رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2
_ إبتعدت عنها وطالعتها بنظرات متشفية وتابعت بحقد:-
بيجولوا شومك عفش ومبيعمرلكيش دار!
_ صعقت ورد مما وقع على مسامعها، شعرت بغصة مريرة في حلقها، وقعت كلمات صباح عليها كالسيف الذي شقها إلى نصفين، وأخيراً حركت قدميها وفرت هاربة بعيداً عن تلك البغيضة التي نجحت في تعكير صفوها لطالما حاولت تصنع اللامبالاة من خلف لمزات الحاضرين ..
_ مكثت ثريا في أبعد ركن في المجلس وحيدة بمفردها، جائت على مضضٍ فلقد فقدت شهيتها في الحياة من خلف شجارها الدائم مع حمدان الذي يصل نهايته إلى التطاول بالأيدي والسب المهين، أوصلتها تصرفاته للإنتحار الذي لازم تفكيرها في الاونِ الأخيرة، عادت إليها صباح بعد أن شعرت بقليل من التحسن حينما نجحت في فوران د,ماء ورد وتعكير صفوها ..
______________________________________
_ وضع إمضته على كافة الأوراق المطلوبة ليكتمل عقد الزواج، صدح صوت إطلاق الرصاص ما أن سلم مصطفى العقد للمأذون، إستعان ضيف بعصي أحد الحضور وسار نحو مصطفى الذي يتلقي المباركات من أقاربه وأصدقائه، لكزه في كتفه فاستدار إليه مصطفى يعلم هوية الفاعل، بالتأكيد ضيف من سيجرأ عليطى فعل ذلك غيره..
_ غمز إليه بمرح وهو يحمسه إلى الرقص مشيراً بعصاه:-
ما تورينا همتك يا عريس
_ تعالت أصوات الشباب مشجعين مصطفى على فعلها، لَقِفَ منه العصا فتعالت التصفيقات وصدح تصفير الشباب مهللين بحماس شبابي
_ أخذ ضيف عصا أخري من أحدهم وإقترب من صديقه وبدأ الرقص معه فور بدأ الدبكة الصعيدية ( المزمار )، صياح الشباب كان بمثابة تشجيع لكليهما على أن يفوز أحدهم على الآخر وبعد مدة هلل الجميع في سعادة بعد أن نجح مصطفى في إسقاط عصا ضيف أرضاً
_ تحمس الشباب أكثر وبدأو في الهطول واحد تلو الآخر يريدون التغلب عليه لكن هيهات لمصطفى لم يترك لهما مجالاً أن يصمدوا دقيقة أمامه، لقن الجميع درساً ليفكروا قبل أن يقفوا ضده بعد الآن
_ هتف ضيف مازحاً بصوت عالٍ ما إن فاز مصطفى عليهم جميعاً:-
عريس ومن حجه يدلع
_ قهقهة الشباب غطت علي أصوات الآخرين من خلف مزاح ضيف، إقتربوا منه أبناء عمته (صالح وعرفان)، حيث بدأ صالح بحديثه قائلاً:-
مبروك يا ولِد خالي عجبال ما نشيلوا عيالك
_ ربت مصطفى على ظهره وأجابه بود:-
الله يبارك فيك يا صالح عجبال ما تفرح بولادك
