رواية ظنها دمية بين أصابعه (الفصل الأول إلى العاشر) بقلم سهام صادق

تنهد الجد ثم نظر للساعة المعلقه على الجدار.

_ الساعه لسا مجتش تسعه، ربع ساعه مش هاخد من وقتك كتير…

زفز “صالح” أنفاسه بقوة وترك حقيبته واتجه إليه.

بالطبع جده لن يتكلم إلا عن أعماله وفي وسط حديثه لابد أن يلومه هو و والده لأنهم اختاروا وظائف بعيدة عن أعمال العائلة.

دلفت الخادمة بفنجانين من القهوة وقد تعجب “صالح” من إعدادها فنجان قهوة له، لكن الجد بفطنته استطاع جذب انتباهه بحديث أخر.

التقط الجد فنجان قهوته ثم ارتشف منه وتساءَل.

_ أنت إيه رأيك يا “صالح”، اقرص ودن “صبري” ولا اشيله من منصبه خالص… أنت عارف أكتر حاجه بكرهها اللعب من ورايا.

أطلق “صالح” زفيرًا طويلًا ثم دلك جبينه، فهذا ليس وقت لثرثرة جده بأمور العمل.

_ اشرب القهوة يمكن تفوق وتركز معايا.

أردف بها الجد بمزاح وقد التمعت عيناه عندما وجد “صالح” يلتقط فنجان القهوة.

لم يكن يتخيل أن الأمر سيسير بتلك السهولة.

شعر بالراحة عندما وجد “صالح” يرتشف من فنجان القهوة وقد ارتفع رنين هاتف الجد.

_ المرة العشرين اللي يتصل بيها “صبري” عليا خايف من قراري بكره… “صالح” عايزك تكون معايا في اجتماع مجلس الإدارة.

لم ينتظر الجد سماع اعتراض منه ونهض على الفور متعللًا.

_ نسيت أخد أدويتي.

تحرك الجد مغادرًا الغرفة، فرمقه “صالح” بنظرة طويلة ويائسة من أفعاله الديكتاتورية… هذا الرَجُل لن يغير الزمن طباعه يومًا.

أكمل قهوته رغم حاجته للنوم ثم نهض وهو يهز رأسه باستنكار على حديث كان جده يستطيع تأجيله للصباح.

_ بتعملي إيه هنا؟

ثم نطق بذهول بعدما انتبه على ما ترتديه.

_ إيه اللي أنتِ لبساه ده.

_ حلو مش كده.

تساءَلت “سارة” وعلى وجهها ارتسمت ابتسامة واسعه ثم نهضت من على الفراش واقتربت منه تحت نظراته المصدومة.

الثوب لا يخفي شئ ، جسدها كان مكتمل الأنوثه لكنه لم ينظر لها يوم إلا ابنة عم تحتاج للرعاية.

_ “صالح” أنا حلوه صح.

أغمض عيناه ثم أشاح وجهه عنها.

_ “سارة” روحي أوضتك.

تعلقت بذراعه وبعناد طفله تمتمت.

_ لا عايزه نام معاك.

نفض ذراعه عنها وبصوت جهوري صاح.

_ “سارة” قولت روحي على أوضتك، فين داده “نعمات”.

مع ارتفاع نبرة صوته بدأ صوت بكائها يرتفع… هذه المرة لم يأخذها بحضنه كعادته بل اِتجه للمرحاض يزفر أنفاسه بقوة.

خرج من المرحاض وقد ظن أنها غادرت الغرفة لكنه وجدها غافية على فراشه.

الماء البارد الذي قضى أسفله أكثر من نصف ساعة لم يطفأ تلك النيران المشتعله بجسده… شعور يرفض الإحساس به قد بدأ يحتاج جسده منذ أن اِتجه نحو المرحاض وبدأ بخلع ثيابه لينعم بحمام بارد.

والسؤال الذي أخذ يردده لنفسه أيعقل أن “سارة” أثارته بالثوب الذي ترتديه

أيعقل أن شهوته تحركه وكأنه حيوان لا يفرق بين الفريسه التي لا بأس بإلتهامها والتمتع بها وأخرى عليه منحها السلام واحتوائها.

أسرع بجذب الغطاء ليضعه على جسدها ليستره ثم أخذ يتحرك بالغرفة…

لقد بدأ المُخَدِّر يسيطر عليه بالكامل… الماء لا يفلح ولا ممارسه الرياضه ولا المكيّف الذي جعله على أعلى درجة وما زاد الأمر سوء استيقاظها من غفوتها القصيرة ثم بكائها.

_ كفايه بقى عياط… قولتلك روحي على أوضتك.

استمرت بالبكاء تحت أنظاره التي ولأول مرة تلتهم جسدها بشهوة.

أسرع بالتحرك إليها يجذب الغطاء ليغطي به جسدها لكن هذه الليلة كان كل شيء يُعانده… تشبثت به ثم ارتمت بحضنه تشكي له صراخه عليها بنبرة متعلثمة.

_ أنت وحش “صالح”… وحش عشان زعلت “سارة “.

دفعته بقبضتيها على صدره تصرخ عليه.

_ “سارة” تكرهك.

_ “سارة” ممكن تروحي أوضتك وانا هصالحك بكره… ارجوك أمشي.

استمرت بدفعه ثم باِجتذابه من قميصه حتى فاض به الكيل… ومازاد الأمر سوء تعلقها بعنقه وسقوط حماله الثوب عن كتفيها.

نظرتها البريئة تعلقت به لكن هو لأول مره ينظر إليها بنظرة رَجُل جائع لا يميز الفريسة التي أمامه.

والاسم الذي تندرج هذه الليله تحته هو الإغتـ,ـصاب…فقد عقله وقد سيطرت عليه الرغبة تمامًا وهيئ له العقار تخيلات جعلته لا يرى من التي معه.

باك….

برودة الهواء التي لفحت صدره العاري جعلته يفيق من ذكريات كلما اقتحمت عقله أشعلت فؤاده.

….

انتفضت “ليلى” بفزع بعدما باغتتها “شهد” بتلك الحركة اللعينة.

استدارت “ليلى” إليها تلهث أنفاسها بفزع.

_ حرام عليكِ يا “شهد” خضتيني.

_ ما أنتِ اللي سرحانه يا “لولو”.

تعجبت “ليلى” من مزاج “شهد” اليوم… اقترب “شهد” من الإناء الذي تقوم “ليلى” بتقليب الطعام داخله قائلة.

_ ريحة الأكل تجنن، مين فيكم اللي عامل الأكل النهاردة.

_ طنط “عايدة”، أنا لما رجعت من الشغل… دخلت أكمل تسخينه.

قالتها “ليلى” ونظرت إلى “شهد” التي التقطت الملعقة وأخذت تتذوق الطعام.

_ غريبة يعني النهاردة واقفة في المطبخ وشكلك مبسوط.

تمتمت بها “عايدة” بعد دلوفها للمطبخ ثم نظرت إلى ابنتها.

أسرعت “شهد” إليها تقبل خدها وقد اتجهت “ليلى” نحو البراد لتخرج بعض حبات الفاكهة وتغسلها.

_ مش أبيه “عزيز” وصلني النهاردة لازم أكون مبسوطه.

توقفت السيدة “عايدة” عن تقطيع الخيار، وقد تجمدت يدي “ليلى” أسفل صنبور المياة.

ثم واصلت “شهد” كلامها دون أن تنتبه على إفشاء الأمر الذي أرادت تخبئته عن عائلتها.

_ لا وكمان جبلي حقي من “لميس” بنت السفير.

اتجهت أنظار “عايدة” نحو ابنتها واستدارت “ليلى” بجسدها بعدما أغلقت الصنبور ومسحت يديها بالمنشفة.

ارتبكت “شهد” عندما وجدت أنظارهم عليها وقد أدركت ما أوقعت به حالها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *