رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2
_ حاول ضيف التفكير معه بصوت عالٍ:-
حوار جلبها اللي دج ديه مفتكرش أنه لحج يدج يا مصطفى ده هو يوم بليلة اللي عاشتها مع خوك يعني جلبها ملحجش يدج دجاته العادية من أساسه والحوار التاني ديه مفتكرش يكون حوصل غير مرة!
_ أضاق مصطفى بعينيه على صديقه بعدم إقتناع فطريقته ساذجة للغاية ولا تقنع حتي طفلٍ صغير، حرك رأسه بإستنكار يلوم نفسه على إصغائه لتلك التراهات، طالت نظراته على ضيف الذي صاح به بإرتباك من خلف نظراته:-
إيه؟ هتفضل تبحلج فيا كاتير؟
_ بنبرة هادئة للغاية لا تشبهه سأله متهكماً:-
أنت مصدج اللي بتجوله؟
_ أجابه ضيف بتلقائية دون تفكير:-
لاه
_ إنفجر كليهما ضاحكين، طالت قهقهاتهم لبعض الوقت قبل أن يواصل ضيف حديثه مضيفاً:-
أجولك إيه يعني أني خابر زين كيف عجل عمي خليل وأنه مش هيسيب الموضوع بسهولة إكده إلا لما ينفذه، حاولت أبين لك إن الموضوع عادي يعني
”حاولت تجلطني مش تبين لي الموضوع عادي’
_ أردفهم مصطفي بنبرة مرهقة كما إنعكست ملامحه تماماً وتحولت إلى الضيق الشديد فهو على علم جيد بقرارات والده التي يبدأ في تنفيذها فور ترديد الفكرة في عقله وهو ليس على أتم إستعداد الأن أن ينفذ ذلك الطلب مطلقاً ..
_ إلتزم الصمت طيلة سهرته مع ضيف وأفكاره باتت في الذهاب والعودة ولا يري سوى الرفض يتجلي داخله، أخرج تنيهدة حارة متمنياً أن يقلع والده عن الفكرة وذلك هو الوحل الوحيد أمامه..
***
_ صباحاً،
لم تنم ورد تلك الليلة الأخيرة من فرط تدفق الحماس المندفع في شرايينها، أمسكت بحقيبتها ورمقت الغرفة بنظرة سريعة مودعة جميع أحزانها وآلامها التي عاشتها بها، طالعت ذلك الفراش الذي بات وحيداً ومن ثم أخفضت بصرها على الوسادة التي لازالت آثار عبراتها لم تجف من عليها بعد ..
_ شهيقاً وزفيراً فعلت هي ثم إنسحبت إلى الخارج، ربااه شعور مختلف كلياً قد تغلغل لأعماق قلبها، ها هي تستيعد جزءاً من حريتها تدريجياً وسوف تستعيدها كاملةً بخروجها من تلك السرايا
_ أنتبه خليل لنزول ورد ممسكة بحقيبتها، لم يتفاجئ بذهابها لكنه لم يتوقع ذهابها بتلك السرعة فاليوم لم ينتهي بعد، حمحم بخشونة وأردف متسائلاً:-
على فين يا ورد من بدري أكده؟
_ وضعت ورد الحقيبة جانباً وأقتربت منه على إستحياء، رفعت وشاحها عن وجهها فظهر جمال زرقاوتاها وأجابته بنبرة رقيقة:-
معدلهاش عازة الجاعدة إهنه يا عمي