رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2
_ إبتسمت لها صفاء ثم انتبهت لحديث والدتها وهي تحذرها:-
اخرجي على مهلك متعمليش غاغة لانهم كلاتهم في أوضة العمدة عيطمنوا عليه
_ قطبت صفاء جبينها وتسائلت في فضول:-
ماله العمدة عاد كان زين من دجايج
_ أخرجت صفية تنهيدة حزينة وأردفت موضحة وهي تستند علي الجدار تريد النهوض:-
وجع من طوله والداكتور كان إهنه وجال حصله سكته جلبية ربنا لا يعودها واصل
_ نهضت ورد هي الأخرى بتوجس من حديث صفية الذي لا يبشر بالخير وسألتها:-
أباه وهو كيفه دلوك؟
_ ردت عليه بحزن جلي علي تعابيرها:-
لساته مفاجش ربنا يستر
_ وجهت حديثها إلى صفاء مباشرةً بإندفاع:-
واه لساتك واجفة مكانك اتحركي يابت جبل ما حد يشوفك وتبجي ليلتنا مطينة بطين
_ تأففت صفاء متذمرة من أوامر والدتها التي لا تنتهي ودلفت للخارج بغضب قد تملك منها بينما أعادت صفية النظر إلى حيث ورد ورددت بهدوء:-
أني همشي لو احتجتي حاجة ناديلي هاجيلك طوالي
_ إكتفت ورد بإيماءة خفيفة من رأسها ممتنة لوجودها هي وإبنتها، فهن من يهونون عليها ما يحدث بينما غادرت صفية الغرفة قبل أن يراها أحد، إرتدت ورد وشاحها سريعاً ودلفت للخارج لكي تطمئن على خليل فهي لم تري منه إلا خيراً
_ إقتربت من الغرفة على إستحياء وقد لمحتها السيدة نادرة من داخل الغرفة وهي تعتلي الفراش، لم تتردد في التوجه نحو الباب بخطى ثابتة حتى وصلت إليها وأغلقت الباب قبل أن تولج هي للداخل
_ تفاجئت ورد بتصرفها الذي أجبرها على الوقوف لبرهة علها تستوعب حقيقة وقاحتها، إبتلعت ريقها وهي تحاول هضم خجلها معه، إستدارت وعادت إلى غرفتها تجر قدميها خلفها بثقل من فرط الحرج التي وقعت بين طياته ..
______________________________________
داخل الغرفة، إستعاد خليل وعيه تدريجياً إليى أن عاد لأرض الواقع بسلام، هرول جميعهم نحوه فرحين بسلامته
”حمدلله علي سلامتك يا أبا الحاج”
_ أردف بهم عسران مهللاً بسعادة بالغة فأجابه خليل بنبرة مرهقة:-
الله يسلمك
_ إقتربت منه نادرة وجلست بجواره، ملست على رأسه بحنو وعاتبته بحنو:-
خوفتنا عليك يا خليل
_ رفع بصره عليها ورد عليها بنبرة مضطربة مختصراً حديثه:-
الحمد لله كل اللي يجيبه ربنا خير
_ جاء دور مصطفى في الحديث فقال سريعاً لكي يفر هارباً من بينهم:-
حمدالله على سلامتك يا بوي
