رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج2

***

_ لم يهدأ لها بال قبل أن تضع بصمتها وتقف تتابع ما يحدث بتشفي، وصلت إلى السرايا وطرقت بابها في إنتظار ترحيب أحدهم لها، فتحت صفية الباب وشكلت بسمة ودودة على شفتيها مرحبة بها:-
إتفضلي يا صباح ثواني وأناديلك ورد تاجي لك

_ لحقت بها صباح قائلة قبل أن تبتعد عنها:-
لاه أني مريداش ورد أني رايدة الخالة نادرة

_ تعجبت صفية من طلبها لكنها لم تعلق ، دعتها للجلوس في غرفة الضيافة بينما ذهبت هي تنادي سيدتها، طرقت باب غرفتها وولجت للغرفة حين سمحت لها وقالت:-
صباح بت عم ورد ريداكي ياستي

_عقدت نادرة ما بين حاجبيها متعجبة من تلك الزيارة ورددت متسائلة:-
وديي رايدة إيه هي كمان

_ رفعت صفية كتفيها للأعلى ظاهرة عدم معرفتها:-
مخابراش يا ستي أني جولت لها أناديلك ورد جالت لاه رايدة الخالة نادرة

_ إلتوي ثغر نادرة للجانب مستنكرة كلمة خالة ورددت مستاءة:-
خالة! من ميتي ديه إن شاءلله

_ ثبتت بصرها على صفية وأضافت آمرة:-
روحي ضايفيها وأني هروح أشوفها رايدة إيه

_ حركت صفية رأسها بطاعة ومن ثم إنصرفت سريعاً بينما توجهت نادرة حيت تجلس ضيفتها، أسرعت صباح للداخل حين رأت هطول السيدة نادرة ووضعت هاتفها على أذنها مختلقة مكالمة ما:-
والله ياما الست نادرة ديي على نياتها جوي كفاية أنها وافجت تجوز ولدها الحيلة لجدم الشوم بت عمي، معرفاش كيف هتطمن على سي مصطفى معاها ده هلال يا حبة جلبي معمرش معاها يومين عل بعض، كيف ما تكون عملاهم عمل البت ديي مش معجولة محدش شايف ولا حاسس إنها بتجيب الفجر (الفقر) في المكان اللي بتحط رجليها فيه، على العموم ربنا يهني سعيد بسعيدة هنكونوا عايزين إيه غير إنهم يكونوا سعدا ديي مهما كان بت عمي بردك

_ صمتت صباح وكأن والدتها تخبرها بشيئ ما فتابعت هي تمثيلها بنبرة ملهوفه:-
لا لا مجدرش أجولها حاجة زي ديي ربنا حليم ستار يا أما وهي شكلها إتعدلت من وجت ما أتجوزت هلال أو الله أعلم يمكن مش لاجية الفرصة ورايدة تعاود مع خالها عشان ترجع للي كانت بتعمله

_ تأففت صباح بضجر وواصلت حديثها معاتبة شخصية والدتها المختلقة:-
بكفيانا حديت عنيها بجا ربنا يهديها، أني هبارك للست نادرة وهعاود طوالي مش هتأخر، سلام

_ أغلقت الهاتف وأعادت وضعه في حقيبتها وظهرت شبح إبتسامة على ثغرها لنجاح ما أتت لأجله
_ في الخارج، صدمة قد أعتلت نادرة مما صغت إليه ووقع على مسامعها، فهي لم تحبها يوماً وخصيصاً بعد وفاة مدللها الصغير، ولكن بعد ما سمعته بشحمتي أذنها ستفعل المستحيل من أجل عدم إتمام تلك الزيجة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *