حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1
ظهر التوتر على وجه عدنان وهو يقول:
شحنة ايه؟؟
ابتسم مروان فى سخرية قائلا:
انت عارف كويس الشحنة دى فيها ايه فبلاش تستعبط ياعدنان.
كاد هارون أن يتقدم باتجاه مروان ليمسك عدنان بيده ويخبره بعينيه أن لا يتهور..لتتسع ابتسامة مروان الساخرة..وعدنان يقول فى هدوء:
مالها الشحنة دى؟
قال مروان :
متبلغ عنها وأول ما هتوصل تركيا هيتقبض عليها وعلى كل طقم السفينة.
تبادل هارون مع عدنان نظرات متوترة..لينظر بعدها عدنان الى مروان قائلا:
وانت بقى يامروان جاي تقدملى خدمة ولا جاي تشمت فية ؟
قال مروان:
قلتلك جاي أقدملك خدمة ..جاي أقولك ازاى تنقذ شحنتك قبل ما يتقبض عليها..صحيح مفيش ورق يربطك بالصفقة ومفيش حاجة هتمسك..بس الخسارة برده مش قليلة.
رفع عدنان احدى حاجبيه قائلا :
وياترى ليه عايز تقدملى الخدمة دى يامروان؟
ظهرت ملامح السخرية على وجه مروان وهو يقول:
أكيد مش جاي أقدمها خدمة لوجه الله ياعدنان..دى مجرد عربون صداقة..حاجة أبين بيها حسن نيتى..لإنى جاي النهاردة أعرض عليك صفقة العمر .
أمسك عدنان غليونه وأشعله ليأخذ منه نفسا عميقا قبل أن يقول :
وايه هي بقى صفقة العمر دى؟
اتسعت ابتسامة مروان الساخرة وهو يقول:
واحدة واحدة ياعدنان ..هنخلص من موضوع شحنتك الأول وبعدين هقولك على الصفقة..متستعجلش..كل اللى اقدر اقولهولك دلوقتى ان بعد الصفقة اللى هقولك عليها مش هتحتاج تشتغل أبدا..هتعتزل الشغل للأبد.
تبادل عدنان وهارون النظرات ليومئ عدنان برأسه وهو ينظر الى مروان قائلا:
قول يامروان ..أنا سامعك.
ابتسم مروان بداخله فى انتصار ولكن ملامحه ظلت جامدة وهو يقص على مسامعهم خطته لتفادى ضبط شحنتهم..لتتسع عيونهم انبهارا بهذا العقل الجهنمى والذى يمتلكه هذا المدعو مروان.
********************
نظرت زينة يمنة ويسارا لتتأكد من خلو الساحة من أى حارس قد يعيق تقدمها ويفشل خطتها فلم تجد أحدا ..لتسمع صغيرها فارس يقول بتذمر:
ياماما انتى واخدانى بس على فين؟
التفتت زينة اليه وجلست على احدى ركبتيها لتكون فى مواجهته وهى تقول بحنان:
انا مش قلتلك ياحبيبى هنروح مشوار.
نظر فارس إليها بعيونه البريئة وهو يقول:
مشوار ايه ده ياماما؟..احنا عمرنا ما خرجنا برة البيت ده.
رفعت زينة يدها وهى تربت على رأس الصبى بحنان قائلة:
آن الأوان نخرج من البيت ده ياحبيبى..انا هفهمك كل حاجة بعدين بس أهم حاجة دلوقتى تعمل اللى قلتلك عليه..فاكره؟