حجر الشـ,ـيطان بقلم شاهندة ج1
قالت فتون فى عصبية:
مش عارف قلقانة ليه يانبيل؟..الأستاذ مردش علينا لغاية دلوقتى..عارف ده معناه ايه؟
هز نبيل كتفيه فى لامبالاة قائلا:
عادى يافتون..ده طبيعى جدا على فكرة..هو قلق بس مننا ومحتاج ياخد وقته عشان يطمن..وبعدين مش هو قالك انه لازم ياخد رأي شريكه ولا نسيتى؟
قالت فتون فى ضيق:
لأ منستش طبعا..بس برده أخد وقت كبير.. احنا بقالنا يومين.
قال نبيل بهدوء وهو يقترب منها يمسكها من كتفيها قائلا وهو ينظر الى عينيها مباشرة:
قوليلى السبب الحقيقى اللى مخليكى متوترة بالشكل ده؟
حاولت فتون أن تتحاشى نظراته ليترك كتفيها ويمسك ذقنها بيده يجبرها على مواجهة عينيه وهو يقول :
قوليلى يافتون وافتحيلى قلبك.
تنهدت فتون قائلة:
قلقانة يانبيل..قلقانة من ياسين..قبل ما أشوفه مكنش عندى القلق ده ..بس بعد ما شفته قلقت منه ..ذكى أوى ومش سهل والأخطر من كدة بصته لية..لمسته.. معرفش..بتوترتى أوى..مبحسش بالراحة وانا معاه..فاهمنى؟
قال نبيل :
أكيد فاهمك..بس ده احساس طبيعى ..اللى أدامك وبتتعاملى معاه ده مش راجل عادى ..ده اللى قتل أختك وحرمك منها.
أطرقت فتون برأسها تخفى عنه عيونها فمن المفترض أن يكون ذلك بالفعل احساسها تجاهه فهى تمقته من أجل هذا ولكن هناك شعور غريب بالانجذاب تجاهه أيضا..شعور يقتحم قلبها تحاول أن توأده فى مهده ..أن تذكر نفسها بأن هذا الرجل هو قاتل أختها الحبيبة ..تستدعى كل ذكرى لها مع أختها والتى قد تجعلها تنفر منه أكثر..ويحدث ذلك بالفعل ولكن عندما تغمض عينيها ترى نظرات عينيه العميقة..تتسلل اليها نبرات صوته الرخيمة لتصيبها رغما عنها رعشة فى قلبها..لتنتفض وتفتح عينيها على مصراعيهما تمسح تلك النظرات وتضع يديها على أذنيها تكتم ذلك الصوت..يبدو انها على وشك الجنون..لا تدرى حقا..كل ما تعرفه الآن أنه لسلامتها.. وسلامتها العقلية فقط يجب أن تبتعد عن هذا الياسين والذى تحمل له مشاعر متناقضة للغاية..أفاقت من أفكارها على صوت رنين هاتف نبيل ليبتعد عنها نبيل وهو يبحث عن هاتفه فوجده على الطاولة ليقوم بالرد عليه..ظل يتمتم بكلمات الموافقة وعينيه تلتمعان لتدرك فتون أن هذه المكالمة تخص ياسين..انتظرته حتى أنهى المكالمة لينظر اليها قائلا فى سعادة:
ياسين وافق يافتون..وافق..وطالبنا بكرة فى مكتبه.
