
_ طالعت ذلك الفراش اليتيم التي لم يحظي بعد بنوم أحدهم أعلاه، لم يكن أمامها سوي السير نحوه وألقت بجسدها عليه فور وصولها إليه، يجب أن تنعم بقدراً من الراحة اليوم وبالتأكيد يوجد حلول جديدة ستظهر في الوسط غداً ..
_ سحبت وسادتها الناعمة واحتضنتها برفق وتمتمت بغيظ:-
هو الخسران مش أني بكره يندم
_ تقلبت على الجانب الآخر في محاولة منها على النوم سريعاً لكن هيهات لأفكارها التي حلت ما أن إستلقت على الفراش وأرادت النوم وكأن بين الأفكار الواهية والنوم عقد متفق عليه من قبلهم بأن لا يتركوها وشأنها تنعم بالقليل من الراحة!